facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مقترح لمجلس السياسات الاقتصادية


رعد محمود التل
21-12-2020 11:50 AM

وجه جلالة الملك في حزيران من عام 2016 الحكومة لإنشاء مجلس السياسات الاقتصادية، ليكون عوناً ومسانداً لعمل الحكومة في مناقشة السياسات والخطط الاقتصادية في مختلف القطاعات، وتحديد أبرز المعوقات التي تقف في وجه النمو الاقتصادي، واقتراح الحلول لتجاوزها. وبناء على التوجيه الملكي فقد تشكل مجلس السياسات الاقتصادية ليضم راسمي السياسات الاقتصادية المالية والنقدية (رئيس الوزراء ومحافظ البنك المركزي)، بالاضافة الى حضور رؤساء اللجان الاقتصادية بمجلس الامة تكريساً للدور المهم لهذه المؤسسة الدستورية في صياغة القرار الاقتصادي، وممثلي القطاع الخاص من خلال رؤساء غرف التجارة والصناعة في الاردن للتأكيد على الدور الأساسي للقطاع الخاص في التنمية، وتعزيز مشاركته مع القطاع العام في رسم السياسات الاقتصادية.

قدم المجلس منذ تشكيله تقريراً اقتصادياً تضمن خطة اقتصادية شمولية تهدف الى تحفيز النمو الاقتصادي للسنوات (2018-2021)، حيث شملت الخطة مجموعة برامج اقتصادية ومالية موزعة قطاعياً على الاقتصاد الاردني. كما اشتملت الخطة أيضاً الى السياسات والمشاريع الحكومية والاستثمارات المزمع تنفيذها بالشراكة مع القطاع الخاص بهدف تحفيز نمو القطاعات المختلفة.

لكن ظهور وباء كورونا وانعكاساته السلبية على الاقتصاد الاردني، دفع الى تغير المشهد اقتصادياً، فالارقام الرسمية تشير لانكماش بالنمو الاقتصادي بمقدار (3%) وزيادة بنسب البطالة الى أرقام غير مسبوقة (24%) -بلغ معدل البطالة للفئة العمرية (20-24) للربع الثالث من عام 2020 ما يقارب 45%- بالإضافة الى تزايد نسبة الدين الى الناتج المحلي الاجمالي حوالي (110%) حسب الارقام الصادرة عن وزارة المالية.

هذا الواقع الاقتصادي يفرض علينا إعادة النظر في كل ما يتعلق بسياسات التحفيز الاقتصادي، من خلال إعادة تحديد لأبرز المعيقات التي تقف في وجه النمو الاقتصادي والأولية بدعم القطاعات الانتاجية. مقترِحاً على مجلس السياسات الاقتصادية ضرورة إعادة النظر بخطة التحفيز للنمو الاقتصادي الذي قدمت قبل سنوات، لتبنى على برامج اقتصادية محددة بأطر زمنية على مستوى السياسة المالية والنقدية للقطاعات الاقتصادية المختلفة، إبتداءً من الأكثر تضرراً من جائحة كورونا وصولً لأقلها بهدف تحقيق الاستقرار الكلي في الاقتصاد. ليصار الى تنفيذ هذه البرامج على ثلاث مراحل رئيسية:

• المرحلة الأولى (في الأجل القصير): تهدف الى معالجة وتصحيح الوضع الاقتصادي الحالي، وتصويب الاختلالات الناجمة عن كورونا من نسب نمو سالبة وارتفاع لنسب البطالة والعجز والمديونية. من خلال التركيز الفوري على القطاعات الانتاجية التي أظهرت مساهمة فاعلة في الاقتصاد الاردني خلال جائحة كورنا عن طريق تخفيض العبء الضريبي على مدخلات الانتاج لهذه القطاعات مثل: قطاع الزراعة، قطاع المنتجات الطبية وقطاع المنتجات الغذائية بالاضافة الى قطاع التجارة الالكترونية.

• المرحلة الثانية (الأجل القصير والطويل): تهدف الى وضع برامج اقتصادية تعمل على تقديم الحوافز والتسهيلات المالية والاعفاءات للقطاعات القادرة على تشغيل العمالة بكثافة، وبالاخص القطاعات التي أظهرت تضرراً كبيراً جراء الجائحة مثل قطاع السياحة والخدمات، الصحة، التعليم، الانشاءات والقطاع الصناعي.

• المرحلة الثالثة (الأجل الطويل): مرحلة العودة الى النمو الايجابي والتعافي من خلال تحقيق الاستقرار المالي والنقدي للاقتصاد وزيادة نسب النمو في المؤشرات الاقتصادي المختلفة. من خلال التركيز على تعزيز البيئة الاستثمارية في القطاعات ذات الميزة التنافسية بالاردن بهدف تحسين الانتاجية وزيادة القيمة المضافة للقطاعات الأكثر فاعلية.

(الرأي)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :