facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





رئيس تحرير المواقع الالكترونية!


ماهر ابو طير
01-02-2010 05:20 AM

في الذاكرة ، صور سلبية عن علاقة الصحفي بدائرة المطبوعات والنشر ، وذات ليلة كانت الساعة تشير الى الثانية عشرة ليلا ، والدنيا رمضان ، حين جاءت مكالمة ليلية من مدير مطبوعات ونشر سابق ، يطلب فيها مني المثول بين يديه ، فورا ، والقصة حدثت قبل سنوات طويلة ، وحاولت اقناعه بأن امثل امامه صباحا ، الا انه رفض وارغد وازبد.

ذهبت الى دائرة المطبوعات والنشر ليلتها ، ورأيت المدير يلبس دشداشة بيضاء ، تزامنا مع اجواء شهر رمضان ، وبيده مائتا مفتاح ، هي مفاتيح الدائرة ومكاتبها ، والقصة كل القصة ، كانت خطأ غير مقصود ، في اسم مسؤول ، في مجلة عربية شهيرة ، كنت اراسلها آنذاك. سلمني عطوفته يومها ردا مكتوبا على المجلة ، يطلب فيها تصحيح الاسم ، وحين حاولت افهامه ان الخطأ الطباعي يحدث في كل مكان ، الا انه لم يستوعب ، ولا انسى انه من فرط توتره كان يدخن ثلاث سجائر ، واحدة في فمه ، وواحدة موضوعة على المطفأة ، والثالثة كان للتو قد قدحها واشعلها ، بنار قلبه ، قبل ولاعته.

منذ تلك الايام اكره دائرة المطبوعات والنشر ، لان هناك ذهنية لدى بعض من مر عليها تقول ان الاردن يبدأ وينتهي من عنده ، وهي ذهنية بائدة ، ولم يعد احد يُصّدقها هذه الايام ، اذ ان الاردن في قلوبنا كلنا ، قبل هذا او ذاك الذي يُحب الاردن ، ما دام الراتب يتدفق على الحساب ، وينقلب الى كائن اخر ، اذا احيل الى التقاعد. مناسبة هذا الكلام هي ما نشهده هذه الايام ، من قفز وتقافز على ظهورنا ، ممن له علاقة وليس له علاقة بما نشتغله في الاعلام ، وعلى الاخص الاعلام الالكتروني الذي خدم البلد اكثر من اطنان التصريحات. يكفي ان الاعلام الالكتروني تواصل مع العالم ومع الاردنيين في كل مكان ، وغطى احيانا عجز الاعلام الرسمي.

ليس من حق مدير دائرة المطبوعات والنشر الصديق العزيز نبيل المومني ان يتصل بأي موقع الكتروني ليقول لمن فيه ، ارفع المادة ، او غيًّر في صياغة هذه الفقرة. من حق المُتضرر من اي مادة مباشرة ان يقوم هو بالاتصال بالموقع واقناعه ، او حتى رفع دعوى قضائية عليه ، فما هي علاقة مدير المطبوعات والنشر اساسا بما يُنشر ، وهل هذا هو دوره المُعّرف اساسا ، بأن يُصبح رئيسا متجولا للتحرير ، للمواقع الالكترونية ، وقد تمتد صلاحياته لاحقا ليطلب من الصحف اليومية ارسال نسخ من مقالاتنا قبل تنضيدها وتحبيرها وطباعتها. مدير المطبوعات والنشر ليس وكيلا عن الجمهور واي متضرر ، وبامكان الجمهور او المتضرر ان يتحدث مباشرة الى اي موقع ويحل اي مشكلة بالود والتفاهم ، او ان يذهب الى القضاء او نقابة الصحفيين ليشكو مباشرة ، دون تدخل من مدير المطبوعات ، فهو ليس طرفا ، لا هو يُمول المواقع ، ولا هو ممثل للمتضرر ، ولا هو نقيب الصحفيين ، ولا هو ايضا قادر على الدخول في هذه المعمعة ، مهنيا وفنيا ، لاننا سنشهد ردا على تحرشاته ، ظهور عشرات المواقع الالكترونية بعشرة دولارات ، مجهولة الصاحب والمصدر ، ترد عليه ، فينفلت الاعلام الالكتروني بطريقة غير متوقعة.

اذا كانت هناك سلبيات في بعض المواقع الالكترونية ، فهي لا تنفصل عن اي سلبيات اخرى نراها في الاعلام اليومي والاسبوعي والرسمي. واذا عددنا ايجابيات الاعلام الالكتروني لوجدناها غالبة ، وما يحتاجه الناس هنا كلمة وحوار ، فهم ابناء بلد في نهاية المطاف ، وليسوا خوارج او عصابات ، حتى تتم معاملتهم بهذه الطريقة ، وليدلني احد في الاردن على احد اخر ، لا يحب الحوار والاستماع للاراء والملاحظات ، حتى لا يتم تصوير المواقع الالكترونية باعتبارها مدافع رشاشة مُنفلته ، في حياتنا.

دائرة المطبوعات والنشر هي الاعجوبة الثامنة في هذا الكون ، والاصل الغاؤها لا تفعليها.. مع الاعتذار من مديرها.

mtair@addustour.com.jo




  • 1 فادي عويدات 01-02-2010 | 06:49 AM

    استاد ماهر
    انت رائع في كل شي
    و في دفاعك عن الفقراء و المحتاجين و بتذكيرك دائما
    بحاجات المحتاجين
    و نعم فاليتركو المواقع الالكترونيةالهادفة لتنير الدرب للناس

  • 2 فراس ابورمان 01-02-2010 | 01:43 PM

    فعلا انك ماهر وبكل المقاييس

  • 3 01-02-2010 | 05:30 PM

    انت رائع يا استاذ ماهر

  • 4 احمد الحراسيس 01-02-2010 | 05:30 PM

    ابدعت اخي ماهر ...

    حفظ الله الوطن
    حفظ الله الملك


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :