facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




رسالة إلى عام (2021)


د. عزت جرادات
27-12-2020 11:12 AM

لعل من أهم المخاطر التي تواجه البشرية من وجهة نظر (الأكونومست لعام 2021) هي معركة السيطرة على (فيروس كورونا)، حيث الأمل أن تنتصر البشرية بتوفير اللقاحات بكمياتها الكبيرة لتلبية حاجات المجتمعات البشرية، الغنية- التي تملك- والفقيرة التي لا تملك.

وهو الأمل المنشود لعام (2021) الذي تتفق عليه الأسرة الدولية، أملٌ غير خاضع للتنافس، سياسياً وتجارياً؛ بل تنافس قد تتفق عليه الاسرة الدولية، إنسانياً، بتضامن انساني ربما لأول مرة في تاريخها.

*ثمة اجماع أو شبه اجماع، على أن استشراف المستقبل لعام (2021) هو عملية غير قابلة لوضع سيناريوهات أو خرائط مستقبلية نحو عالم يتطلع إلى الاستقرار الاجتماعي بتوفير بيئة اقتصادية وصحية على مستوى عالمي، ذلك أن مخاطر التوترات الدولية، والمنافسات الدولية التجارية، والابتكارات التكنولوجية تحمل معها موجات المفاجئات والأحداث المتشابكة.

*أما التعليم، فهو القطاع الأكثر خسارة على المستوى العالمي، فالتوازن بين (صحة المتعلمين) و (جودة التعليم) سيظل المعادلة الصعبة: فالمجتمعات البشرية، ما قبل الجائحة، كانت تتسابق في تجاربها التعليمية: مثل مدارس بلا جدران، ومناهج بلا كتب، وتعليم نوعي للجميع، وجهاز (لاب توب) لكل متعلم، وانفتاح على مختلف مصادر المعلوماتية.. الى غير ذلك من التجارب، قد لا تجد طريقها للاستمرارية في عالم (الجائحة)، وربما ما بعدها.

ولم تجد المؤسسات التعليمية بدائل (للتمدرس)، إي التعليم في البيئات المدرسية، أكثر قابلية للتطبيق العملي تتجاوز (التعليم عن بعد)، الذي فرض نفسه على الواقع التعليمي، أو تطعيمه بما يسمى بتجارب (التعليم المدمج)-أي الجمع ما بين (التعليم عن بعد) و (التمدرس) المحدود، أفواجاً طلابية وأياماً مدرسية.. وتظل هذه الأساليب مادة للحوار والتنظير دون التفكير بالتطوير والتحديث وابتكار أساليب أخرى.

ولعل من أخطر ما قد تواجهه المجتمعات البشرية في ظل تلك التوترات، الدولية- الاقليمية، يتمثل بتراجع الأهتمام بالقضايا الأنسانية، كقضايا حقوق الانسان، والجوع، والفقر، وتشكل (ثالوثاً خطيراً) على مستقبل (حياة الانسان وكرامته).

فقد مضى عقدان من القرن الحادي والعشرين، ومازالت (أحوال الأنسان المعاصر) لم تتحرّر من تلك الآفات، والتي قد يكون الجزء الأكبر منها من صنع الانسان نفسه.

والتساؤل أو التساؤلات الكبيرة سوف تظل بانتظار تلك الاستراتيجيات الدولية للعقد الثالث من هذا القرن، في تعزيز التنمية المستدامة، وازدهار الحياة الانسانية، وتضامن الشعوب والمجتمعات من أجل مستقبل أفضل، وحياة فضلى، والأهم من ذلك من أجل تعليم أفضل للأجيال الناشئة.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :