facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الملك والأردنيون مع الأشقاء بلا تردد


سمير الحباشنة
01-07-2020 12:24 AM

-1-

يُعتبر موقف جلالة الملك عبدالله الثاني من قرار الإحتلال الإسرائيلي بضم 30% من الضفة الغربية، موقفاً تاريخياً سوف يضاف إلى الصفحات الناصعة البياض في السجل المشرف، لدولتنا الأردنية تجاه القضية الفسلطينية. ويمكن أن يكون هذا الموقف هو الأهم في سلسلة المواقف والأفعال الأردنية تجاه صراعنا العربي الفلسطيني مع إسرائيل. ذلك ليس لأنه موقف يتسم بصلابة وثبات ومبدئية وشفافية لا تقبل التأويل فحسب، وليس لأنه موقف يتماهى عضوياً مع موقف شعبنا الأردني، الذي يُجمع على أن القضية الفلسطينية ليست قضيةٍ عربية مركزية نتشارك بها مع بقية الأشقاء العرب فقط، بل لأنها قضية وطنية أردنية داخلية تحوز على اهتمام الأردنيين كقضية حياة أو موت. وكقضية مرتبطة بالمستقبل الوطني والنحو الذي سيكون عليه هذا المستقبل.

وكذلك ليس لأنه موقف يحاكي تطلعات شقيق روحنا الشعب العربي الفلسطيني في الداخل غرب النهر، المنافح من أجل الاستقلال والحرية وبتشبث وبعنادٍ وطني لا مثيل له، وينسجم مع أشواقهم الوطنية حيث يقف الملك عبدالله الثاني والأردنيون عضيداً مسانداً للشقيق في مواجهه كل ما يحاك حول وعليه من مؤامرات.

وأضيف لأنه موقفٌ وطني متفرد متميز، في زمن الانكفاء والانغلاق العربيين، وتنامي المصالح الخاصة على حساب مصالح الأمة. وغياب مفاهيم الأمن القومي والرؤى العربية المشتركة للحاضر والمستقبل، بل والأهم من ذلك غياب المقولة التقليدية عن الخطاب العربي «أن فلسطين هي القضية المركزية» وأم القضايا العربية. وأن هذا الموقف الاستثنائي بقيمته، يأتي بهذه القوة في زمن الضعف والانشغال للأقطار العربية الكبرى والمؤثرة، التي تعيش في ظلال تحديات أمنية واقتصادية داخلية كبرى، لا تسمح لها أن تشارك بفاعلية للتصدي للغطرسة والاستقواء الصهيوني، على حق الشعب الفلسطيني بل وعلى كل العرب.

-2-

إذاً لكل هذه الأسباب فإن موقف الملك عبدالله الثاني وموقف الأردنيين من ورائه، حدث كبيرٌ في الزمن الصعب، هو موقف شجاع لأنه لا يواجه إسرائيل وحدها، بل الإدارة الأميركية أيضاً مع أنها الدولة الوحيدة اليوم التي تقدم للأردن يد العون.. في غياب المساعدات العربية.

أنه موقف تاريخي، يوزن بميزان الذهب، حين تكون كفة الوقوف إلى جانب الحق العربي الفلسطيني، أثقل من الكفة الأخرى التي تعني إمكانية وقف أو تخفيض أو إبطاء تدفق المساعدات الأميركية. موقف يجب أن يُقدر، ويجب أن يُدعم ويجب أن يكون مثالاً يحتذى لكل العرب، وخصوصاً المتراخين منهم والذين يعتقدون أن التقرب من إسرائيل يضمن لهم أمنهم..!! وهذا غير صحيح، فإذا نجحت إسرائيل في تنفيذ برنامجها واستطاعت قضم كل فلسطين التاريخية، فإن خطوتها اللاحقة تكمن بالسيطرة والسيادة على كل المنطقة العربية، سواء بالاحتلال المباشر أو بالسيطرة الاقتصادية أو الأمنية. انه برنامج صهيوني خبيث طويل المدى لا يكَلّ، يسير بخطوات مبرمجة حتى يستكمل تمدده وإطباقه على كافة الارجاء العربية من المحيط إلى الخليج.

-3-

إن على العرب إن يتنبهوا إلى ما يحاك لهم، فالذي يعيشه الشعب الفلسطيني من تنكر لحقوقه التاريخية من احتلالٍ واضطهاد واعتقال وأسرٍ ومن حروب مستمرة منذ سبعين عاماً، انما لانهم هم رأس الحرب والجدار الصلب، الذي ينافح عن الأمة كلها «وبالطبع الى جانب الاردن»، وان هُدم هذا الجدار لا سمح الله، فان المشروع الاسرائيلي الكبير لن يجِد من يصده.

ويخطئ من يعتقد غير ذلك فالإعلام الإسرائيلي ومنظرو الحركة الصهيونية لا يخفون ذلك، إن سيطرتهم على بلاد العرب ليس بالضرورة ان تكون سيطرة عسكرية مباشرة، بل وكما ذكرنا بالسابق فإن للهيمنة أشكالاً متعددة.

إن الفرصة اليوم مواتية لإسرائيل وغير مواتية لنا، إن لم نعد إلى حالتنا العربية تماسكها وتوافقها نحو تحقيق رؤية من شأنها إعادة إحياء مفاهيم العمل العربي المشترك، والعمل بجديه لوقف الحروب العبثية في ليبيا وفي سوريا وفي اليمن، وبمبادرات عربية على قاعدة وحدة وسلامة هذه الأقطار ارضاً وشعباً، وتوافق أطراف معادلاتها الوطنية على برامج من شأنها أن تعيد اللحمة الى تلك الأقطار المنكوبة، مقدمة للقاء عربي قادر على حماية أوطاننا من الضياع الذي تتعرض له.

-4-

وبعد.. إن على العرب تفعيل الجامعة العربية وتفعيل مؤسساتها، لان في ذلك فقد يكمن فقط احترام العالم لنا وقبل ذلك العدو، لينظر الينا وإلى مطالبنا المشروعة بجدية. انه تحدِ كبير في كيفية إعادة قضيتنا المركزية/القضية الفلسطينية، إلى مكانتها في سلم الاهتمام الدولي.

هي دعوة لكل العرب أن يدعموا الأردن. وأن لا يُترك أشقاؤنا الفلسطينون وحدهم في معركةٍ غير متوازنة وغير عادلة، وتذكروا المثل الذي يقول «أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض». وتذكرو أن الطموح الصيهوني لا يتوقف في حدود فلسطين.

والله والوطن من وراء القصد

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :