facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ملك لم يرحل


ماهر ابو طير
14-11-2009 03:57 AM

اليوم هو الرابع عشر من تشرين الثاني ، ذكرى ميلاد ملك ، ميلاد الحسين بن طلال ، وهي الذكرى التي تأتي بعد غيابه عن الدنيا ، عشر سنوات ، وأكثر ، ولنرى في عيني عبدالله الثاني ذلك المستقبل.

لم يكن شخصا عاديا.هذا كان رأي من أحبه ، ومن خاصمه ، في هذه الدنيا ، استطاع ان يبني دولة حديثة ، التقط اللحظات النادرة في المنطقة والعالم ، وحولها الى سيولة وطنية ، شعب وتعليم وخدمات ودولة ، يروي لي احدهم عن تواضعه مع الناس ، انه كان في جامعة مؤتة في الكرك ، وصعد بطائرة هليوكبترللعودة الى عمان ، قاد الطائرة وارتفع بها ، غير انه لم يلبث ان شاهد عجوزا تصرخ وتؤشر عليه واليه ، ويحاول كثيرون منعها لان الطائرة ارتفعت ، رآها بعينيه ، فهبط بالطائرة الى الارض مجددا ، ونزل منها ، وتوجه الى السيدة ، سامعا شكواها ، منصفا اياها ، لم يكن يخاف الناس ، كان من بينهم ، واتصاله الكيميائي بالناس ، طبيعي ، يترك بصمة على من امامه ، ربما يأسره من شدة الاثر ، فلم يغب الحسين عن ذاكرة الناس ، برغم انه رحل ، ولابيت في الاردن ، الا وفيه للملك قصة ، تعليم علاج او انصاف او بناء بيت او عفو ، دخل كل البيوت ، ولم يخرج.

في ذكراه يستحق الملك ان نكرمه بكل الوسائل وان يكون يوم الرابع عشر من تشرين الثاني يوما لاننساه ، وهو ايضا ، يستحق منا ان لايغيب طوال العام ، وان يبقى حاضرا ، لانه ليس مجرد ملك كان صاحب سلطة وسلطان وجند وموظفين ، كان أكبر من ذلك بكثير ، كان زعيما ، يروي احدهم انه في ليلة ليلاء خرج بسيارته وحيدا يقودها فوقف عند الاشارة الضوئية ، فوقف الى جانب سيارته وكانت الساعة الثالثة ليلا ، سائق تاكسي ، فعرف الملك ، وسّلم عليه ، وطلب من الملك شيئا للذكرى ، فخلع الملك ساعته من يده ، واعطاه اياها ، حتى لم يصدق سائق التاكسي القصة حتى يومه هذا.

الملك الراحل ، عظّم دور الاردن ، كان يعرف بسر غريزة الملوك ، ان الدور ينتزع انتزاعا ، ولايعطى من احد ممن حولك وحواليك ، كان مهيوب الجانب في كل المنطقة ، اذا طارت طائرته من عمان الى اي بلد ، وضعوا ايديهم على قلوبهم ، لانهم كانوا يعرفون انه يتحرك كثيرا ، ولايسمح بفرض اللحظة عليه ، يصوغها ، ينتجها ، وكان ينجح دوما في الخروج من العواصف ، وادامة وجود الاردن ، وجلب المكاسب للبلد ، وللافراد.احدى الحكايات تصوغ سره.فقد جلب له موظف كبير معاملة لمحتاج يريد ثلاثة الاف دينار ، فوافق عليها الملك ، وبعد يومين عاد الموظف ليقول للملك انه تبين ان المحتاج اخذ مالا في مرة سابقة ، فغضب الملك ، وسحب المعاملة بعنف من يد الموظف ، وزاد صفرا ، على اصفار الثلاثة الاف ، ليصبح المبلغ ثلاثين الف دينار ، قائلا للموظف (انا كساب وهاب ، وليش الله خلقني ملك ، من اجل ان اساعد الناس ، خليهم يوخذوا يااخي شو مغلبك انت؟.).


رحم الله الحسين ، فقد ابكانا في رحيله ، حتى ظنناه لم يرحل.

mtair@addustour.com.jo




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :