facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





العودة الى عصمة الدولة


ماهر ابو طير
27-10-2009 06:24 AM

لا يوجد بلد في الدنيا ، لا يتحدث الى فعالياته الاساس ، من اعلام ونيابة واحزاب ومكونات اخرى ، والحديث هنا ليس تدخلا ولا توجيها سياسيا ، على طريقة الدول الشمولية ، وانما تأكيد لشراكات وتزويد بالمعلومات ، وليس التوجيهات ، لكثير من الاطراف ذات الصلة بالشأن الداخلي.

لم يعد لدينا احد يتحدث الى كل هذه الفعاليات ، والصرعة الجديدة تقول ان الحديث الى كل هؤلاء هو تدخل لا بد ان ينتهي ، بحيث يتم فرط هذه الفعاليات ، وتحويلها الى فعاليات فردية ، كل يدور في الفلك الذي يريد ، ولو تأملنا قضايا هامة كان للاردن فيها موقف هام جدا ، مثل قضية القدس ، وقضايا حساسة مثل الوضع الاقتصادي ، وما هو مقبل وآت ، لاكتشفنا عبر الانموذجين ، ان لا احد يضع الاخر في صورة ما يجري ، والحوار تحول الى بضعة بيانات اعلامية تشرح ما يجري ، وتترك لك الاستنتاج ، والاستبصار والتنجيم حول مايجري.

الامريكيون والبريطانيون والصينيون ، المؤمنون بالحريات ، والقمعيون ، كلهم على اختلاف مشارفهم ، يشعرون ان هناك من يتحدث معهم واليهم ، باختلاف النمط والمضمون ، ولا احد يترك فعالياته المحلية للفراغ ، وللاجتهاد المطلق. نقيض التدخل في خط الانسان وطريقة تفكيره ، اسوأ من التدخل ذاته ، ونحن لا نجيد التوسط ، فاما يتدخل بك الوزراء وكل صاحب سلطة ويريدونك موظفا صغيرا تلهث خلفهم ، واما يتم ترك كل هذه الفعاليات ، تركا كاملا ، وكأن الفردية بهذه الطريقة ، تريح البلد من اجواء الطحن والتطاحن ، وهي فردية تهدم الروح الجمعية ، وتجعلك تشعر انك لست مع احد ، ولا احد معك ، وكل يرى الوطن بطريقته الخاصة.

سألت احد السياسيين في البلد قبل ايام ، عن اخر مرة جلس فيها الى مسؤول حكومي ، ليستمع فرديا الى كثير من المستجدات فقال انه لا يجلس مع احد ولا احد يجلس معه ، وسألت كاتبا عن اخر مرة تمت دعوته الى وزارة هامة ، فقال انه لم يدخلها منذ عام ، ويسمع عن اخبار وزيرها ونشاطاته مع الاعلام ، مثله مثل اي عربي او اجنبي ، يراقب الشأن الاردني. القضية لا تتعلق بالوجاهة والمنافع والمكاسب والجلوس الى مائدة ، وانما تتعلق بكون المبدأ لا يجيز تطليق كل هذه الفعاليات ، من جانب كل المؤسسات ، وكل مؤسسة تقول لا اريد الجلوس مع فلان حتى لاتفهم المؤسسة الاخرى ، اننا نحشد او ندخل على خط دور اخرين. حسنا ، لماذا لا يؤدي كل طرف دوره ، وحين تتأمل رئاسة الوزراء او الوزارات او مجلس النواب ، وبقية المؤسسات السياسية ، تكتشف ان كل واحد منها ذهب الى ما هو اقل من دوره ، لانه يخشى ان يتهم بأنه ينتج بطانات ، ويحشد مؤيدين ومصفقين وانصارا ، برغم اتفاقنا ، اننا لسنا مصفقين ، وبحاجة لان نفهم فقط ما الذي يجري ، والى اين نذهب على مستوى مدارات كثيرة.

رد الفعاليات الى عصمة الدولة ، امر هام ، واذا كنا ضد الانموذج الشمولي في تسخير الاشخاص ، وتوجيههم والتحكم بهم ، فنحن ضد تركهم كليا بالمطلق ، وكأن الطلاق قد حل ، والتوسط بين النماذج هو الحل ، لان المنطق يقول ان الدول لا تترك الشركاء ، وتضعهم في صورة ما يجري تجاه كل الملفات ، ومن يقول ان الطلاق هو الحل الوحيد لتهدئة الساحة المحلية ، لا يعرف كلفة الطلاق التي حصلت ، فما يهمه هو عدم الصداع ، حتى لو تشظى منتخب كرة القدم ، وتحول لاعبوه الى لاعبي سلة وتنس وطائرة ، في ملعب لا يصلح الا لكرة القدم اساسا.

mtair@addustour.com.jo




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :