facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




إنجازات ومسميات


د.حسام المرازيق
27-12-2020 01:19 PM

مَرَرْت بأَحد المتاحف الصحية و رأيت مجسمات كتابية حادة التسمية.. متأهبة الحروف.. مكتوبة بخط جميل .. وفي صندوق ذلك المتحف وجدت قطعاً نحاسية جميلة و براقة وجدت قطعة للصحة المدرسية و ثانيةً للطب الوقائي و أخرى للسلامةِ المجتمعيةِ و رابعةً لصحة الطفل والمرأة وزيادةً عليهم و أجملَهم قطعةَ الأمراض المزمنة.

قطعٌ أثريةٌ جميلةٌ.. لكن ما دلالات المتحفِ من اسمائها و خطوطها؟ وما موقِفُه من أفعالها القديمةِ؟ أين خرائطها و اقتراناتها ؟أين توصياتها ونتائج تلك التوصيات؟.

راجعْت إدارةَ المتحفِ و قالوا هكذا وجدناها في المتحفِ الصحي أسماءً جميلةً دون خرائط أو اقترانات أو توصيات..هكذا وجدناها أسماء مجردةً.

في هذه السنةِ التي شارفنا على نهايتها و نسأل المولى أن لا يُعَادَ مُرُها..فكانت سنةً ثقيلةً..لكنها بنفس الوقت علمتنا الكثير فكل يوم كان مدرسة وعبرة و نقطةَ تحَوِّل. كشفت لنا هذه السنه ضعفا ألَّمَ بنا أو ضعفا كنا نعرفُه و نعلمُه لكن لم نمتلك الرغبةَ الجادةَ بتعديلِ المسار وركزّْنا وأبدعْنا بكتابة و تدوينِ الروتين الصحي وابتعدنا عن مفهوم الأمن الصحي الشامل.

تلك الأسماءُ البراقة و التي كان من الواجب علينا أن تكون فعالة و نشطه في القلعه الصحيه الاولى في وزارة الصحه وليس مجرد مكاتب و لافتات في وزارة هي الأضخم بين القطاعات الصحيه على مستوى المنطقة وعلى مستوى المنظومة الصحية الوطنية.

أين التعليم الطبي المستمر وما هي أهم مؤلفاته و إنجازاته ؟

ما حال الطب الوقائي..في توعية طبقات المجتمع المختلفة؟ و ما دوره في إيصال المعلومة الطبية بمختلف الاوقات والظروف للمواطن؟ أين المحاضرات الطبيه لطلاب المدارس حتى يتسنى لهم أن تكون لديهم ثقافة صحية متناسبة مع أعمارهم؟

للمرأة جوانب صحية مهمة عليها الإلمام بها و توعيتها؟ هل تقتصر الصحة المدرسية بتلك الزيارة السنوية اليتيمة لطلاب الصف الاول؟

أين تلك الدراسات و الآراء العلمية التي تخص مرضى الأمراض المزمنة و طرق علاجهم وماهيةَ أدويتهم ؟

أين هي طرق إرشادهم و تثقيفهم بأمراضهم هل وصلت أو تواصلت وزارة الصحة معهم وإليهم؟ هل قامت بإرشادهم و تثقيفهم؟

لنتخيل لبرهة سريعة من الوقت أن تلك الأذرع لوزارة الصحه تعمل ضمن مسمياتها وبنشاط يليق بتلك المكاتب الجميلة..أغمض عينيك!

عندما يطبق مفهوم الطب الوقائي أو بث الثقافة الصحيه بين أبنائنا الطلبة.

وعندما نقوم بمتابعة مرضى الأمراض المزمنة وتثقيفهم وتوعيتهم ومتابعة المرأة بكل تفاصيل حياتها الصحية وليست الإنجابية منها فقط..سنخفف الضغط على المنظومة الصحية كاملة في وطننا الحبيب لأن الثقافة الصحية و المرضية قد ساهمت بالتخفيف من انتشار وتفشي بعض أنماط الامراض التي قد أثقلت أقسام الطوارئ بكثرة زوارها. ..تخيل لو أن لوزراة الصحة بعض المؤلفات الصحية الورقية والالكترونية والتي من شأنها إيصال معلومة طبية ما لمواطن يعيش أقصى الشمال أو أقصى الجنوب..ألا يحفز ذلك الثقة بالمنظومة الصحية بشكل يجعل منها مصدر فخر لكل مواطن و مصدر إلهام على المستوى المحلي.

لماذا ننتظر المواطن إلى أن يصيبه ذلك المريض المزمن أو المرأة إلى أن تكثر مشاكلها الصحية و تغرق بأتون نار فقر الدم وكثرة الالتهابات.

ما بعد كورونا يجب أن يختلف تماما عن ما قبله لتكن دفة القيادة لأناس أصحاب باع علمي وفير ولنعيد ألق تلك المسميات بتطبيق أهدافها المنشودة.

ما قبل و ما بعد الحقبة الكورونية

أسئلة و مشاكل ليست فقط برسم الاجابة إنما برسم العمل.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :