facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الصوت العالي!


عصام قضماني
08-07-2020 12:06 AM

ما الذي يدفع شركة الإسمنت الأردنية «لافارج» إلى اللجوء إلى قانون الإعسار تجنباً للتصفية وهي تمتلك من الأصول ما يساوي مئات الملايين من الدنانير؟.

الإجابة بسيطة، فقط هو الصوت العالي الذي منع الشركة التصرف بأراض تمتلكها وليس بالبيع بل بإقامة مشروع استثماري يحول أنشطتها ويدر دخلا فيه فائدة لها وللمدينة عموماً.

بين شد وجذب يقف مشروع «لافارج» الإسمنت الأردنية على أرض المصنع والأراضي التي تمتلكها الشركة مكانك سر!، لكن قبل ذلك أنهكت الشركة ولا تزال آلاف قضايا التعويضات البيئية والتي تحولت بعد توقف المصنع منذ عام 2013 إلى طلب تعويض عن نقصان قيمة الأراضي المحيطة المملوكة لمواطنين، والتي لو صبر أصحابها فإن أسعارها ستتضاعف بمجرد وضع حجر الأساس لمشروع الشركة الذي قد يصل حجم الاستثمار فيه 750 مليون دينار.

عدد قضايا التعويضات بلغ 1700 قضية ودفعت الشركة بالفعل تعويضات بقيمة 17 مليون دينار خلال 3 سنوات وشجع قرار لمحكمة التمييز على المزيد من هذه القضايا ليس في الفحيص وحدها بل في مناطق عديدة بالمملكة، والعدوى لاحقت مصنع الشركة في «الرشادية» وشكل نموذجاً سهلاً للإثراء السريع بيد مواطنين اتبعوا ذات الطرق ضد مصانع ومنشآت أخرى في مناطق مختلفة..

المشروع الذي طرحت الشركة إقامته لو تم كان سيحمل حلولاً متكاملة لأزمة الشركة ويوفر عوائد كبيرة للبلدية بما في ذلك تملكها لمساحة 400 دونم في المشروع تصل قيمتها السوقية، إلى نحو 60 مليون دينار ما سيحولها الى أغنى بلدية في المملكة.

ما الذي منع الشركة تنفيذ مشروعها البديل على أرض تمتلكها، الصوت العالي وتواطؤ حكومات كانت تبحث عن الشعبوية وسياسات ترحيل الأزمات بدلاً من جمع الأطراف وتفهم وجهات وفرض الحل.

قبل ذلك طرحت شركة لافارج الإسمنت الأردنية أصولها في الأردن للبيع وكلفت بنك إتش إس بي سي (HSBC) لاستدراج عروض الاهتمام التي ستشمل أراضي تمتلكها الشركة في منطقتي الفحيص والرشادية، بما في ذلك موجودات المصانع لكن عملية البيع لم تتم، ولا مضى الاستثمار البديل قدماً وهذه هي النتيجة.

أفول شركات وبزوغ أخرى يحدث في ظل ظروف طبيعية لكن أن تترك لمصيرها في ظل ظروف غير طبيعية فهذا غير طبيعي، ولم يكن قرار الشركة الأخير هو الإنذار الأول بأن الأزمة تتعمق، غير أن كرة الثلج التي مهد لها الطريق لأن تتدحرج كبرت بلا كوابح وستذهب الشركة وسيبقى الصوت العالي هو الغالب.

qadmaniisam@yahoo.com

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :