facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





اين الحكومة الاردنية من قضية الشيكات المرتحعة في الامارات


د.عبدالفتاح طوقان
22-10-2009 01:58 PM

اكتب هذه المقالة بعد التعليقات على موقع "عمون " الاردني عن حادثة "الاردني صاحب الشيك المرتجع في قطر و تم تهريبه عبر الحدود ؟" ، و التعليقات التى وردت و تحدث البعض فيها عن شيكات في الامارات مرتجعه و لدى الشرطة ، لاوضح بعض الحقائق التى يحاول اليعض ان يتجاهلها ، او ان يكتب مادحا سفير هنا او مستشار هناك ، و على الجميع ان يتفاعلوا مع ما يحدث لانه هناك ازمة و هناك حالات مختنقه ، و هناك تهديدات بالمنع و الحبس و الغاء الاقامة .
عموما هناك شيكات من بعض الاردنيين لدى الشرطة الاماراتية عليها ختم بنكي "عدم كفاية الرصيد " ، و في المقابل يأتي تصريح الحكومة الاردنية انها " تقف تتابع" ، اي موقف مخجل هذا و معيب ، و ما معنى المتابعه و المعرفة في نظر الحكومة ؟ ، و الكل يعلم اسباب الشيكات المرتجعة و دلائلها .
لا يوجد محتال اردني قدم شيكا بدون رصيد ، او سارق ، او متهرب ، بل الظرف هو الذي جعله "مجرما في نظر القانون " لتعثر عالمي قبل ان يتعثر هو.
ومنذ أن ضربت الازمة المالية اطنابها العالم و تاثرت بها دولا عده ، ربما كانت دبي اكثرها لانها اختارات التميز و الانفتاح الاستثماري ،و حاولت بجرأه و عقل مستقبلي ان تجعل من الامارة تموذجا يحتذى به في التطور و العقار و السياحة و النقل و القاطرات .
و لكن سيف الازمة المالية قصفها ، و اجبرها ان تتخلى عن ثلثي موظفيها ، و لم يكن هناك تعويضات او فترات معينة للاستغناء ، الذي انتشر مثل الحصبة بقعه تلوح في الجسد كله .
الاردنيون مثلهم مثل كل من عمل في دبي ، حصلوا على تسهيلات مالية من البنوك لشراء سيارة او تعليم ابناء في الخارج او لشراء مسكن في بلدهم الاصل ، او للتحويل الى اهلهم اللذين انقطعوا و عانوا نتيجة الحصار فترات متتالية على العراق و الحرب عليه و غيرها من الاسباب المشروعة ، و منها ايضا معاونة الاهل في الضفة الغربية تحت الاحتلال .
وهذه التسهيلات التى قدمتها الامارة لجذبهم اليها كانت تعطي مقابل شيك على بياض للبنك و بضمان مكان العمل و الوظيفة و التى كانت في الغالب المداخيل قادره على تسديد شهري للبنوك .
و اقصد انها كانت قروض مقابل الرواتب و الضمانات التى كفلتها شركاتهم ، وفجأة تم تسريح الموظفين ، في وقت لا تزال المدارس في فترة شتاء و الاولاد يدرسون لا مجال لنقلهم ، و في زمن كان الجميع يستمع الى اراء مسؤولي دبي بأن الافضلية في العمل لمن هو مقترض من البنوك ، و لمن هو في دبي و لمن تم الاستغناء عنه ، و لكن للاسف لم تكن تلك التصريحات الا فقاعات في الهواء.
و مع مرور الزمن وبقاء الاردنيون و غيرهم في امارة دبي ، و مع الايمان بقدرة امارة دبي على الاستمرار و الانتعاش من جديد ، و امتصاص ما حدث ، و مع التطلع الى فرص الامارة و اعلاناتها المتكررة بأنها لن تتأثر ، بقى هؤلاء الموظفين على امل ان يجدوا وظيفة و عمل من جديد ، لتسديد الاقساط و دفع الالتزامات التى لم يتأخروا يوما واحدا في دفعها في موعدها سابقا . و لكن هذا لم يحدث.
اليوم و بعد مرور اشهر ، لم تأت الفرص ، و لا يوجد اعمال ، و لا يوجد وظائف ، وبقى الاردنيون يرزحون تحت ضغط الاتصالات اليومية المتلاحقة من البنوك في الامارات , التى وظفت شركات للاتصال و متابعة المتعثرين ، و نشطت مكاتب المحاماة و الملاحقات و ختم الشيكات بعلامة "بدون رصيد " في البنوك ، و تقديم بلاغات الى شرطة دبي ، و فوق كل هذا اصدار قرار بالمنع من السفر و حجز جوازات السفر و الغاء الاقامات ...اذن كيف سيقوم المواطن الاردني بتسديد ما عليه ، علما بأن البنك يزيد يوميا عليه الفائده و المبالغ المطلوبة و دون اي تدخل من سفارة او من حكومة لايجاد حل جماعي و ليس فردي .
مذاذ سيفعل المواطن الاردني في عفش بيته ، و في اقساط مدارس ابنائه و في حياته اليومية و هو بلا وظيفة في وطنه الاصلي ، ولا حتى في مكان اقامته بالامارة ؟ ، الا يعني هذا اغلاق سبل الحياه في وجهه ، و ماذا يستفيد البنك من الغاء الاقامة ، و المنع من السفر ، و حجز جوازات السفر لدى الشرطة ، او القاء القبض عليه في المطار في حال سفره او عودته من اجازة ..
القضية ليست ما يقوم به السفيرالاردني في الامارات و ليس ما يقوم به المستشار ، انها ليست قضية عشائر و حمايل ، و ليست شخصية ، انها قضية اكبر من كل هذا ، قضية مجتمع اردني التزم بالخدمة و العمل في دولة خليجية ، و ظروفها عادت عليه فقصمت ظهره .
هو لم يقم بأعمال و يسرق اموال او يهربها ، او يتاجر بها ، هو فقط مو ظف بسيط في دائرة حكومية او شركة خاصة استدان لتحسين و ضعه المعيشي ثم اغلقت الشركات و فروعها ولم يعد بأمكانه السداد.
الحكومة المصرية مثلا تدخلت لاجل عدم انهاء عقود الاف المصريين ، و الحكومة اللبنانية نفس الشيء ، و لكن الحكومة الاردنية "صرحت " بأنها تتابع ما يجرى و على اتصال بالمسؤوليين !!! (علامة تعجب هنا ) ، و صحى النشامي .

و لا احد يعرف ماذا يعني هذا التدخل او الى اين ؟.
هذا اجراء غير مقبول لدى البعض ، لان هناك شخصيات اردنية محترمة و ذات ثقل و خبره خدمت بأمانة و شرف ، وفي ظل هذا الفزع البنكي و التهديد بالحبس و المنع من السفر و الغاء الاقامات ، قد حولت المواطن الموظف الاردن و الذي عرف عنه الشرف و الاستقامه الى مجرم و محتال و صاحب سابقه شيكات بدون رصيد .
حتى لو تم حل مشكلته ، كيف يعود و يواجهه عائلته بأنه "عليه قضية شيكات بدون رصيد" و كيف سينعكس ذلك على الصورة العامة للموظف الاردني مسقبلا ؟؟ .
تعاون البنك المركزي مع البنوك المحلية العاملة في الامارات و بتدخل من قبل الحكومة الاردنية ، من الممكن ايجاد حل . اذ لا يمكن ان يبقى المواطن الاردني في الخارج بدون عمل ، بدون جواز سفر ، بدون المقدرة على على السفر ، بدون اي مساعده ، محتجزا لحين ان يموت ، و الادهى بدون تدخل حكومي .
,و ما هو مصير من ترك الامارة و عاد الى وطنه ، هل ستقوم الحكومة الاردنية بستليمه في حال طلبه لشرطة دبي لاجل شيك مرتجع ؟ ما هو الحل و الضمان ؟
اين هو ضمير الغائب ، و الذي قال يوما "المواطن الاردني :اغلى ما نملك؟".

رحمك الله يا شيخ "زايد " .
aftoukan@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :