facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الملك المؤسّس "أتركوه. ناداني بأحبّ الأسماء"


يوسف عبدالله محمود
24-06-2020 09:31 AM

من أدبيات الهاشميين كابراً عن كابر "التواضع" وسعة الصدر والبُعد عن الحقد. خصال عُرف بها الجد الأول محمد صلى الله عليه وسلم.
كلنا يذكر اليهودي الذي التقاه مرّة وقال له بشدّة: أنتم قول مُطْل. لماذا لا تدفعون ديوناً مستحقة عليكم. وهنا همّ عمر بن الخطاب بضرب عنقه، فنهاه عليه الصلاة والسلام عن ذلك وقال له: عليك أن تأمره بحسن السؤال وعلينا الهاشميين بحسن الاستجابة.
في كتبه الذي يحكي سيرة عُمره يروي وزير الخارجية الأردني الأسبق وليد صلاح هذا الموقف النبيل عن الملك المؤسس جلالة الملك عبدالله الأول- طيب الله ثراه -.
يقول وليد صلاح – رحمه الله: كنت مُرافقاً للمغفور له جلالة الملك عبدالله في زيارة لمدينة رام الله، وفجأة تناهى إلى مسامعنا صوت يُنادي بأعلى صوته: يا عبدالله!. وهنا هّمَ بعض الشرطة بإلقاء القبض عليه، فنهاهم – رحمه الله - عن ذلك وهو يقول لهم بِرضىً وابتسام:
لقد ناداني بأحب الأسماء إليّ: يا عبدالله!
ولم يكتف بذلك بل استدعى صاحب الصوت، واستمع إلى لُبانِته، وقضاها له.
أية مشاعر إنسانية تعدل هذه المشاعر؟
موقف إنساني مارسه الملك الباني جلالة الحسين بن طلال- طيب الله ثراه- حين زار مرة قرية حلحول في قضاء الخليل فكّ الله أسرها. وقد حدث أثناء الزيارة أن كان أحد عُمُد القرية الناشط السياسي الكبير المحامي محمد ملحم رهن الاعتقال. فما كان من ذويه إلاّ أن أطلقوا حمامة في الفضاء. رآها جلالته وأدرك أن مطلقيها هم ذوو المحامي محمد ملحم- رحمه الله-. وهنا أصدر جلالته أمراً بإطلاق سراحه فوراً.
موقف آخر لجلالته – رحمه الله - حين ذهب إلى السجن الذي يقبع فيه الناشط السياسي ليث شبيلات – أمدّ الله في عمره – وأمر بالإفراج عنه، ليس هذا فحسب بل اصطحبه إلى بيته حيث أمه تنتظر.
مثل هذه المواقف الإنسانية نجدها أيضاً عند جلالة الملك عبدالله الثاني – أمد الله في عمره- فما أكثر الذين عفا عنهم وقرّبهم وسمح عن إساءاتهم له وللوطن.
يقول أحد حكماء العرب:
"أحقُّ الناس بالتوقير الملك الحليم العالم بالأمور ومواضع الشدّة واللين والغضب والرّضا والمعاجلة والأناة، الناظر في الأمر يومه وغده".
يبقى أن أقول ما أجمل "التسامح" حين يأتي عن اقتدار. إنه يُنمّي المحبة ويُزيّن النفس بالمكارم.
وقد قيل "أحق الناس بالسلطان أهل الرأفة".
"الرأفة والتسامح" من دعائم الملك الرشيد. دعامتان نلقاهما ونحن نطالع التراث الهاشمي منذ عصر النبوة إلى الآن.
"بالرأفة والتسامح" تَستقر أمور الأوطان. عكسهما الاستبداد الذي يشيع الفوضى.
وحتى تسود الرأفة بين البشر على الولاة والحكام أن يدركوا أن سُلطانهم لا يُستطاع إلا بالوزراء والأعوان، ولا ينفع الوزراء إلا بالمودة والنصيحة.
حمى الله الأردن بقيادته الهاشمية التي لم تُساوم يوماً على ثوابت رغم المغريات المغرضة. عنفوان القيادة لا تهزّه أية ريح!.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :