facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





ابو طير : لا نريد محاصصات وكل هذه الاثارات ، لاننا نعرف انها ستكون سبباً في ضياع حقوق الاردنيين والفلسطينيين معاً


17-12-2009 04:07 AM

عمون - كتب الزميل ماهر ابو طير في يومية الدستور مقالا رد فيه على بعض ما نشر اخيرا حول الاردن وفلسطين والمحاصصة بعنوان "ايميلات مُشفرة!" ننشره لاهميته:

لا يستحق الاردن طعنه من الخلف في ظهره ، لاي سبب كان ، وعلاقة الاوفياء مع الاردن ، ليست علاقة مناصب ومواقع وتمثيل نيابي وحصص وكوتات.

من حق الفرد كفرد وكمواطن ، وليس ممثلا لكتلة او جهة او عائلة ، ان يطمح الى اي موقع سياسي او نيابي ، وماهو خطر حقا ، هذه الاثارات باسم مظالم كتل سكانية ، وتقسيم الاردن على اساس كتل سكانية ، امر جد خطير ، ويستدعي ظلال الخراب في لبنان والعراق ، خصوصا ، ان بعضنا يتناسى عن عمد ان المشكلة هي مع الاسرائيليين ، اساسا ، وليست مع الدولة الاردنية ، فالاسرائيلي سلب حقوق الناس ، ويصير مطلوبا اليوم ان يُعوضه عنها تمثيليا وسياسيا ، الاردن ، فأي عدالة هذه واي منطق ، وهل الاردن "وكيل اسرائيل" في المنطقة ليدفع بدلا عنها ، ام انه الطرف الذي عليه ان يُقدم التعويضات السياسية ، على شكل محاصصة ، او تحت مبررات مختلفة.

عُقدة التمييز ، اذا اردنا فكها بنظر البعض ، علينا ان نناقشها بصوت عال ومرتفع ، فالمواطن الذي يشكو من التمييز في دائرة حكومية ، ولا يتم تعيينه فيها لاسباب مختلفة ، عليه ان يتذكر امرين ، الاول ان بعضنا حين يقرر ارسال مهندسين واطباء الى الخليج ، يبحث عن اسماء محددة ، واتجاهات محددة ، ويُقصي اخرين ، وهو هنا يفعل ما يندد به ، ونرى ذلك في معظم القطاع الخاص ، ومن جهة اخرى ، فأن قصة التمييز لا تقف تداعياتها عند الاصول والمنابت ، فالمدير اذا كان من الكرك ، ظن الموظف العجلوني انه يضطهده لاسباب جهوية ، وكل هذه القصص باتت مثل "ابريق الشاي" الذي تم غليه الف مرة ، ولا طعم له ابدا ، حتى لا يبقى دعاة المحاصصة يأخذوننا الى اتجاهات سيئة وخطيرة ، ويتعامون عن بقية تفاصيل المشهد.

اذا كانت هناك حقوق منقوصة ، فهي ليست في التمثيل السياسي وفي المواقع والوجاهة. الحقوق المنقوصة هي لستة ملايين مواطن ، من جانب العدالة الاقتصادية والاجتماعية وفي العلاج والتعليم وهذه هي مشكلة الشعب الاساسية. الطفل في عمان او الكرك او البادية الشمالية او الزرقاء او مخيم الوحدات يريد تعليما وعلاجا وحياة كريمة ، ولا يفكر بعقلية المحاصصة ، ولا يقف عندها ولا يفهمها ايضا ، وهذا الذي يجب ان نشتغل عليه حقا ، العدالة الاجتماعية والاقتصادية ، اما المحاصصة السياسية فهي هم من هموم الباحثين عن مواقع ، وانا يمثلني الوزير الجيد والمحترف والمخلص ، ايا كان منبته او دينه او مسقط رأسه ، ويمثلني النائب المحترم ، الذي يؤدي واجباته ، ولا يبيع حقوق الناس من اجل مصلحة فارغة.

علينا ان نفهم مصلحة البلد جيدا ، فمصلحتنا جميعا ان يبقى البلد آمنا هادئا بلا مشاكل ولا اشكالات ، وان لايتطوع البعض برش ماء النار على وجه البلد ، في تقارير اعلامية او تقارير مرسلة عبر "الايميل المشفر" لجهات هنا او هناك ، ومصلحتنا ان نعالج اختلالات كثيرة ، وان يكون هناك اصلاح سياسي ليس على اساس تعريف المحاصصة ، بل على اساس الاصلاح ، لان وصفته ستشمل الجميع ، اما الاردن فهو ليس "ذبيحة العيد" الواجب تقطيعها وتوزيعها على الاقارب والجيران وابناء العم ، فهذا منطق خطير وسلبي يريد تدمير الاردن ، ويريد ايضا ان يُريح اسرائيل من عبء مسؤولياتها بحيث يتم تحويل مشكلة الحقوق المهدورة على يد الاحتلال ، الى مشكلة حقوق منقوصة ومهدورة في الاردن ، فأي منطق هذا يجعلك تستبدل الاسرائيلي بالاردني في خصومتك وسوء فهمك ، وتستبدل خصومتك مع الاحتلال بخصومة مع الاردن والاردنيين.

مصلحة الاردنيين والفلسطينيين ، في ان يفهموا انهم شركاء وليسوا اضدادا ، ومشكلتهم ليست مع بعضهم البعض ، ومشكلتهم مع اسرائيل التي تريد نقل المشكلة من اسرائيل الى الاردن بوسائل مختلفة ، ويتبرع بعضنا بكل سذاجة او سوء نوايا ، بتقسيم البلد الى مجموعات سكانية ، ويُحدثك عن مشاكل هذه المجموعات ومظالمها ، وليته يروي المشهد بكل تفاصيله ، لكنه يختار الزاوية التي يُريدها ، معبرا عن موقف عدمي لا يسهم الا بالاساءة الى الاردن واستقراره ، فلا نريد محاصصات وكل هذه الاثارات ، لاننا نعرف انها ستكون سببا في ضياع حقوق الاردنيين والفلسطينيين معا ، ومصلحة الاردن وفلسطين ، والاردنيين والفلسطينين في ان يكونوا معا في وجه عدو واحد ، لا استبدال العدو بالاخ والشقيق.

ايميلات مُشفرة ، ربما ، غير ان مصلحة الاردن بمن فيه واضحة ، وليست مُشفرة ، لمن اراد ان يتقي الله حقا.

mtair@addustour.com.jo
الدستور.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :