facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مثلثٌ ذهبيٌ تحول إلى مثلث برمودا ..


د. دانييلا القرعان
15-06-2020 12:49 PM

من المحزن وما يفجع قلوبنا ما يحدث في الجنوب من الأردن وتحديدا الطريق الصحراوي، والذي كان يعتبر المثلث الذهبي بالنسبة للأردن بشكل عام والجنوب بشكل خاص، فهذا الطريق اليتيم والفقير والذي يربط بين أهم المعالم السياحية والتاريخية والدينية في جنوب الأردن والتي تشكل هذه المعالم مصدراً للإيرادات الخارجية والتي تغذي خزينة الدولة من قبل حركة السياح لهذه المعالم، فهذا الخط يربط ما بين العقبة ثغر الأردن الباسم والواجهة السياحية البحرية الاولى في الأردن، وكذلك وادي رم والبتراء المدينة الوردية والبحر الميت وقلعة الكرك ووادي عربه، وكافة المدن والقرى الجنوبية، وهو حلقة الوصل ما بين الأردن وما بين جنوبه، وهو طريق فقير يتيم بالإمكانيات والبنية التحتية، وفقيرٌ بتربته وأرضه وتضاريسه وأصلاحاته السنوية التي لا تغني ولا تسمن من جوع،، وفقير بالعجز الحكومي والذي كل سنة ومنذ بداية إنشاءه والعمل على صيانته في 10 أيلول 2017،تطمئننا الحكومة ممثلة بوزارة الأشغال العامة والإسكان بأنه بات على مشارف الإنتهاء من صيانته لكن يحتاج للكثير من الصيانه وجعله طريق مفعم بالأمان لمن يسلكه بعيدا عن خطر الموت المحتم والذي يزهق أرواح شبابنا بلا رحمه.
ومثلما يترصد الأردنيون سلسلة إصابات فيروس كورونا، جاءت تعليقاتهم لتعبر عن حزنهم العميق جراء ما يحدث فيه، وتعبر عن شوقهم لتحقيق مطالبهم المتكررة بإيجاد حل سريع ينهي سلسة الموت المستمرة على الطريق الصحراوي الذي سبق بسنوات جائحة كورونا بنسختها المستجدة.
"وفيات حادث واحد على الطريق الصحراوي تعادل نصف وفيات جائحة كورونا"، جاءت المطالب الشعبية الأردنية بإيجاد حل سريع وقادر على تجاوز محنة الطريق المميت"مثلث الموت" "مثلث برمودا" بالسرعة الممكنة، ومن الملاحظ في الأمر أن واقعة الطريق الصحراوي قد أخذت قسطاً من الراحة خلال أزمة كورونا، لكن عادت من جديد لتحتل الأولوية ومتقدمة على أخبار فيروس كورونا جراء الحادث الأليم الذي ازهق شباب وطني وهم في مقتبل عمرهم للأسف، ومن المعروف أن هذا الحادث الأليم الذي أفجع قلوبنا جميعا تسبب لوحده بوفيات يقترب عددها من نصف العدد الذي تسببت به جائحة كورونا من بدايتها قبل أكثر من ثلاثة أشهر.
"مجزرة الصحراوي"، نعم مجزرة حقيقية غير قابلة للشك، المجزرة ليست فقط تلك التي تتعلق بالحرب وإلقاء الصواريخ والقنابل والغازات السامة على منطقة معينة، بل هنالك مجازر تتعلق بقلة الوعي الحكومي واستهتار المواطنين تجاه بعض القضايا والتي تعتبر أهم من الأمور المتعلقة بكورونا، وبالرغم من أن الحكومة سعت جاهدة بتمويل سعودي وتمويل قرض من الصندوق ومن خزينة الدولة،وحيث بات على نهايات صيانته إلا أن الاستهتار الحكومي الفعلي والجدي فيه وعدم الاكتراث له بالصورة التي تجعل موضوع الطريق الصحراوي من اهم المواضيع التي يجب أن تنجز بالسرعة الممكنة للتخفيف من حدة الوفيات والتي أصبحت ثابتة في كل سنة وليس فقط ما حدث في الحادث الأليم الذي افجع قلوبنا جميعا،، نعم تسمى "المجازر الاستهتارية"، وهي مجازر تدور حول عدم تلبية نداء المواطن المستمرة تجاه طريق واحد، وأطلق عليه مجزرة نتيجة الحوادث المرورية المأساوية التي تحدث فيه، والتي تؤدي إلى إزهاق أرواح شباب وارواح عساكر في الأمن والجيش وكافة أفراد الأجهزة الأمنية الذين لم يشيخون مع ابنائهم وآباءهم، وما ذنب تلك الأم التي حملته في بطنها تسعة أشهر وهي تصرخ "يا ولدي" وتصرخ لأجل ابنها العسكري الحامي للوطن وحكومة الوطن، وما ذنب الأب الذي شاب واعتلى الشيب رأسه وهو يكافح من أجل أبنه ويستند عليه في كبره، هل يعقل أن حكومتنا غير مؤمنة بأبناء شعبها؟.
"المطالب الشعبية الحقيقية بوجود إيجاز حكومي وصحفي يتعلق بقضية الطريق الصحراوي واعتبارها قضية رأي عام بدلا من التركيز بشكل مبالغ به لفيروس كورونا"، نعم يجب علينا جميعًا أن نرفع صوتنا ونطالب بصوت المواطن الحر النزية بالتركيز على مجازر الطريق الصحراوي من خلال عقد الكثير من الإيجازات الحكومية والصحفية ويحوي على أهم المسؤولين بالوزارات والمختصين بهندسة الطرق والمنشآت، وجميع من له صلة بهذا الواقع الأليم، والتركيز على إقامة مشاريع حيوية تقوي البنية التحتية بالطرقات، الطريق الصحراوي، ومعالجة أوجه الضرر والخلل والقصور وعقبات هذا الطريق المرعب، فالأستهتار الحكومي بالدرجة الأولى جاء نتيجة استهتار المواطن وسكوته وعدم رفع صوته والمناشدات المستمرة للعودة بالحكومة إلى التركيز على قضايا شعب تحمل كثيرا وظُلم كثيرا وفقد كثيرا وعانى كثيرا من ويلات الازمات الاقتصادية والفقر والبطالة والحرمان من لذات العيش الكريمة، نطرح السؤال التالي لماذا لا يتم تطبيق مقولة الملك الراحل الحسين بن طلال طيب الله ثراه "الإنسان أغلى ما نملك"؟ وأين هذا الشعار كرامة المواطن بحقه في الاستماع بالحق الأساسي ألا وهو حقه في الحياة.
"حملة الطريق الصحراوي طريق الموت، كانت حملة الطريق الصحراوي والتي طالما كانت حاضرة على "موقع تويتر"، وحيث ارتفعت وتيرة التغريدات عقب كل خبر حادث يحدث على ذلك الطريق في كل سنة، وقد سادها حالة من السكون؛ نظرا لتوجه أنظار الرأي العام مؤخرا حول كل ما يتعلق بتطورات فيروس كورونا، وبعد الحادث المؤسف الذي أودى بشباب وطني، ارتفعت حصيلة المطالبات والتغريدات عبر تويتر بحملة أسموها #حملة الطريق الصحراوي، واتمنى ان يكون هذا الهاشتاغ هو هاشتاغ وطني يحمل رغبة المواطن الأردني حقه في الحياة بعيدا عن الحوادث المرورية المأساوية.
"مسرب للشاحنات" من المعروف أن الطريق الصحراوي هو خط سريع يربط جنوب الأردن ويعبر محافظة معان ويمتد إلى داخل الصحراء الأردنية إلى الشرق من جميع المدن والقرى الجنوبية حتى يلتقي بطريق 35 المتجة نحو عمان، وهو طريق غير مؤهل ما يؤدي إلى تكرار الحوادث المميتة بالإضافة الى أنه تسبب في تعطيل الكثير من السيارات الصغيرة التي تسلك هذا الطريق لكثرة وكبر الحفر خاصة في منطقة "سواقة و ضبعة و زيزيا" وصولا إلى مطار الملكة علياء الدولي، علاوة على ذلك أن هذا الخط تقوم وزارة الأشغال العامة على صيانته سنويا بصيانة لا تغني ولا تسمن من جوع، ويعتبر الطريق الصحراوي الرابط الحيوي بين عمان والعقبة، ويشهد حركة مرورية على مدار الساعة فيما تعتبر كل دقيقة بمثابة عداد مؤقت للحوادث المرورية لا سيما أن الطريق يحمل ازدواجية الخطر ما بين الشاحنات العملاقة خاصة "تنك الفيول"، وبين تعرجة وأهترائه، والتحويلات الخطرة التي أودت بحياة العشرات من المواطنين، وما اقترحه على حكومتنا الرشيدة إيجاد مسرب خاص للشاحنات الكبيرة، بحيث يمنع على السيارات الصغيرة سلك مسرب الشاحنات الكبيرة والسير فيه، وبذات الوقت يمنع على الشاحنات الكبيرة السير في مسرب السيارات الصغيرة، لمحاولة جاهدة للتقليل من الحوادث المرورية وتدارك خراب البنية التحتية، وأطالب الجهات المعنية المختصة بمراقبة أفضل لحركة الشاحنات التي تسير بسرعة كبيرة وتتجاوز الحد المسموح به، وضرورة البدء بعملية إعادة تأهيل هذا الطريق الصحراوي الدولي سواء في الخلطة الأسفلتية الساخنة أو أنارته في كافة مقاطعه؛ لأنه يخدم كافة محافظات الجنوب وميناء العقبة الحيوي.
"تمويل الطريق الصحراوي" قالت وزارة الأشغال العامة والإسكان أن العمل بمشروع الطريق الصحراوي مستمرة،لكن برأيي لا أرى تطبيق فعلي متكامل للصيانة الفعلية لهذا الطريق، وأوضحت وزارة الأشغال أن نسبة الإنجاز في عام 2019 بلغت 60% حيث أنجزت 195كم على كامل المشروع،وحيث أشارت وزارة الأشغال ان ما تم نشره سابقا حول توقف السعودية عن تمويل الطريق الصحراوي غير صحيح جملة وتفصيلا،ومن الملاحظ أن الوزارة انطلقت فعليا بالبدء بصيانة الطريق الصحراوي في 10أيلول 2017،أين كانت قبل هذا التاريخ،وهذا الطريق سنويا يزهق الكثير من الأرواح البشرية،هنا أقصد بالمجازر الاستهتارية الحكومية،وأوضحت أيضا أن كلفة إجمالي المشروع تبلغ 324 مليون دولار منها 138 مليون دولار منحه من الصندوق السعودي،و 105 مليون دولار قرض من الصندوق،والباقي تموله خزينة الدولة.
هل سيدخل الخط الصحراوي في قائمة جينيس للأرقام القياسية في عدد الوفيات جراء الحوادث المرورية التي تقع عليه بسبب سوء هذا الطريق الدولي والحيوي، خاصة وأن الكثير من الوفيات كانت جراء تصادم الشاحنات الكبيرة بالسيارات الصغيرة لعدم وجود مسرب خاص لها.
حان الأوان للبدء بإصلاح هذا الطريق المرعب، حان الاوان على حكومتنا الرشيدة الأفاقة من الغيبوبة والاستيقاظ لوضع الخطط وبالسرعة الممكنة للتقليل من الحوادث المرورية المأساوية التي تحدث كل سنة وشهر ويوم ودقيقة، وتودي بحياة أطفالنا وشبابنا ونسائنا ورجالنا، اتمنى يا حكومة وطني الاستجابة لمطالب شعبنا، كفاكِ!.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :