facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





«الشبكة مشغولة» .. !


ماهر ابو طير
16-11-2009 03:30 AM

يقال على ذمة الراوي ، وذمته بلا حدود ، ان احدى شركات الاتصالات ، أبدعت تقنية جديدة ، تقوم على فصل الخط خلال حديثك ، مما يجبرك على اعادة المكالمة ، مرة ثانية.

التقنية التي لا يمكن الحسم بشأنها تضمن للشركة تحت عنوان ان الشبكة مشغولة ، توريطك في دقيقة ثانية ، قد تتحدث مع منزلك ، وتريد اخبارهم انك ستجلب الخبز معك ، ومدة المكالمة هنا لا تتجاوز الثلاثين ثانية ، او ضمن حدود الدقيقة ، وهي على شكل برقية ، وما ان يفتح الخط وتبدأ بالكلام المشفّر وغير المشفّر ، حتى ينقطع الخط ، وتظهر جملة "الشبكة مشغولة" حاول مرة اخرى ، وتجد نفسك امام دقيقة ثانية ، فتكون الشركة الذكية ، قد أجبرتك ، على الحديث لمدة دقيقتين ، واوقعت عشرات الاف المشتركين بذات الفخ ، وانت تظن ان الضغط هائل على الشبكة ، وتصّدق القصة ، باعتبار ان النزاهة فوق كل شيء.

الامر ينطوي على خدعة كبيرة ، فاذا كانت هذه الشركة او تلك التي تفعل هذه الافاعيل ، تحصد الاف الدقائق وكلفتها من جيوب الناس ، دون ان تتدخل أي جهة رسمية مختصة لتتأكد من هذه الرواية ، ونبقى مستسلمين لما يقال ظاهراً ان هناك ضغطا على كل الشبكات ، وان الانقطاع امر طبيعي ، فهذا يعني ان ما قلته سابقا من كون "حارة كل من ايده اله" في القطاعات الاقتصادية ، امرا بات واقعا ، خصوصا ، ان لا احد يسأل ولا احد يدقق ، والكل مشغول فقط بنفي المعلومات ، وتكذيب الكاتب الصحفي او الصحيفة ، لان كلفة التكذيب لا تتجاوز بيانا من بضعة سطور ، كلفته خمسة دنانير ، تضمن تدفق الاف القروش كل ساعة ، الى جيب هذه الشركة او تلك.

اما اذا كان الانقطاع طبيعيا ، فهي مشكلة اخرى ، تثبت ان بعض شبكاتنا غير محّدثة ، او غير كافية ، وربما تعرض الانسان الى كارثة حين يضطر أن يتحدث في أي وضع طارئ ، كأن تتعطل سيارته في مكان بعيد ، او ان تحاصره الفيضانات ، او اي ظرف آخر. في الحالتين لا يمكن السكوت على قصة "الشبكة مشغولة.. حاول مرة اخرى" ، فهي قصة مزعجة ومهما قلّبت وجوهها فسوف تكتشف انك تدفع مالا زائدا ، في مكالمات محلية ودولية ، لاناس يسلبونك الكترونيا ، وانت لا تعرف ، او تعرف.. ولم لا يفعلون ذلك ، وهم يعرفون ان المواطن سيدفع وهو ساكت.

لا نتهم شركة بأم عينها ، لكننا نتحدث عن ظاهرة هنا تؤدي الى هدر عشرات الاف الدقائق ، وتكبيد المتكلمين كلفتها ، خصوصا ، ان نصف مكالماتنا تبدأ بسؤال معتاد يقول (شو في ما في) فيرد عليك الطرف الاخر بقوله (صافية وافية) ، وهذه وحدها تكّلف ملايين الدنانير سنويا ، فمابالك حين تضطر لاعادة السؤال. وتكتشف انها "صافية وافية" فقط حين يأخذون مالك من جيبك ، وانت تتفرج،.

ليست شبكة الهاتف الخلوي وحدها مشغولة ، فلم تبق شبكة غير خلوية الا وانشغلت في جمع قروشنا ، باعتبار ان عدوى "الشبكة مشغولة" شملت الجميع.

mtair@addustour.com.jo




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :