facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





كلمة السر


ماهر ابو طير
02-05-2010 03:48 PM

لم يتلق الاردن نصف مليار دينار كمساعدة مؤخرا ، كما اشيع ، وما تلقاه الاردن هو مائتا مليون دينار كمساعدة نقدية.

الحكومة اعلنت انها ستذهب للاقتراض الخارجي ، امام عقدة الدين والعجز ، وفي معنى الكلام ان لا انفراجات كبيرة على الطريق.

وفي زيارة الملك الاخيرة الى الولايات المتحدة الامريكية ، وعد غير نهائي بتقديم مساعدة مالية الى الاردن ، وهو وعد يخضع لاليات الكونغرس ولتجاذبات كثيرة في ظل الوضع الاقتصادي في الولايات المتحدة ، وما قاله الرئيس الامريكي شاكيا من الوضع الاقتصادي ، ويبقى امل رفع المساعدة واردا ، وان كان غير نهائي وغير محدد الرقم ، ايضا.

الدول العربية تغير اسلوبها في ملف المساعدات ، ومعظم الدول العربية الثرية اليوم لا تقدم اي مساعدات ، اما لوجود اولويات عندها ، واما لانها لا تريد فتح جبهة عربية واسلامية لطلب مساعدات ، في حال تم الاعلان عن اي مساعدة رسميا ، واما لان الدول ملت مللا شديدا من مبدأ الدفع ، او لحسابات تتعلق بوجود مجالس نيابية او معارضات تتحسس من الدفع سرا او علنا ، لاعتبارات مختلفة ، وهذا يعني ببساطة ان علينا ان لا نتوقع دعما عربيا لموازنة البلاد.

الذهاب للاقتراض الخارجي قد يكون اخر الحلول ، على طريقة "الكي" وهذا يعني مزيدا من الاعباء الاقتصادية ، والفوائد والديون ، خلال الاعوام المقبلة ، في ظل جمود داخلي ، وتجميد ما يزيد عن عشرين مليار دينار كودائع في المصارف ، تشمل مبالغ صغيرة ومتوسطة وكبيرة ، وهي مبالغ لم يتمكن احد من اقناع اصحابها بتسييلها حتى الان ، على خلفية حالة الذعر الدولية ، وكثرة التعبئة النفسية للاجواء الداخلية بالحديث عن مؤامرة الترانسفير ، وعن حرب محتملة مع اسرائيل ، وعن حرب اقليمية ضد سوريا او لبنان او ايران ، وهي اجواء تجعل اي شخص يتحوط ولا ينفق قرشا واحدا.

ما هي خيارات الحكومة في هذه الحالة ، سؤال يحتاج الى متخصصين للاجابة عنه ، الا ان يمكن القول ببساطة ان زمن المساعدات ولى الى غير رجعة ، وكانت "كلمة السر" في كلام الملك ذات ليلة عيد حين قال "صبرنا على حالنا ولا صبر الناس علينا" وهي كلمة سر كانت تحمل الكثير من الاشارات ، غير ان الحكومة مطالبة باتخاذ اجراءات اعمق لتحصيل اموالها المؤجلة لدى كبار المتمنعين عن الدفع ، وبقية حقوقها ، اضافة الى تطبيقات محاربة الفساد ، واسترداد ما تم جمعه على حساب الناس ، ورفع "الروح المذعورة" من صدور الناس من اجل ضمان الحد الادنى من التحريك الداخلي للاقتصاد.

عام صعب. واعوام اكثر صعوبة مقبلة على الطريق ، ولا شيء يدعو للتفاؤل ، خصوصا ، ان الاردن لحساسيات التاريخ وجغرافيته ، يستحق دعما عربيا اكبر ، لانه ليس مجرد خزينة فارغة ، اذ يصد عن شرق المتوسط ، كل رياح الخطر ، وتركه وحيدا ، يفتح البوابات والشبابيك لتسلل العاتيات الى كل المنطقة.

عند العالم باب ، وعند ربنا الف باب.

mtair@addustour.com.jo

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :