facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





صيف الحرب وشتاء الدم!


ماهر ابو طير
28-04-2010 05:28 AM

هل سيتأثر الاردن اذا تم توجيه ضربة عسكرية لايران. سؤال مفرود ، والاجابات متعددة ، على غير مستوى.؟؟

في المعلومات ترجيحات بتوجيه ضربة عسكرية لايران في الفترة بين شهري حزيران وايلول ، وتؤشر تسريبات الى ان اسرائيل مُصّرة على توجيه ضربة عسكرية لايران ، خلال هذا الصيف.

الاردن كما اعلن اكثر من مرة لن يقبل استخدام الاجواء المحلية ، لاي عمليات عسكرية اسرائيلية ، وواشنطن تبلغ اسرائيل انها لا تريد حربا ضد ايران ، لان جنودها في العراق تحت مرمى اتباع المرجعيات الدينية ، وبسبب ضغط الحلفاء العرب ، الذين يتخوفون من حرق المنطقة اذا وقعت حرب مباغتة.

رغم هذه التشابكات ، الا ان هناك حركة غير واضحة ، وترتيبات تجري ، تؤشر على حرب ضد ايران ، خلال هذا الصيف ، وواشنطن في النهاية ستقدم تسهيلات كبيرة لتل ابيب ، عبر بدائل كثيرة ، دون ان تتورط علانية باعلان كلفة الشراكة في الحرب ، لاعتبارات عدة.

المثير للقلق حقا ، هو الجبهات التي ستفتحها ايران في المنطقة ، عبر وكلاء في مناطق مختلفة: لبنان. العراق. فلسطين. بالاضافة الى الخلايا النائمة المحتملة في كل مكان ، في شرق المتوسط. اذا وقعت الحرب ، فان احتمال توسعها ، يبقى واردا. السؤال حول الاردن يأتي من عدة زوايا.

اي تأثيرات سلبية على الاردن يكون سببها استخدام اجواء المنطقة عنوة ، في اطلاق الصواريخ ، وفي اي عمليات طيران. اضف الى ذلك التأثيرات العسكرية جراء اي اسلحة مُحرمة قد يتم استخدامها وفشلها في الوصول الى الهدف ، وسقوطها في اي منطقة. مع هذا كله التأثيرات الاقتصادية وارباك الوضع الاقتصادي في الخليج ، وتداعيات ذلك على الاردن ، وصولا حتى الى تزويد الاردن بالنفط. هذا في ابسط الحالات. ربما يذهب اخرون الى سيناريوهات اخرى تقول ان اسرائيل سوف تستفيد من الفوضى للعبث بكل امن المنطقة ، بمعنى تنفيذ مخططات اخرى ، تكون من نتائج الضربة العسكرية على ايران. خصوصا ، اذا خرجت اسرائيل منتصرة من الضربة ، وكانت المعطيات مفيدة لها لتصدير مشاكلها هنا او هناك ، كحالة من يجري عملية لازالة الحصوة ، لكنه يستثمر الدخول لغرفة العمليات الجراحية ، لاجراء عملية اخرى لازالة "زائدة" مادامت اجرة الغرفة مدفوعة ، وكلفة التخدير مغطاة.

الذين لا يتوقعون ضربة عسكرية ضد ايران ، لا يعرفون على وجه الدقة ان هناك شبه قرار نهائي بتوجيه الضربة. الخلاف هو حول هل هناك ضمانات بكونها ضربة صاعقة لمرة واحدة لا تتمكن ايران بعدها من الرد. ام انها ستكون ضربة صاعقة ستؤدي الى تضرر طهران ، وانفلات حلفائها الغاضبين في كل مكان.

ما مدى الكلفة التي قد يدفعها الامريكيون في جبهات اخرى من العراق وتصل حتى الى افغانستان ، التي تسيطر فيها طهران ، وتضخ المال ورجال الحرس الثوري ، وتجند حتى طالبان والقاعدة لاجل مثل هذا الموعد. مثلما هو الحال في جبهات اخرى.

شبح الحرب هذا الصيف يطل على المنطقة ، وهي حرب مطلوبة ومقصودة. حرب تصفيات. وحرب اعادة رسم للخريطة. وحرب ترسيم جديد للصراع ، بعد ان مل الاسرائيليون لعبة عض الاصابع. بما ان الحرب مطلوبة بحد ذاتها ، فان خطرها كبير جدا ، ولا يُصدق احد في النهاية ان واشنطن ستكون بمعزل عن طريقة تقديمها على مائدة المجتمع الدولي.

موقع الاردن الجغرافي حساس جدا ، فمن غربه احتلال ، ومن شرقه احتلال ، وجنوبه نفط ، وشماله حلفاء لايران ، والمنطقة كلها ستلد كارثة كبرى. يبقى السؤال حول التأثيرات المحتملة على الاردن ، وهو سؤال لا يُجاب عنه ببيت شعر ، ولا برفع منسوب العاطفة في الدم. خصوصا ، ان الضربة المباغتة ، ستحرق الاخضر واليابس في المنطقة.

تختفي احتمالية الحرب ، اذا جلس الجميع الى المائدة. الامريكيون والايرانيون ، وحلفاء كل فريق ، وعقدوا صفقة ما. عندها سندفع الثمن عربيا ، لان الصفقة ستكون صفقة تقاسم وترسيم للمصالح والقوة. يا لهذه الامة العربية التي ستدفع الثمن في الحالتين ، الحرب او السلام.

بين صيف الاردن ، وخريف تل ابيب ، وربيع طهران ، ندعو الله ان تمر الشهور المقبلة على خير ، حتى لا نغرق في شتاء الدم.

mtair@addustour. com. jo

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :