facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





جذور العنصرية في المجتمع الأمريكي


د. عزت جرادات
07-06-2020 06:11 PM

كان التمييز العنصري في الولايات المتحدة الأمريكية، وما يزال، عميق الجذور وصنف من المشكلات الاجتماعية (المزمنة والخطيرة) والتي تعبر عن صراع اجتماعي، غير منظم، يبرز على السطح عند أول حدث، فردي أو جماعي، بدافع نفسي دفين في التكوين النفسي للجنس الأبيض الأمريكي.

كانت المرحلة الحادّة بعد انتهاء الحرب الأهلية الأمريكية في ستينيات القرن التاسع عشر، حيث صدر (التعديل الدستوري الثالث عشر 1865) والذي أنهى العبودية لما يقارب أربعة ملايين شخص من العرق الأسود في الجنوب الأمريكي.

قاوم العديد من (البيض) التحولات والتغيرات الاجتماعية التي فرضت على المجتمع الأمريكي، دستوريا، ولكنها لم تتجذر نفسياً أو سلوكياً، فظهرت حركات التمّرد العنيف مثل حركة(KKK)- أو (كو كلوكس كلان) دفاعاً عن حقوق ما يسمى آنذاك (بالتفوق الأبيض) ، ومعظم هذه الحركات نشأت في الجنوب وظل المواطنون السود في ولايات الجنوب، وخلال ستين عاماً من النضال لم يتمكنوا من انتخاب أي شخص لتمثيل مصالحهم في الحكومات المحلية أو في الكونغرس واستمر التمييز على أرض الواقع الاجتماعي حتى منتصف الخمسينيات من القرن الماضي، عندما بدأت المدارس في العديد من الولايات عملية الدمج: طلبة ومعلمين، وغرفاً صفية وساحات مدرسية.

أما في العصر الحديث، فكانت أكبر مسيرة للمطالبة بالحقوق المدنية بقيادة (مارتن لوثر كينج)-1963- ويعتبر من أبرز الناشطين المطالبين بأنها التمييز العنصري ضد الأمريكيين السود، والأصغر سناً ممن حصلوا على (جائزة نوبل للسلام).
وعلى الرغم من إصدار الرئيس (ل.ب. جونسون) قانوناً يجرّم التمييز على أساس العرق أو اللون أو الدين أو الجنس أو الأصل القومي، فأن ذلك لم يضع حدّاً للمشكلة بين عشية وضحاها، فشهدت الستينيات من القرن الماضي أعمال الشغب والعنف، حتى تم اغتيال صاحب الشعار أو المقولة (لدّي حلم)-I Have A Dream- فتقل (مارتن لوثر كنج) عام -1968-.

واستمر الدافع النفسي فاعلا في السلوك الاجتماعي الأمريكي، وحتى انتخاب الرئيس (أوباما) لم يغيّر ذلك الشعور وذلك السلوك المتجذريْن، فكان اغتيال الشاب (مارتن ترايفون) عام 2012م وهو من الأمريكيين السود... ووصف (أوباما) الحادث بأنه يحمل في جوهره (طابعاً عنصرياً).

أن ما قام به الشرطي الأمريكي (ديريك شوفين) وبمشاهدة رفاقه، والذي أدّى الى قتل المواطن الأسمر (جورج فلويد) يمثل قتلا للقيم الأخلاقية/ الإنسانية للقرن الحالي.

وتظل المدرسة، إدارة ومعلمين وطلبة، وغرفاً صفية، وساحات مدرسية، حيث يتم الدمج التربوي، تظل المدرسة، كما ذكر أحد الأساتذة الكبار في (كلية المعلمين- جامعة كولوبيا) عام-1975- هي الأداة المؤثرة في معالجة إي مشكلة اجتماعية أو ثقافية مزمنة ومتجذرة في السلوك الإنساني، فردياً أو اجتماعياً.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :