facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مواقف ثلاثة تستحضرها الذاكرة


يوسف عبدالله محمود
19-07-2020 11:59 AM

مواقف ثلاثة تستحضرها الذاكرة بعد عدة عقود الموقف الأول في عهد الرئيس الراحل عبد الناصر حين ترأس اجتماعاً حضره نخبة من المثقفين والكتّاب المصريين، كان من بينهم الكاتب الأزهري الراحل خالد محمد خالد الذي فاجأ الرئيس بهذا السؤال: سيادة الرئيس: لماذا لا يُسمح لجميع الأزهار أن تتفتح وأعني حرية الكلمة. وهنا ردّ عليه الرئيس عبد الناصر- رحمه الله – قائلاً: لقد احترنا كيف نُصنّفك هل أنت مع الإخوان المسلمين أم مع الشيوعيين؟ سكت خالد محمد خالد صاحب الكتب الشهيرة والتي منها: من هنا نبدأ كي لا تحرثوا في البحر. ورجال حول الرسول أما الموقف الثاني فكان في عهد الرئيس الليبي معمر القذافي حين ارتأى أن يعقد ندوة تحت عنوان "أزمة المثقفين العرب".
حدث هذا بعد الثورة الليبية العام 1969. كنت حاضراً في هذه الندوة.
ما حصل خلالها كان مُستغرباً.
أحد الكُتّاب الليبيين المعروفين وهو الصادق النيهوم أراد أن يُشيد بالثورة ومما قاله: أيها الأخ القائد كُنا في السابق كالبقرة الحلوب لا حقوق لنا، وهنا تصدّى له أحد أعضاء مجلس الثورة وهو محمد المحيشي موجّهاً كلامه للقذافي.
الأخذ القائد ّ إن هذا المتحدّث يستخدم ألفاظ الشيوعيين، فما كان من النيهوم إلاّ أن لاذ بالصمت!
أما الموقف الثالث فكان أيضاً في عهد الرئيس الراحل عبد الناصر، حيث تم إبعادي عن أرض الكنانة بتهمة أنني من الإخوان المسلمين مع أنني لم أكن كذلك. ونفسه سمح لي بالعودة لأداء امتحان الليسانس إثر مناشدته ببرقية استرحام أرسلتها إليه.
أتساءَل اليوم: أليس هذه المواقف تدل على "أزمة الحرية" في بلداننا العربية. هل أخطأ خالد محمد خالد حين طالب بأن يُسمح لجميع الأزهار أن تتفتح؟
وهل أخطأ الصادق النيهوم حين استعمل مفردات جريئة تشيد بثورة 1969؟
وهل كان إبعادي عن مصر ثم السماح لي بالعودة عملاً مشروعاً؟
أسئلة حائرة تبحث عن إجابات مقنعة. لماذا لا يحدث مثل هذا في البلدان المُتحضّرة في الغرب؟
أليس مع تعكسه مثل هذه المواقف يدل على "التخلف" الذي مع الأسف بات من الضروري أن نتجاوزه احتراماً لقدسيّة "الحرية".




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :