facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الدور الاردني .. بين كرم العرب والكلفة المؤجلة


ماهر ابو طير
18-04-2010 01:25 PM

استدعت وزارة الخارجية ، في عمان ، السفير الاسرائيلي ، وسلمته رسالة احتجاج شديدة اللهجة ضد قرار الجيش الاسرائيلي بترحيل فلسطينيين من الضفة الغربية ، الى دول اخرى ، على رأسها الاردن.

اسرائيل لا تتأثر برسائل الاحتجاج ، فقد تسلمت الاف رسائل الاحتجاج طوال سنوات ، على قضايا مختلفة ، واذ لا ننتقص من الخطوة ، الا ان الجميع يعرف انها غير كافية ، للتعبير عن موقف الاردن ازاء اي ترانسفير محتمل. اسرائيل اذا ارادت تنفيذ الترانسفير او هدم المسجد الاقصى ، لا سمح الله ، فلن تقف بسبب الضغط الدبلوماسي ، ولا رسائل الاحتجاج ، من اي دولة عربية.

القمة العربية الاخيرة في سرت الليبية ، اسفرت عن قرار بعقد قمة عربية في مصر ، قبيل شهر تشرين الاول. اليوم نريد ان يتقدم الاردن بطلب الى جامعة الدول العربية لعقد قمة طارئة قبيل هذا الموعد. البعض سيقول ما فائدة القمم في مواجهه هذه الملفات ، خصوصا ، اننا قد خرجنا من قمم سابقة لم تفعل شيئا للقدس ولغزة ولفلسطين ، ولكل القضايا العربية. دعنا نقول القصة بشكل مختلف. تهديدات الترانسفير تهديد للاردن وفلسطين معا ، بشكل او اخر. الاردن عليه ان يحمل العرب المسؤولية ، وان لا يبقى في الواجهة وحيدا ، لان خطر الترانسفير سيؤدي الى مشاكل وخيمة. الاردن عليه ايضا ان يشكو الى الامم المتحدة ، وان لايقف عند حدود رسالة الاحتجاج.

تعالوا نراجع ملف العلاقات مع اسرائيل بكل تفاصيله. لماذا تعفي الجهات المختصة الفي وخمسمائة سلعة اسرائيلية من الجمارك ، واسرائيل تريد ترحيل الناس الى الاردن. لماذا نسمح بتبادل الاف الاطنان من الخضار والفواكه والزيتون ، وغير ذلك من اسمدة ومواد طبية وكيماوية مع اسرائيل. لماذا نقبل ان ترفع علينا اسرائيل العداوة ، ونحن نقف عند حدود رسالة الاحتجاج ، وفي ايدينا اوراق كثيرة ، تصل حتى الى شرعية معاهدة السلام ، ومدى المصلحة من بقاء المعاهدة ، او الغائها. ما دام الخطر سينال من امن الاردن واستقراره ، فلم تبق هناك معاهدة سلام. هذا على الرغم من اننا نعرف مسبقا انها لم تكن معاهدة سلام ، وها هي اليوم ، في واد وتصرفات اسرائيل في واد اخر.

ببساطة على الاردن اليوم ان يضع العرب امام مسؤولياتهم ، امام الخطر ، دون ان يتخلى عن دوره ووجوده ، ومن الممكن اجتراح معادلة تدمج بين خصوصية الدور الاردني ، وبين ما على العرب فعله ، حتى لا تتحول خصوصية الدور ، الى طربوش يلبسه الاردن بيد عربية ، من اجل تحميل الاردن الكلفة والمسؤولية في وقت لاحق ، وعندها ، سنكتشف ان تركهم لهذه الخصوصية ، لم يكن كرما من عندهم ، بقدر كونه اغراقا للاردن في بحر المسؤولية والنتائج السلبية المقبلة على الطريق. وهو فعل واضح من قضايا عديدة ، ويفرض على الاردن اليوم الفصل بين كلفة الخصوصية في الدور ، وكلفة الدور الاجمالي على العرب ، في هكذا وضع خطير جدا.

الدور الاردني واجب لا يمن فيه الاردن على احد ، غير ان العرب بين لعبة سحب الاوراق ، ولعبة ترك الاردن وحده لتحميله الكلف لاحقا ، دور بحاجة الى مراجعة حساسة ، دون ان تؤدي المراجعة الى تركنا لهذه الملفات ، شريطة ان تؤدي ايضا الى ادخال العرب شركاء في كلفة المدارات الاسوأ ، التي يراد ان يتحملها الاردنيون والفلسطينيون وحدهم.

mtair@addustour. com. jo

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :