facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





هل اصبحت فلسطيننا حقيبةً لا صاحب لها؟


يوسف عبدالله محمود
16-11-2020 02:27 PM

هل اصبحت فلسطين المحتلة حقيبة لا صاحب لها كما يقول الشاعر العربي الكبير نزار قباني؟ هل اصبحت هذه البلاد المقدسة هدية مجانية للصهيونية وإسرائيل؟

من المسؤول عن هذه الجريمة النكراء؟ انه الاستعمار البريطاني والامريكي بصورة رئيسية.

إن العلاقة الوطيدة بين الصهيونية والامبريالية هي التي اوجدت هذا السرطان على ارض فلسطين. ومع الاسف نرى اليوم التغول الاسرائيلي بات ينتهك كل يوم القرارات الدولية في ظل وضع عربي هش تسوده الفرقة والانقسامات.

ولعل بعضنا يذكر ان مؤسس ما يسمى بِ"دولة اسرائيل" بن غوريون في بدايات حكمه قال وبكل صلافة: إننا لن نعتمد على السلاح النووي في تثبيت حكمنا بل على إحداث الفرقة الانقسامات بين العرب وهذا ما حدث فعلاً وتفاقم في أيامنا هذه.

في أيامنا هذه ربطت اسرائيل والصهيونية مصيرهما بالامبريالية الامريكية. وهنا علينا ان نشير الى الدور الذي لعبه الصهيونيون الامريكيون في صدور تصريح بلور المشؤوم. ففي سنة 1914 ناقش لويس برنديس زعيم الصهيونيين الامريكيين وعضو المحكمة العليا في الولايات المتحدة مسألة فلسطين مع الرئيس ويلسون ومع ممثلين من بريطانيا وفرنسا. برنديس هذا كان المهندس للمباحثات الامريكية والغربية. وفي الوقت نفسه راح هذا الصهيوني يواصل محادثاته مع زعماء صهيونيين آخرين ومنهم حاييم وايزمن وجيمس روتشيلد.

وحول هذه المباحثات يكتب المؤرخ الأمريكي سافران: "لقد وقف الرئيس ويلسون مع تصريح بلفور بتأثير صديقه ومستشاره الصهيوني برنديس مما ساعد انصاره الانجليز على ان يزيلوا آخر عقبة امام إصدار التصريح". (Safran, The United States and Israel, Cambridge 1965, pp. 36-37)
وهنا علينا ان ندرك انه في سني الحرب العالمية الثانية انتقل ثقل ونشاط الصهيونية الدولية من اوروبا الى امريكا.

وبوقاحة ما بعدها وقاحة يقول هذا الزعيم الصهيوني "كل يهودي امريكي يساعد مستعمراً في فلسطين، حتى ولو كان يشعر انه لن يسافر الى هناك مطلقاً، لا هو ولا ذريته من بعده يصبح بفضل هذا امريكياً افضل". (المرجع السابق ص 315: Safran)
هذا التوفيق الذي اشار اليه برنديس بين الصهيونية والوطنية الامريكية تبناه حكام امريكا ورؤساؤها. وللتدليل على هذه العلاقة الاستراتيجية بين امريكا والصهيونية الأمريكية تنشر مقالة في مجلة ناطقة باسم الصهيونية في أمريكا "امريكان زايونيست". وفيها تقول: "لو لم تدعم الولايات المتحدة اسرائيل تماماً لما تمكنت هذه ان تصل الى كل ما وصلت اليه". (American Zionist June 1972 )
وعن مدى تأثير النفوذ الصهيوني على الادارات الامريكية المتعاقبة نشير الى تهديد زعماء المنظمات اليهودية للرئيس الامريكي نيكسون حتى اعلموه ان سيخسر اصوات اليهود الامريكيين اذا لم تحصل اسرائيل من الولايات المتحدة على عدد اضافي من طائرات "الفانتوم". (Newsweek, November 15, 1971) بالطبع رضخ نيكسون لهذا التحذير!

الى هذا الحد يبلغ تأثير اللوبي الصهيوني على الإدارات الامريكية. من هنا لن نتوقع اليوم كعرب ان نجني نصراً لو اعتلى سدة الرئاسة بايدن بدل ترمب فكلاهما وجهان لعملة واحدة.

في ظل التمزق والانبطاح العربي لن نجني سوى "الحنظل"!

من يهن يسهل الهوان عليه.

ما لجرح بميت ايلام.

دون عنفوان عربي لن نسترد ماضينا العربي المشرق.

وبصدق اقول لقد بتنا كعرب كالأيتام على مأدبة اللئام, نُساق أو يُساق الكثيرون منا كالقطيع. تُنهب مواردنا جهاراً بينما الفقر هو نصيب الغالبية من شعوبنا العربية والاسلامية.

اعود الى القضية الفلسطينية التي لم تعد –مع الاسف- على اجندة معظم اقطارنا العربية والاسلامية.

رحم الله الزعيم الراحل جمال عبد الناصر حين قال: ما أُخذ بالقوة لا يُسترد بغير القوة.

ولله درر الشاعر المعري إذ يقول:

ظلموا الرعية واستجازوا كيدهم وَعَدَوا مصالحهم وهم أجراؤها

تُرى متى تؤرق فلسطين ضمير العرب فلا تظل "حقيبة تبحث عن صاحبها"!

ارفعوا عنها الضّير فهي تناديكم وتشد على اياديكم.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :