facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





نبيل غيشان يكتب :السياسي عندما يكون فاشلا


25-03-2010 12:26 PM

أستغرب كيف يمكن لسياسي اردني ان يطاوعه قلبه قبل عقله ان يصف وطنه بـ "الدولة الفاشلة" اقول ذلك وقد شاهدت الدقائق الاخيرة من برنامج حواري بثته قناة الجزيرة القطرية يوم الاثنين الماضي شارك فيه زكي بني ارشيد الامين العام السابق لحزب جبهة العمل الاسلامي والسيدة توجان فيصل.

وهناك الكثير من الافكار التي يمكن المحاججة فيها والرد عليها جاءت على لسان ضيفي قناة"الجزيرة" خاصة حديثهما العاطفي وغير السياسي والمفصول عن سياقه العملي واقصد هنا الحديث عن "التوطين والوطن البديل" وحق العودة للاجئين الفلسطينيين والمخططات الصهيونية والامريكية والاوروبية في الضغط لحل مشكلة اللاجئين على حساب الاردن وغيره من الدول المضيفة للاجئين.

ان مهاجمة التوطين كهدف خارجي نظريا ومن دون العمل ضده على ارض الواقع هو خلط للمفاهيم والاهداف وتدمير لحق العودة المقدس الذي يشكل عنوان القضية الفلسطينية, فحق العودة لا فائدة منه اذا لم تتم صيانته وتثبيته وممارسته فعلا كنقيض لمشاريع "الوطن البديل والتوطين" لانه بغير ذلك يتحول الحق في العودة الى صك قابل للبيع او المبادلة او النسيان.

هناك مشكلة كبيرة في السياسي الذي يستخدم مصطلحات سياسية متداولة في الاعلام من دون ان يعرف مصدرها او اهدافها او مدلولاتها عند اطلاقها, وهذا ينطبق على مصطلح "الدولة الفاشلة" الذي استخدمه السيد زكي بين ارشيد من دون ان يعلم انه مصطلح "عدوه" وصدر على لسان الرئيس الامريكي بيل كلنتون بقصد الدلالة على الدول التي لا تخدم السياسة الامريكية و "تشكل خطرا على الامن والسلام العالميين نتيجة فشلها في وظائفها الرئيسية" اي انه مصطلح امريكي خبيث اطلق على افغانستان ابان حكم طالبان وعمم بعدها على الصومال والعراق والسودان.

ولا اعرف ما اذا كان السيد بني ارشيد يعلم ان هناك قائمة" للدول الفاشلة" تصدر سنويا منذ عام 2004 حسب التصنيف الامريكي وبتقرير يعده صندوق دعم السلام بالتعاون مع مجلة السياسة الخارجية الامريكية وقد تبوأت ست دول عربية مراكز متقدمة جدا فيما احتل الاردن مكانا جيدا في القائمة بعيدا عن "الدول الفاشلة".

لقد استفزتني عبارة السيد زكي بني ارشيد "الاردن دولة فاشلة لانها تتحالف مع اعدائها ضد اصدقائها وهي دولة مآلها الى الانهيار والانتحار " ولا اريد الدخول في الرد والتفنيد لان هذا الكلام جارح وغير منطقي ويتساوق مع الطروحات الصهيونية التي تحاول فرض الامر الواقع على الاردن ارضا وشعبا ونظاما وتكرس حالة الخنوع, فالاردن لا يعادي اصدقاءه ولا يتحالف مع اعدائه, وهو لا يتخلف عن المعسكر العربي قيد انملة, ولا اقول انه يقود الطليعة العربية المناضلة في حربها ضد اسرائيل ومحاربة المشاريع الامريكية في المنطقة.

وفي الوقت نفسه لا يوجد مشروع عربي مقاوم تقوده دولة عربية وتخلف الاردن عنها, بل ان "المقاومات" الشعبية المفترضة باتت تبحث وتقدس"التهدئة" مع العدو الصهيوني بل هناك من لم يستطع المواءمة بين" برنامج المقاومة وكرسي السلطة".

ان السياسي يكون فاشلا اذا وجد اعذارا للاغيار من دون ان يجد عذرا واحدا لوطنه وشعبه, والسياسي يكون فاشلا عندما يتحدث بمنطق وتوقيت لا يخدم الا اعداء وطنه وأمته.

والحزب السياسي الفاشل هو الذي يتخلف عن قيادة الجماهير وتمثيل مصالحها في الظروف الصعبة خوفا من "المغالبة", والعربي الفاشل هو من يجعل من غير القدس بوصلة له.

nabil.ghishan@alarabalyawm.net

نقلا عن العرب اليوم




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :