facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





المشهد السياسي الأردني


د. بسام العموش
21-07-2020 03:31 PM

لأننا نحب بلدنا فإننا نؤشر على جوانب النقص كي يصبح بلدنا أفضل حالا"، فنحن لا ننظر بعين واحدة بل نقر بالايجابيات لكننا لا نريد أن نتوقف في محطة الغزل بالذات وذكر الأمجاد بل نريد أن نخطو إلى الأمام.

إن المشهد السياسي الأردني له جانبان: السياسة الخارجية وهي سياسة في أغلبها ناجحة بل مميزة مع التحفظ على موقفنا في المستنقع الليبي حيث تسعى بعض الأطراف لجرنا كي نصطف في خندق ضد الخندق الآخر، وهذا ليس من مصلحتنا بل يتناقض مع ما كنا عليه دوما" حيث لم نتورط في حفر الباطن ولا في الأزمة السورية، والمطلوب عدم الانجرار إلى الحالة الليبية.

أما السياسة الداخلية فهي الهدف في هذا المقال حيث أن الوضع غير مريح بل يعيش حالة لا تسر !! ومظاهر ذلك بادية للعيان :
فالحكومات التي نعيشها منذ فترة ليست قصيرة هي حكومات موظفين ليس فيها ولا معها نكهة سياسية !! بل هي حكومات تسيير الأعمال لا تستطيع أن تكون مبادرة لأنها لم تأت بناء على برنامج سياسي والذي نعتقد أنه البرنامج الذي سيعكس تفصيلات في الاقتصاد والاجتماع والتعليم والإعلام التربية وغيرها ، فالسياسة دوما" وعبر التاريخ كانت هي التي تقود ، وليس مقبولا" الادعاء بأن التكنوقراط هم المطلوبون لأننا رأينا ماذا فعل لنا أهل التكنوقراط حيث زادت المديونية وارتفعت البطالة وتراجع التعليم وهناك تدهور اجتماعي في الطلاق والمخدرات والانتحار والقتل والذي يتم كل صباح . لا يملك التكنوقراط أن يسوّقوا لنا ما يدعون فالواقع يرد عليهم .نعم الحكومة السياسية هي المطلوب من ذوات مخلصين يسيرون بالوطن باستراتيجيات ويدَعون التنفيذ للأطقم الفاعلة تحت أيديهم ، أما العمل الموسمي الذي نراه في الحكومات فهو مجرد ردود أفعال حتى وصلنا أن تتحدث الحكومة عن الأضاحي والأغنام !! . حتى ما تدعيه الحكومات من تكنوقراط لا تفعله ومثال ذلك قانون الصحة العامة والذي لا يتم من خلاله الانتباه لصحة المواطن حيث الدخان والأرجيلة والحشيشة تفتك بشبابنا ذخر الوطن ومستقبله .

والركن الثاني في مشهدنا السياسي هو البرلمان حيث لم يعد للبرلمان نكهة ولا طعم لانه برلمان أفراد بل رأيت حالات من البؤس !! فقد شكا لي نائب مؤخرا" أنه لا يستطيع تعيين حارس !! بل اذا طلب موعد من وزير أو مسؤول لا يعطى ، وإذا أعطي فإنه يجلس عند السكرتيرة أكثر مما يجلس مع المسؤول الذي يلطعه عند بابه فترة من الوقت طويلة . وما حصل من توقيع نيابي ضد رئيسهم يؤشر أن السيطرة الحكومية على المجلس واضحة .

والركن الثالث في مشهدنا هو العمل الحزبي الذي تحول إلى دكاكين لا يهمها سوى الدعم الحكومي والذي سيزول أو يقل عما قريب . لا تسمع صوت الأحزاب ولا رضاها ولا غضبها !! هل سمعنا صوت الأحزاب في الوضع الصحي؟ أو فصل واحد وعشرين أستاذا" جامعيا" ؟ أو التهجير القسري لأبنائنا من الخليج؟ أو الاقتطاعات الإجبارية باسم كورونا ؟ أو غير ذلك؟

وحتى لا يفهمها البعض خطأ فإننا لا نقلل من عمل بعض النواب المحترمين ولكننا نتحدث عن مؤسسة البرلمان وعطائها، نتحدث عن برلمان عيّره رئيس وزراء سابق.

" جميلتكم على حالكم انتم وافقت على العجز السنوي الذي تراكم إلى اقتراض ستة مليارات " هكذا تحدث دولة رئيس سابق وكأننا في لعبة كرة قدم من يسجل ضد الآخر ولسنا أمام وطن لا بد من تحديد مصالحه بدقة تراعاها كل السلطات وليس الألعاب البهلوانية وشراء التصويت وبيع المواقف.

لا مستقبل لنا إلا بحكومة سياسية يسبقها وجود برلمان يغلب فيه السياسي على الخدمي تساهم في وجوده تيارات حزبية ثلاث أو أربعة كنا قال جلالة الملك.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :