facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ملف النقابات .. بين المهننة والاختطاف!


ماهر ابو طير
15-03-2010 03:34 AM

اذا كانت الحكومات سمحت بنقابات للمهندسين والاطباء والصحفيين والمحامين ، وبقية المهن ، فلماذا لا تسمح بنقابة للمعلمين ، وهو سؤال يجيب عنه وزير التربية والتعليم.

ينتقد الوزير ضمنيا مبدأ النقابات ، حين يقول ان النقابات عرضة للتكتلات السياسية ، وان هذا يؤثر على المنتسبين ، في حين ان نقابة المعلمين ، فيها عنصر اخر غير المعلمين وفقا لرأيه. يقصد عنصرالطلاب. مما قد يجعلهم عُرضة للشد والتجاذب اذا سيطرت تيارات سياسية على نقابة المعلمين. يغمز الوزير بشكل هادئ تماما من اعضاء النقابات الاخرى حين يقول ان ولاء المعلم يجب ان يكون للدولة فقط ، وليس لاي جهة اخرى ، وكأننا نحن اعضاء النقابات الاخرى موالين للهند الغربية وجزر القمر وموزامبيق ، ورأس الرجاء الصالح.

لنُناقش الامر بهدوء. هناك عشرات الاف المعلمين ، واوضاعهم مأساوية ، وهم بحاجة للنقابة ليس كجسم سياسي. انا احد الذين يطالبون اساسا بمهننة النقابات. وضد تحويلها الى بيوت خبرة حزبية وتنظيمية ، واذرع لجهات اخرى بالوكالة. ما الذي يمنع منحهم رخصة لاطلاق نقابة ضمن اشتراطات مهنية واضحة ومُحددة بحيث يتم منع اي تأثيرات على المدارس والطلبة. وبحيث يتم منع التداخلات بين ما هو سياسي ومهني. لماذا نفترض مسبقا ان نقابة المعلمين سوف يُسيطر عليها الاتجاه الاسلامي ، او غيره. لماذا لا نمنح المعلمين فرصة لتأسيس نقابة تُخفف عليهم في حياتهم قليلا ، وفي شؤون بيوتهم وسكنهم وعلاجهم وتقاعدهم. الا تمتلك الجهات الرسمية الادوات والوسائل لتكييف ولادة النقابة ضمن الشرط المهني ، لضمان عدم اختطافها وتحويلها الى قلعة سياسية. من يريد عملا سياسيا فليذهب للاحزاب.

اتفق مع الوزير في مخاوفه من تسييس النقابة. واختلف معه في مبالغته بحجم التسييس المتوقع. ولا اتفق معه ابدا في الغمز من ولاء بقية اعضاء النقابات. في معرض حديثه عن ولاء المعلم الذي يجب ان يكون للدولة اولا واخيرا. كلنا للبلد وللدولة. حتى اولئك الذين نختلف معهم سياسيا ، لا.. ولاء لهم الا للاردن ، والعشرات الذين يرضعون من حليب آخر ، لا يجوز القياس عليهم ، لاننا نقيس على الاغلبية لا على الاقلية. القصة مهنية بحت. واذا كان عدد المعلمين بعشرات الالاف ، ولم يحضر منهم سوى مائة وخمسين الى نادي المعلمين يوم السبت الماضي ، فهذا لا يعني ابدا ان الدعوة محصورة بهذا العدد القليل. فقد جابت القصة كل بيت ومدرسة ، ومجلس نجوى وشكوى.

سؤال اخر. ما الذي فعلته النقابات تاريخيا حتى نخاف منها. هل احدثت فوضى في البلد. هل هزت الاستقرار العام. حتى في عز تسييس النقابات بقيت الامور مُدارة بشكل جيد. ليست المشكلة في تسلل تيارات سياسية الى اجسام النقابات. المشكلة كانت في سكوتنا على التسلل التدريجي ثم المعاناة في اعادة الامور الى نصابها. على هذا نؤيد حقهم في نقابة مهنية تحُسن ظروف حياتهم ، وتمنع تسييسها او نقل تجاذباتها الى الطلبة. الوزير يفترض وجود عنصر اخر هو الطلبة. افتراضه غير منطقي. في نقابة المحامين مثلا هناك عنصر اخر هو الجمهور. في نقابة الصحفيين هناك عنصر اخر هو الرأي العام والقراء. في نقابة الاطباء هناك عنصر اخر هو المرضى. هل وجود عنصر اخر يمنع تأسيس نقابة. أليست هذه نقابات شعبية لها علاقة اساسا بالناس. فاي منطق يجعل الخوف من تأثر الطلاب سببا في منع تأسيس النقابة ، وهل ستكون نقابة المعلمين ام نقابة المعلمين والطلبة؟.

الدولة اقوى واكبر من الجميع ، ولا يجوز ان ترتعد فرائصنا من تأسيس نقابة للمعلمين. خصوصا ان من بيده القرار يمتلك القدرة لوضع النقابة منذ يومها الاول في سياقها المهني ، دون تجاذبات جغرافية او فئوية او سياسية ، ومن اجل هدف واحد هو خدمة المعلم الذي وصلت احواله الى الدرجة التي يستحق فيها ادراج اسمه في قوائم المعونة الوطنية.

نريد نقابة للمعلمين ، وكل اردني ساكت او مشاغب ، هو موالْ لبلده وللدولة ، دون حاجته لشهادة من احد.

mtair@addustour.com.jo

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :