facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الفساد


عصام قضماني
22-12-2020 12:03 AM

كل سنة في مثل هذا الوقت يعود الحديث بقوة عن مكافحة الفساد، والسبب فيما يبدو هو موعد تقديم تقرير ديوان المحاسبة.

في فترة ما نجحت صناعة الإثارة في تحويل الأردن إلى ساحة مفتوحة للفساد، لكنها نجحت أيضاً في تقويض الثقة بالإدارة العامة , هذه الرواسب لم تنته بل لا تزال تجد رعاية من أطراف عدة.

دعونا نعترف أن مكافحة الفساد في ذروة ربيعها الأول كان فيها إثارة أكثر من اللازم واختلاط في مفهوم إشاعة العدل والاستجابة لاتجاهات الرأي العام المتناقضة والمتحاملة في آن معاً وهو ما كان له تاثير لا ينكر على مسار القضايا ومخرجاتها على حد خيط رفيع بين عدم الانجرار وراء الدسائس واغتيال الشخصية، وبين تحري الحقيقة.

قد ينفع التكرار هنا وهو مما كان يغضب كثيرا من المتحمسين المتعجلين لقطف النتائج والرؤوس مع أن كثرة الحديث عن وجود فساد له اثر سلبي على الاقتصاد وعلى الاستثمارات، وقد غاب عن فلسفة مكافحة الفساد في بعض الأحيان أنها تقوم على تحري العدل قبل تحقيق السبق في الإدانة.

كثرة الحديث عن الفساد توحي وكأن الهيئة غارقة في أكوام من ملفات الفساد، وأن عليها أن تعلن النتائج بسرعة بما يشفي غليل المنتظرين لكن عليها أيضاً أن تعلن أدلة البراءة بذات الجرأة التي تسارع فيها إلى تقديم أدلة الإدانة التي أصبحت عنواناً للإنجاز بينما يلوذ من أصابتهم سهام الاتهام بجراحهم دون أن يضمدها أحد.

الفساد ليس شبحاً بل حقيقة موجودة وملموسة، لكن كثيراً من القضايا تقع في إطار اغتيال الشخصية لتقديم قرابين للشارع الجامح.

معاداة رأس المال والنظر إلى المستثمر نظرة شك تضع الموظف والمسؤول تحت ضغوط تدفع به إلى تعطيل المعاملات وضياع الفرص وتضع المستثمرين تحت القصف مجدداً.

القضاء يجرم مرتكب جرم الفساد لكنه لا يحاسب من يشيعه بلا دليل.

qadmaniisam@yahoo.com

الرأي





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :