facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





تكلفة بقاء البساطير الأمريكية و رحيل صدام


د.عبدالفتاح طوقان
07-01-2007 02:00 AM

تكلفة بقاء البسا طير الأمريكية و رحيل صدام
د.عبد الفتاح طوقان

حرب السنوات العشر المدمرة مع إيران، احتلال الكويت، التعذيب داخل السجون العراقية، الرمي بالرصاص للأحياء المعارضين، المجازر الدموية، و غيرها من الأمور تمت في الأشهر الحرام في عهد الرئيس المخلوع، الم يحتل الكويت في العاشر من رمضان ؟ الم يقاتل إيران في الأشهر الحرام و الأعياد ؟، فلماذا التباكي على إعدامه أول يوم العيد و هو الذي سرق فرحة العيد أكثر من خمس و ثلاثين عاما من أبناء الشعب العراقي البطل و الصبور على الظلم ؟ ، تلك وجهة نظر تيار يرى في إعدامه يوم العيد "عيدين ".

إطلاق صواريخ على تل أبيب، الوقوف في مواجهة الصلف الأمريكي، كوبونات نفط لمسئولين، خمس و عشرين ألف دولار لكل شهيد انتفاضة فلسطينية، هدايا و عطايا لصحفيين و كتاب أعمدة و سيارات و شقق، أموال و شيكات لبعض تيارات نقابية و بعض من الأحزاب على الساحة الأردنية و غيرها من بعض الساحات العربية، و غيرها من عمليات شراء الضمائر و الأقلام و هو ما خلق تيارا نفعيا في جزء منه يقف معه في عدوانه ويبرره و وقف بالأمس القريب ضد محاكمته و إعدامه وصل إلى حد وصفه بسيد شهداء العصر.

بين التيار الأول و الثاني مساحات واسعة من الاضطراب النفسي و هشاشة العظم السياسي جعلت حالة التيه الفكري لدى مجموعة كبيرة مسيطرة على فكرة الإعدام يوم العيد و إن اتفق الجمع على ضرورة إعدام من وصفوه بالطاغية في مقابل من أطلقوا عليه زعيم الأمة العربية، و لكن ليس أول يوم في العيد.

مظاهرات نقابية تنشر صورها الجرائد لتوضيح الديمقراطية المستحدثة هنالك، و لكن لم يجرؤ احد أن يذكر أن عدد المتظاهرين و الذي بلغ ألفين و أطلقت عليه اسم " مظاهرة النقابات المهنية " هي في الأصل لا تمثل إلا من تظاهر خصوصا و أن عدد المنتسبين للنقابات المهنية يتجاوز المائة و ستين ألف، فأين نصفهم على الأقل حيث لم يشارك إلا قلة قليلة معروف دوافعها و أبجدياتها ؟ .

إلفا متظاهر هو عدد من خرجوا للتظاهر وهو عدد لا يزيد عن اثنين بالمائة من جموع المنتسبين أطباء و مهندسين و محامين و غيرهم من أعضاء النقابات المهنية، و شاركت بعض أحزاب و تيارات دينية بمناسبة قرب الانتخابات النيابية أولا و اعتراضها على الإعدام يوم العيد لا على الإعدام نفسه بالإضافة إلى الاعتراض الدائم على التواجد الأمريكي في العراق ليس إلا، و هو ما لم تشر له الصحف صراحة، بل قرأ الجميع شهادات ابسطها أن هنالك كتاب أعمدة في الصحيفة الأولى كانوا يستقوون على وطنهم بالتدخل العراقي الخارجي و هم اليوم يرفضون التدخل الأمريكي حيث كتب احدهم قائلا: "المهم، إننا قابلنا الرئيس الراحل صدام حسين، وأن حديثا خاصا بعيدا عن المحكمة وحكمها جرى، نقلته وقتها للمعنيين ولا بأس من أن انقله إلى قارىء الرأي. .. في تلك المقابلة أشار الأستاذ طارق عزيز إلى شخصي الضعيف، بأنني لا اكتب في تلك الفترة لان مسئولا كبيرا أمر بأن لا يرد اسمي في إلا في صفحة الأموات!! وضحك الرئيس صدام.. وكانت ملاحظة لها علاقة بالبسطة العراقية، لكنه كعادته عاد إلى الجد: قال: هناك حركات تستهدف دفعنا إلى قطع النفط عن الأردن، لكنني أقول لك: لن نقطعه تحت أي ظرف." انتهى الاقتباس و دون أي تعليق على مقالات بعض الكتاب الذين ربطوا أنفسهم بنظام صدام و عطاياه ولم تتخذ الحكومات بحقهم أي شيء علما بأن مقالاتهم كانت تبداء من فندق الرشيد في بغداد ممهورة بدنانير مصرف الرافدين على حد ادعاء بعض من الساسة.

و كان قد أشار مراسل الحياة "سلامة نعمات " في مقال له عن الأموال التي يقبضها بعض الصحفيين من نظام صدام ووجهت له تهمة التهجم على كتاب أعمدة و صحفيين في الأردن و برأته المحكمة الأردنية آنذاك منذ حوالي عشر سنوات.

و في جانب آخر يكتب وزير سابق تحول بعد إعدام صدام إلى مفتى ديار الإسلام يوزع الشهادة فيقول:" إن المآتم التي أقيمت في العديد من الدول العربية ومشاعر الحزن التي عمت جماهير عريضة من الشعوب العربية لمقتل صدام كانت لأن من قتل صدام لم يستهدف صدام الاستبداد والقمع بل استهدف صدام النضال من أجل بناء القدرة العربية المناهضة للصهيونية والاستعمار، ولهذا السبب بالذات استحق هذا القتيل أن يعد شهيدا ضمن من استشهدوا في سبيل ذلك النضال." انتهى الاقتباس.


كانت لصدام أحلام و هواجس كبيرة، جلس في برج عالي ينظر إلى أهدافه التوسعية العدوانية في معظمها على حد قول بعض الساسة و المحللين، اخذ الخطوة الأولى في محاولة اغتيال و هو يحمل مسدسه و لم يكن قد بلغ الرابعة عشر من العمر، اعتدى على الجوار بمساعدة و مباركة أمريكية و تأييد عربي، ثم احتل دول ليسمح لأمريكا أن تأتي إلى الخليج بكل عسكرتها بأموال عربية، و تلك كانت خدمة العمر التي قدمها لأمريكا الحالمة بنفط العرب.
قصف إسرائيل بثلاثة عشر صاروخا قبضت في مقابل كل صاروخ مليار دولار و ظهرت بأنها الدولة الأكثر ضبطا للنفس و هي التي يمكنها أن تنهي العراق بقنبلة نووية واحدة.

رفض التعاون مع مفتشي الأمم المتحدة بغطرسة و كبرياء واستخدم الأجانب دروعا بشرية.
قتل الحكيم و الصدر و السيد المهدي و سن مبدأ " ثمن الرصاص في مقابل جثث شهداء الحرب ".
شكل مجلس التعاون العربي الذي ضم الأردن و اليمن و مصر و العراق .

رفض تدخل الراحل الملك الحسين للانسحاب من الكويت، مخاطبا إياه بالقول:" عوضا عن الحديث عن الانسحاب من الكويت انظر إلى كيف نقوم بعمل الخبز الاسمر هنا".
أرسل ابنه "عدي" إلى الملك الحسين مطالبا بتسليم ابنتيه و أزواجهم إلى العراق بعد أن فروا من طغيانه و حكمه.

رفض عرض الشيخ زايد للخروج من العراق و تجنيب الأمة المصير المتهالك و جحيم الحرب.

رفض عرض الرئيس المصري بالانسحاب من الكويت، في خطاب ألقاه الرئيس مبارك حيث قال له: ماذا ستفعل أمام ألفي طائرة من أنحاء العالم و أنت تحت الحصار، اخرج من الكويت و أنا على أتم استعداد لإخراجك من المأزق بصورة تليق بك كرئيس دولة.

يرى البعض أن خطوة تلت الأخرى بعناد و إصرار على الأخطاء و التحدي الأجوف و الغرور المطلق، و بدا واضحا العنف و الحكم بيد من حديد و القتل و الاغتيالات خارج و داخل العراق، و ظهرت نوايا الطموح العدواني للسيطرة على مجريات سوق النفط و إذلال أهل الكويت و شيوخها، ثم ماذا ؟ . لا شيء سوى المزيد من المديونية و القهر للشعب العراقي و تهجير أكثر من نصف أبنائه إلى الخارج في ظروف شديدة البؤس و المعاناة جرت المنطقة بأسرها إلى الهاوية في الوقت الذي كان يحلم الشيخ الأردني، عضو مجلس النواب، بصدام و حصانه الأبيض منتصرا على أمريكا و جيوش العالم، في حملة انتخابية استخدمت فيها النقابات المهنية جسرا للوصول إلى المجلس النيابي.

و آخرون يرون انه لا يهم كثيرا، إلى أين وصل إيمان البعض به، أو إلى أي مدى أحبط الشعب العربي أو خدره بانتصارات زائفة، و لكن المحصلة انه لم يحفظ العراق بل بتصرفاته الأخيرة أسقط العراق في يد الغزاة و الاحتلال و هو الذي جعل البساطير الأمريكية تنتعل ارض العراق. ويعتقد البعض انه المسئول الأول و الأخير عن كل ما يحدث اليوم في العراق الصامد و الناتج عن عجرفة رئيس لم يهتم إلا بحلم تخليد نفسه مما جعل من العراق بلدا مفلسا و هو البلد الوحيد الذي يمتلك النفط و الماء في آن واحد. رئيس مخلوع هو اليوم في ذمة التاريخ وهو المسئول عن هدر أموال العرب في حروب خاسرة بلا معنى أو قيمة خدمت الأمريكي الشره في احتلال العالم العربي، و قضت على أموال الأجيال القادمة و مستقبلها الآمن.

لا يهم كيف يعتبره البعض بطلا أو يراه آخرون خائنا و كافرا، فقد ترجم حلمه بدخول التاريخ عبر بوابة الإعدام و قد اعدم.

هذه هي معادلة من لا يرون إلا عظمة أنفسهم و تحديهم لشعبهم المقهور في سبيل البقاء في ذمة التاريخ، و التاريخ و أن كان ملطخا جزء منه بأقلام و صحف و أحزاب و تيارات تم انتشاؤها و اشتراها و احياها نظام صدام، فهذا لن يستمر طويلا و سيفيق هؤلاء من سباتهم بعد أن يروا كم كلف الأمة العربية بقاء صدام و كم سيكلف رحيله و بث شريط إعدامه الخلوي، فليتعظ كلمنا .
aftoukan@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :