facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss




يوم الشهيد .. رمزاً للحياة لا رمزاً للفناء


د.هايل الدهيسات
27-01-2010 01:43 PM

يحتشد في تاريخ المملكة الأردنية الهاشمية -الحديث والمعاصر- الكثير من العناوين الحضارية الكبيرة والسرمدية، ومن بين هده العناوين، الشهادة من أجل الوطن والقضايا العربية برمتها، ومن أجل الواجب الإنساني أينما كان في سبيل رفعة الأردن وخدمة الإنسانية والسلام في كل بقاع العالم.

تعد تجارب التضحية والفداء للجيش العربي الأردني في هده الحقبة من تاريخ المملكة، التي يشهد لها القاصي والداني، تضحيات في مستوى تحمل المسؤوليات التاريخية التي تتصدى لحملها أكتاف قوية، وصدور مستعدة لتلقي التضحيات، وهامات مشرئبة كالطود، التي لا تنحني إلا لثرى أوطانها والتي لا تعرف التخلي عن مواقعها وواجباتها السامية الموكلة إليها بدافع الإيمان بالله، والانتماء إلى الوطن والمليك.

في هذا المسار سارت قوافل الشهداء على أرض الأردن دائماً لتتوّج المسيرة، كما في أيام سبقت، أو أيام جاءت من بعد، لتنتصر إرادة أبناء الوطن، فكان يوم التأسيس عام 1921 كذلك يوم الاستقلال عام 1946، وعام التعريب 1956 والكرامة عام 1968 وغيرها.. وكان ذلك الدليل الحاسم على تحمل أعباء المسؤولية الأمر الذي أدى إلى انتصار القرار الوطني دائماً، المرتبط بإرادة الفعل الطيب في كافة المراحل الزمنية التي مر بها تاريخ الأردن.

وما دام الأمر كذلك، أفلا نفتخر بالشهادة ومدح الشهداء؟ ألا نتوج يومًا للشهداء الذين قدموا أنفسهم ودمهم؟ ألا نعظم الانتماء والوطنية ونكْبرها بالشهداء وهم الذين استشهدوا من أجل وطنهم ومن أجل الواجب الإنساني الذي نفاخر الدنيا به؟ ومَن أكثر أمانة من هؤلاء الشهداء، وقد أدوا الواجب بكل أمانة وانتماء وإخلاص.

إن الشهادة في تاريخ الأردن الحديث والمعاصر، هي أيام الكبرياء والعنفوان، وهي الشرف والفخر، جسَّدها الأبطال الأشاوس من أفراد وضباط الجيش العربي الأردني، ولأنهم كذلك، لابد أن نخصص لهم يوم مشهود "يوم الشهيد" ليرتقي هدا اليوم ويتسامى إلى مستوى الأيام الوطنية الأردنية المعهودة في تاريخ الأردن الحبيب.

ونحن لعلى ثقة بأن الحكومة الرشيدة الشابّة برئاسة دولة السيد سمير الرفاعي ستكرس يوم للشهداء، ليكون يوماً وعنواناً وطنياً أردنياً حضارياً لا مثيل له، تكون مبادرة تعد سابقة لها لأن الشهادة، هي أشرف وأنبل الطرق وإن كانت أكثرها تضحية، وهي بالمحصلة النهائية كلمة الحسم لمن واجه يوم الاستشهاد، وسار على طريق الانتماء والوفاء والإخلاص سواء أكان للوطن أم كان للواجب الإنساني من دون منة أو ترقب لثمن.

هكذا يكون الانتماء والعطاء عندما يكون الوطن وواجباته نقطة الارتكاز فيه، حيث يرتقي الوفاء والإخلاص إلى درجة حمل الرسالات الخالدة، ولأن الشهادة ترتقي وتسموا إلى هدا المعنى في تقدير أفراد وضباط الجيش العربي الأردني وذويهم، إذن لابد أن تصبح رمزاً للحياة لا رمزاً للفناء، لأنها انتقالاً من حياة دنيوية إلى حياة أكثر قيمة وخلودًا في وجدان الأمة.

بالأمس القريب شيعت الأسرة الأردنية الواحدة إلى حياة أكثر قيمة ورحابة شهداء الواجب الإنساني في هاييتي، وكنا قد ودعنا قبلهم كوكبة من شهداء رفاق السلاح العربي الأردني الذين استشهدوا أثناء تأدية الواجبات الوطنية منها والقومية وخدمة الإنسانية والسلام في كل بقاع العالم، وفي مناسبات مختلفة ومتعددة، غير آبهين ولا حافلين إلا بالوفاء والإخلاص والانتماء للوطن ومليكه.





  • 1 حنان 28-01-2010 | 01:16 AM

    هناك اسطورة قديمة تقول ان شقائق النعمان تنبت في الارض التي تسيل عليها دماء الشهداء فما اجمل بلادي بدماء شهدائها..

  • 2 محمد عريقات 28-01-2010 | 12:35 PM

    أولا تحية للدكتور هايل الدهيسات.. أود التأكيد على أن هذا المقال يعد بادرة منه هو يوم الشهيد، هذا الرمز الذي يتوجب علينا تقديسه فالشهادة هي أعظم تضحية على الاطلاق لما لها من معنى انساني ووطني واجتماعي.

  • 3 ابن الكرك 28-01-2010 | 02:04 PM

    تحية تقدير واحترام للكاتب على اهتمامه بهذ الموضوع ورحم الله شهداء الجيش العربي الأردني الذين استشهدوا أثناء تأدية الواجبات الوطنية منها والقومية وخدمة الإنسانية والسلام في كل بقاع العالم، وشكرا لعمون الوطنية والقائمين عليها.

  • 4 الزيتونة 28-01-2010 | 04:00 PM

    نحن كأردنيين نفختر بشهداء الوطن الغالي . ونفختر بأبناءنا الاردنيين المثقفين والذين لم بنسوا شهداء الوطن اينما كانوا . مثل كاتبنا ابن الكرك د. هايل الدهيسات .

  • 5 بلال الحمايدة 28-01-2010 | 05:18 PM

    بارك الله فيك يا دكتور هايل على كتاباتك المميزة الاصيلة الوطنيةالى الامام...

  • 6 ابراهيم السعافين 28-01-2010 | 06:28 PM

    بارك الله لك د.هايل لجميع ما تكتب وبارك الله باليد التي عودتنا لما هو خير

  • 7 السعافين 28-01-2010 | 06:34 PM

    ارجو التقدم والازدهار للدكتور هايل دهيسات على الموضيع التي هية في موقعها فعلان ورحم الله شهداء الوطن الغالي.....

  • 8 ابن الاردن 28-01-2010 | 06:47 PM

    بحب اضم صوتي للدكتور هايل واتمنا ان يكون هنا برنامج عن هاذه الفقرة , وبشكر الدكتور

  • 9 ابن الاردن 28-01-2010 | 06:47 PM

    بحب اضم صوتي للدكتور هايل واتمنا ان يكون هنا برنامج عن هاذه الفقرة , وبشكر الدكتور

  • 10 د.محمد 28-01-2010 | 07:14 PM

    لااضيف على تعليق الاخت حنان انها كتبت ما يجب ان يوكتب واضيف الشكر الجزيل للدكتور الكبير هايل

  • 11 د.محمد 28-01-2010 | 07:14 PM

    لااضيف على تعليق الاخت حنان انها كتبت ما يجب ان يوكتب واضيف الشكر الجزيل للدكتور الكبير هايل

  • 12 اهدء للشهداء 29-01-2010 | 01:28 PM

    نحن شعب فتنتنا مُثلٌ ما لنفس الحر عنها من محيد

    ليس يثنينا عن حبنا للاردن جنة الوعد ولا نار الوعيد

    كلما استشهد منا بطل هتف الاجداد أهلا بالحفبد الشهيد

    صعد روح الشهيد مرسلا صوته ينشد الملا انا لله والوطن والمليك

  • 13 ثروة الوطن 29-01-2010 | 02:38 PM

    الشهداء هم ثروة الوطن الاغلى وشهداء الاردن هم أكرم من أعطى وهم اشرف من احب الوطن وحمل رايته فعليهم الرحمة وشكرا.

  • 14 اسامة خالد الحمايدة-الكرك 29-01-2010 | 05:42 PM

    بارك اللة فيك يا دكتور وعلى امثالك من الكتاب المهتمين بالشؤون الوطنية

  • 15 رولا ثابت 29-01-2010 | 10:40 PM

    تحية لك د.هايل ونشكرك على هذاالمقال الرائع ورحم الله شهداء الواجب والإنسانية .

  • 16 نضال الحماعين 31-01-2010 | 12:10 AM

    احييك يا رفيق الدرب على مقالك الوطني وإلى الامام ان شاءالله... وننتظر منك المزيد كما عودتنا ابننا مخلصاً للوطن ومليكه.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :