facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





«كلام الرئيس» .. وما خلف الكلام!


ماهر ابو طير
22-12-2009 04:35 AM

لم افهم ما الذي يعنيه رئيس الوزراء ، حول اعادة هيكلة الجهاز الحكومي ، فالتعبير في ظل مصاعب اقتصادية ، اتخذ مناحي عدة في التفسيرات.

يقول الرفاعي في رده على خطاب التكليف.. (وسُتعيد الحكومة هيكلة الجهاز الحكومي وستستثمر في تطويره وتأهيله وتدريبه ، وباتجاه مساعدته على التخلص من جميع مظاهر الترهل ، لتصير جميع مؤسسات الدولة مراكز تميز تعمل بفاعلية واقتدار ، وفق منهجيات تضمن تكافؤ الفرص في التعيين والترقية وتفعيل آليات المساءلة والمحاسبة ومحاربة جميع أشكال الفساد والواسطة والمحسوبية).

نتفق مع الرئيس بشأن وجود الترهل ، واعادة هيكلة الجهاز الحكومي ، غير ان لا احد قادرا حتى الان على التنبؤ بما يعنيه كلام الرئيس من "آليات" لتنفيذ خطته في اعادة هيكلة الجهاز الحكومي ، اذ ان مصطلح "الهيكلة" يعني اقتصاديا ، التخلص من اعداد من الموظفين ، وفي كلام الرئيس ما يُصدق الاشارة الاولى ، حين يقول ايضا انه يعتزم مع حكومته مساعدة الجهاز الحكومي في التخلص من الترهل ، ولا نعرف ما هي هذه الاليات؟ هل سيتم احالة موظفين بأعداد كبيرة الى التقاعد؟ ام سيتم توزيع الادوار والوظائف بشكل جديد ، وهل ستتمكن الحكومة من الموازنة بين الامن الاجتماعي ، وهيكلة الجهاز الحكومي.

مبدئيا ، حتى لا تبدو القصة كمن يثير عاصفة مخاوف في وجه الحكومة الجديدة ، فان احد اهم ملفات هيكلة الجهاز الحكومي ، هو ملف المؤسسات المستقلة التي باتت بمثابة جُزر لا يقدر احد على الاقتراب منها ، ولكل مؤسسة موازنتها ومديرها وطاقم مكتب لمديرها وسيارته ونفقاته وربما هناك مستشارون وموظفون بعقود مرتفعة ، دون حاجة لهم ، واول "هيكلة مقبولة" من الحكومة ، يجب ان تكون باتجاه دمج جميع المؤسسات المستقلة مع الوزارات ، ودمج موازناتها ، والتخفيف من الرواتب والامتيازات ، التي تُعطى بغير وجه حق ، ولربما لو اجرت الحكومة دراسة علمية على كثير من هذه المؤسسات لوجدت ان بالامكان خفض ملايين الدنانير من النفقات التي تأتي في غير محلها ، واعادة لولاية الحكومة الادارية ، بدلا من هذا التشظي ، في غير موقع ومكان.

رئيس الوزراء سيواجه حملة شعواء في حال دخل الى ملف هيكلة الجهاز الحكومي ، من هذه الزاوية ، لانه سيواجه مشيخات ، ولهذه المشيخات نقاط اسناد وبطانات ، ولها ايضا من ينوح عليها سياسيا واعلاميا ، في حال تم المس بها ، واختبار الرئيس الاساس قدرته على الاستمرار ، وعدم التوقف عند مقاومة اي تغييرات في هذا الصدد ، لان هناك من يتفرج ، ولن يرضى ان يتم المس بوجوده ومصالحه وامتيازاته ، وسيهرع كثيرون الى "اللوبيات المساندة" في الحديقة الخلفية ، من اجل استنفار القوى ضد مخطط هيكلة الجهاز الحكومي ، من هذه الزاوية ، ولربما يتعمد البعض بث المخاوف بين هيكلة من هذا النوع ، وهيكلة اخرى تمس عموم الموظفين.

هيكلة الجهاز الحكومي يجب ان لا تعني باي حال من الاحوال تخفيف النفقات عبر التشاطر على الموظفين وصغار الموظفين ، ورسالة الثقة التي ينتظرها الشارع هي الانحياز الى مصالح الناس ، وتوفير دنانيرهم ، وصرفها في المكان الصحيح ، وبامكان الرئيس ببساطة ان يلتزم بقاعدة عدم الاسترضاء وعدم الخوف من الابتزاز وحسابات الشعبية الانية ، باللجوء الى الوصفة التي لا خلاف عليها ، اي ازالة التشوهات التي يستفيد منها افراد مدعومون ، وكبح جماح الانفاق الحكومي على الاف السيارات ، ووقودها ، واستعمالها خارج الساعة الثالثة ، اي بعد انتهاء الدوام ، وتحصيل ملايين الدنانير من متنفذين واناس عاديين ، لدعم الموازنة ، وقضايا اخرى عديدة ستوفر على الدولة نفقات مذهلة.

نريد ان نسمع من الرئيس عما يقصده تحديدا بهيكلة الجهاز الحكومي ، وعلينا ان نتذكر ان "الامن الاجتماعي" ومراعاة حساباته ، لا يعني الرضوخ لحسابات الشعبية الانية.

غسل الدرج بالماء يبدأ من فوق الى تحت ، ولا يبدأ من تحت الى فوق،.

mtair@addustour.com.jo


الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :