facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





يأكلون الشعب ولا يحزنون


ماهر ابو طير
24-10-2009 04:51 AM

حتى الان لا تستطيع ان تفهم سر ترك القطاع الخاص في البلد يلتهم الناس دون شفقة فلا يستمعون الى مناشدات الشعب برحمته ولاتردعهم قوانين بأعتبار ان الشعب هو "اللقمة السائغة" في فم التجار قدس الله سرهم.

تذهب الى السوق في عمان وتكتشف ان سعر كيلو اللحم البلدي وصل الى اثني عشر دينارا فيما اللحم البلدي المستورد من سوريا وصل الى تسعة دنانير ونصف في بعض المحلات ويقول لك "الجزارون" انها ليست جريمتهم وان عليك ان تتوقع ارتفاعا اضافيا قبيل عيد الاضحى المقبل ، وتعرف ان كيلو اللحم البلدي في بريطانيا وهو الذي يتغذى على الاعشاب الطبيعية وليس الاعلاف المصنعة لايتجاوز الخمسة دنانير وتتأمل رعاك الله سعر اللحم المستورد من دبي فتكتشف انه يباع في دبي بدينارين فيما يباع لدينا بستة دنانير او اقل قليلا.

اسعار النفط عادت للارتفاع ووصل سعر برميل النفط الى اثنين وثمانين دولارا وهذا يعني انه على الاغلب سيتم رفع اسعار المشتقات النفطية خلال الاسابيع المقبلة وبالتالي سيتم رفع اسعار كثير من السلع برغم ان التجار رعاهم الله لم يخفضوا اسعارهم حين انخفضت الاسعار سابقا وبقي كل شيء على حاله وهو امر يؤشرعلى موجة غلاء مقبلة على الطريق لاتبقي ولاتذر ولن يتم ردها سوى ببضعة بيانات اعلامية تندد بالغلاء على طريقتنا كل مرة وتبشر بالفرج.

القطاع الخاص في البلد توحش الى درجة كبيرة لايحسب فيها حسابا لاحد ولعل كل واحد فينا يتأمل ماتفعله الجامعات والمدارس الخاصة وشركات الاتصالات وبقية القطاعات فسيعرف حينها ان كل واحد منهم يتصرف باعتبارها "حارة كل من ايده اله" فيرفعون الاسعار حتى وصلت الى مستويات تتجاوز دبي ولندن في كثير من مستوياتها ، بأستثناء السكن واجرة السكن وهو توحش لايتوقف ولايراد له ان يتوقف لان الجهات الرسمية لاتريد التدخل في السوق لعدم وجود تشريعات تسمح لها ولعدم وجود ادوات تدخل لديها وهي ذرائع تسقط بمجرد معرفتنا ان الحل هو في جيب الحكومة التي بامكانها ان تتنازل عن صرعة التنافسية وتحدد سقفا اعلى للربح لكل القطاعات ، بدلا من التغول على حياة الناس بهذه الطريقة.

المتوحشون في البلد يتناسلون كل صبيحة مثل التماسيح حتى انهم يلتهمون الاطفال على موائد افطارهم دون ان يحزن احدهم فكل سعيهم لزيادة ثرواتهم من تجارتهم على حساب الناس وهو توحش لابد من وضع حد له بسياسات حكومية غير اطفائية بل تعالج اسس المشكلة من جذورها وتضع حدا لكل المصاعب التي يتم توليدها يوميا دون سبب سوى الجشع اما المصاعب التي تسقط من السماء قضاء وقدرا فليس لنا الا ان نسأل الله اللطف فيها. الخاروف البلدي الذي يعتاش على اكياس البلاستيك والمصاب بالرشح والذي يركله الرعاة بأقدامهم له منا السلام .

mtair@addustour.com.jo




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :