facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





إدارة الهلع والسيطرة على الإشاعات


د.مهند مبيضين
15-03-2020 01:40 AM

الفيلسوف الألماني بيتر زلوترداك Peter Sloterdijk، أحد أبرز من فكّر في مسألة الهلع، واعتبرها ضرورية لبقاء الحضارات ومن أسباب بقائها، وتبنى بول فيريليو Paul Virilio في كتابه «إدارة الخوف» أطروحة أنّ الخوف ضروري للمجتمعات ويتحكم بالمصلحة العمومية، وله سلطان ممتد في كل المجتمعات.

ومنذ زمن طويل تعددت أشكال الخوف في المجتمعات، وكانت متعددة الاشكال وعلى رأسها كان الخوف من كوارث بيئية او نووية أو ارهابية، واليوم يسهم الإعلام في هندسة إدارة الخوف والهلع بشكل كبير، وتقوم مصفوفة متماسكة من الأدوات بتحديد أدوار الفاعلين في إدارة الخوف والهلع.

ووباء كورونا الراهن هو أفضل دليل على تفوق الإعلام في تحريك الجهمور، وهو إعلام ليس بالرسمي الذي تمتلكه الدول، بل هو الإعلام الاجتماعي الذي يؤثر بشكل فاعل في نشر الاخبار وبث الصور والتسجيلات المفبركة او غير الواعية عن المرض.

والخوف من الكارثة او الإصابة هو عنوان الحديث العام في المجتمع، ويصاحب ذلك التشكيك المستمر بصدقية ما يجري من جملة مواجهات حكومية، ويكفي ان نتصور أن شاباً يصحب أباه او ابنه للمستشفى ثم يجري فحصا للكورونا، وحين تتأخر الخدمة، يبدأ ببث الرسائل الغاضبة والمشككة بكل الاجراءات، حتى ان يصل به الأمر بالاتهام بان التقصير واقع وأن الاهمال حادث.

تجري اليوم الكثير من الفرضيات عن حال الاردن في حال اكتشفت حالات جديدة من الكورونا، والجواب أن حالنا طبيعي ولا حاجة للهلع، ولا يجب التوجه للأسواق لتخزين الطعام، ولسنا محصنيين من ظهور حالات جديدة، وهذا أمر طبيعي، فلا مناعة لأي بلد من الفايروس، والمهم هو عدم الانسياق للإشاعات ولسلوك الخوف والهلع والفوضى المصحوبة بفقدان الثقة.

الخوف غالباً من يقود الأفراد لتصرفات خاصة، والمجتعمات كذلك تتصرف بهاجس الخوف احياناً، وقد تبرز سلوكيات مختلفة أحياناً، وهنا تصبح الدول غير قادرة على ضبط ردة الفعل البشرية، إلا باستخدام سلطة القانون وقمع الحركة الاجتماعية التي تسبب المزيد من الأخطاء، وهذا يجري عادة بقوانين رادعة وتعليمات واجراءات منها العزل والمنع والعطلة ووقف الفعاليات الرياضية او الاجتماعية والمؤتمرات وغيرها، والاهم من هذا كله تعقب الاشاعات والاخبار الزائفة ودحضها.

(الدستور)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :