facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




أهمية مشاركة المرأة بالمجلس النيابي


المحامية رحاب القدومي
01-10-2020 06:11 PM

تأكيدا لضرورة دعم مسيرة المرأة وضرورة مواجهة تحديات وصولها لمكانتها التي تستحقها للمساهمة بمسيرة التنمية فقد ذكر جلالة الملك عبد الله الثاني باحدى اوراقه النقاشية بأنه (لا بد للمرأة أن تتبوأ مكانتها التي تستحقها في المجتمع وسوق العمل بعد أن أثبتت جدارتها في المجالات كافة.

فلا تزال نسبة مشاركة المرأة دون الطموح الذي نسعى إليه، مما يشكل عقبة اساسية في مسيرتنا التنموية لا بد من العمل على تجاوزها) ,فبالرغم مما شهدناه بالسنوات الماضية من تقدم ملحوظ بمشاركة المراة في الحياة السياسية والعامة وبالمجالات المختلفة الا انه دون الطموح الذي نسعى اليه كما قال جلالته وبالرغم من نجاح القليل من النساء بتبوء مناصب سياسية هامة الا انه لا يزال هناك عائقا امام مشاركة المرأة رسميا في عملية اتخاذ القرار وسيطرتها على الموارد المادية والسياسية .

فالمراة لا تتمتع حتى الان في اية دولة من دول العالم بالمكاسب السياسية وبالمواقع القيادية الرسمية الذي يتمتع بها الرجل . حيث تحتل المراة من 4 - 13 %من المقاعد البرلمانية في المتوسط العالمي, وتنخفض النسبة في المتوسط العربي إلى حوالي 4.6%، وكلتاهما منخفضة ، وعلى صعيد المناصب الوزارية فقد احتلت المرأة 6%من المناصب الوزارية فقط في العالم العربي، و لم تحتل المرأة اي منصب وزاري في 52 دولة ، وفي هذا السياق لا بد من الاشارة لمواثيق الامم المتحدة والاتفاقيات الدولية التي تؤكد فيها على ضرورة مشاركة المراة بالحياة السياسية وصنع القرار. حيث جاء بالاعلان العالمي لحقوق الانسان بان لكل فرد الحق في تولي الوظائف العامة في بلاده وله الحق في الاشتراك في ادارة الشؤون السياسية والعامة لبلاده ذكورا واناثا , وان ارادة الشعب هي مصدر السلطات.

ويعبر عن هذه الارادة بالانتخابات وبالتصويت والترشح، و لكل فرد الحق في الاشتراك في إدارة الشؤون العامة لبلاده إما مباشرة وإما غير مباشرة, كما اكد على ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية .

هذا وتؤكد التشريعات الوطنية وبالاخص الدستور الاردني على حق المواطن بالمشاركة بالحياة السياسية وصنع القرار ذكورا واناثا، وبأن الامة هي مصدر السلطات.وللمواطنين الحق بتولي المناصب العامة. فبالرغم من هذه المكتسبات الا ان التمييز وعدم تحقيق العدالة الاجتماعية بين الجنسين لا يزال عائقا امام مشاركة المرأة بالحياة السياسية و صنع القرار, دعونا ننظر لهذا الموضوع من واقع شمولي، وذلك بالنظر للمرأة كعنصر منتم لهذا المجتمع ويهمها ما يهمه وليس بحصر دورها واهتمامها بقضايا المرأة فقط ، فانجاز المرأة الرائدة والقيادية يشهده العالم اجمع، وقد تكون الامثلة ابلغ من النظريات ببعض الاحيان، حيث لعبت شخصية جاكلين كندي دورا مميزا في بلادها ، كما ان شخصية الاميرة ديانا المؤثرة وحسها الانساني جعل لها تاثيرا يمتد حتى بعد وفاتها. كذلك فان اداء السيدة تاتشر المميز اثناء توليها منصب رئيسة وزراء بريطانيا جعل العالم يطلق عليها لقب المرأة الحديدية. فالمرأة وان تولت منصبا سياسيا فانه يرتبط ببعض الاحيان بالمسائل الانسانية، وليس من الضروري ان يكون دورها بما يتعلق بقضايا المرأة فقط، فالسيدة روبنسن (زوجة الرئيس مانديلا) قد شغلت منصب مفوض لحقوق الانسان بالامم المتحدة، ولسنا بحاجة للتذكير بالنماذج الاردنية التي اثبتت قدراتها وجدارتها بمراكز صنع القرار وبالسلطات الثلاث كما اثبتت جدارتها بالمحافل الدولية والنماذج عديدة للنساء الاردنيات.

ان هذا يدفعنا للقول بان المرأة لو منحت فرصا عادلة في التنشئة والابداع لكانت متساوية بالعطاء والاداء مع الرجل , فحتى تاخذ موقعها المناسب في المجتمع لا بد من تغيير النظرة السلبية لها ولآدائها وخاصة بمشاركتها بالحياة السياسية والعمل العام رغم احترام الاديان والتشريعات الدولية لحقوقها، ولا نقصد هنا ثقافة مجتمع بعينه بل معظم المجتمعات بالرغم من ان واقع الحال يثبت مدى قدرتها وعطائها وكفاءتها, وما تم ذكره من نماذج للنساء المبدعات يثبت ذلك، تقول السيدة (ثريا عبيد)المدير التنفيذي لصندوق الامم المتحدة للسكان في بيان لها (بان النساء والفتيات كن على مدار التاريخ عرضة للانتهاك اثناء الصراعات المسلحة او القمع السياسي . ومن الضروري ان يتصدي العالم لهذه الظاهرة , فالواقع ادى الى وجود خلل بالاوضاع بكل المجتمعات بما فيها الهيئات التي تمثل المجتمع الدولي، وهو ما ادى بدوره الى ابرام الامم المتحدة للمواثيق والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق المرأة، فاتخذت قرارا بالعمل على زيادة نسبة تمثيل المرأة بالمجالس النيابية ل 30% وهذه النسبة اتخذتها بعض الدول لتمثيل المرأة بمجالسها النيابية.

خلاصة القول انه اذا انتفت النظرة السلبية للمرأة بقدرتها على المشاركة بالحياة السياسيةوبالعطاء والابداع فان دورها سيكون مكملا ولا اقول منافسا لدور الرجل بتحقيق التنمية والنهوض بالمجتمع. وتكون مشاركتها بالحياة السياسية وبالسلطات الثلاث خطوة من خطوات مسيرة الاصلاح التي بدأ بتنفيذها الاردن، وخاصة وان القرار السياسي والقيادة الهاشمية تدعو دائما لتمكين المرأة ولدعم مسيرتها , حيث نلمس ذلك بخطابات جلالة الملك باستمرار وباوراقه النقاشية.مما يشجع المراة للترشح للمجلس النيابي .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :