facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





من "بيادر الأيام"


شحادة أبو بقر
24-10-2020 02:35 PM

( 1 ) : " الحياء" . الحياء من الله أولا , ثم من النفس الأمارة أصلا بالسوء، ثم من القوم هو " البوصلة " الحقيقية لمدى تجذر مكارم الأخلاق بين الناس، وكلما تجذر الحياء، نمت أصوله وفروعه عاليا، وصار المجتمع شامة بين الأقران، وعكس ذلك والعياذ بالله صحيح .

الله جل في علاه حيي، ومن لا يستحي منه سبحانه، يفعل كل ما يحلو له دونما وازع من خلق أو ضمير، ولذلك قالوا .. إن لم تستح افعل ما شئت.

( 2 ) : " القلوب والدروب " . قالت الأيام لا السنون، بإعتبار أن الحدث ابن يومه لا سنته، أن المسافات بين الناس لا تقاس بطول الدروب وإنما بمدى رقة ونقاء القلوب. أيام زمان كانت المسافات طويلة تباعد بين الروح والروح، فلا مواصلات ولا إتصالات كما هي اليوم، لكن رقة وصفاء القلوب كانت تقرب المسافات بين بني آدم، برغم المشقة وعناء السفر، واليوم تتوفر المركبات والطائرات والبواخر والقطارات ووسائل التواصل لكن الجار عن الجار بعيد والأخ عن الأخ في عالم آخر . سبحان الله .

( 3 ) : " البشر جينات وسلالات"، سبحان الله دائما وأبدا، فالناس يتصرفون في هذه الحياة الدنيا وفقا لما جبلوا عليه من جينات، وهم أيضا من سلالات، تماما كالخيل التي قال عنها المصطفى صلوات الله وسلامه عليه، الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم الدين، كما قال في السياق، تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس. وكما الخيل فيها سلالات أصيلة نقية ذات نسب، وأخرى غير ذلك، فالناس أيضا سلالات فيها الأصيل النقي ذو النسب، وفيها غير ذلك.

خلاصة الكلام.. متى اجتمع الحياء ونقاء القلوب والسرائر وأصالة العرق، تجسدت الإنسانية في أصدق وأبهى معانيها، ومتى اختلت تلك المعادلة العظمى، فلا يستغربن إنسان أن يرى العجب العجاب في عالم اليوم الذي بات رهينة لقيمة واحدة لا شريك لها، وهي المادة، فيما تراجعت سائر القيم المعنوية الجميلة الجليلة حد الإنحسار والتلاشي. لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. هو سبحانه من وراء قصدي.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :