facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




وصفة حكومية


ماهر ابو طير
10-05-2010 06:16 AM

يقول وزير الشؤون البلدية علي الغزاوي ان الحكومة تعتزم فصل الدور التنفيذي في المجالس البلدية عبر تعيين "مدير تنفيذي" من قبل الحكومة ليكون مسؤولا عن تحديد السياسات لرؤساء البلديات.

مع تقديري الشديد للوزير على اجتهاده ، فان هذا الحل فيه اعتراف غير مباشر بفشل تجربة رؤساء البلديات ، مما يستدعي وضع مراقبين عليهم ، تحت مسمى "مدير تنفيذي" يكون مسؤولا عن رئيس البلدية ، ويحمل الاقتراح من جهة اخرى خلطا بين نمطين ، اي الادارة الحكومية للبلدية ، والادارة المنتخبة من الناس ، وهو نمط جديد سيؤدي في حده الادنى الى صراعات ومواجهات ومشاكل لها بداية وليس لها نهاية ، وستكون اغرب تجربة بحيث يكون هناك مسؤول معين ، له السلطة على مسؤول منتخب ، وهي فرادة ما بعدها فرادة ، مهما بررنا اهميتها.

لنتحدث بصراحة عن تجربة رئاسة البلديات والانتخابات البلدية ، وعن المشاكل التي واجهت بلديات كثيرة من استمطار الديون والتعيينات وتراجع الخدمات ، وغير ذلك من قضايا ، بالاضافة الى تهرب الناس من سداد التزاماتهم ، وغير ذلك من مشاكل ، ولتذهب الحكومة الى حل واضح ومحدد دون خلط بين الانماط ، فاما رئيس بلدية ومجلس منتخب ، واما اعادة البلديات الى حضن الحكومة ، بشكل كامل وعدم اجراء انتخابات بلدية ، وقد طالبت في مقال سابق بحل المجالس البلدية ، واعادتها الى عهدة وزارة البلديات ، بحيث يتم تعيين رؤساء ومجالس لها ، بدلا من عملية الانتخابات ، التي تسببت بانقسامات اجتماعية وعداوات ومشاكل ، وتركت اثرا سلبيا حادا على الوحدة الاجتماعية ، وادت ايضا الى تفريخ الصراعات والتفكيس والابراق الى الوزارة في عمان ضد هذا او ذاك ، فوق المشاكل المالية والتراجع في الخدمات.

وسط هذه الاجواء فان الوصفة الحكومية التي تخلط بين الرئيس المنتخب ، والمدير التنفيذي المعين ، وصفة تذكرنا بخلط الماء بالزيت في محرك السيارة وستؤدي الى نتائج وخيمة ، لان صراع الارادات حول القرار سوف يطل بنفسه ، حتى لو تم تحديد التوصيف الوظيفي لكل موقع ، ومهما رسّمت الوزارة صلاحيات كل موقع ، كما ان الاقتراح فيه التفاف ذكي على عملية الانتخاب ، وكأن الوزارة لا تريد ارسال رسالة سلبية الى العالم حول حرمان الناخبين من حقهم في الانتخاب ، لكنها تضع وصيا على من سيتم انتخابه ، وهي بصراحة قدرة فذة على الجمع بين نمطين ، ديموقراطي وغير ديموقراطي ، واذا كان مفهوما سر التوجه لتعيين مدراء تنفيذيين ، فان علينا حساب كلفة الخلط المقبل ، على الطريق ، وهي كلفة تفوق اللجوء الى وصفة الانتخابات دون مدراء تنفيذيين ، او وصفة الرؤساء المعينين ومجالسهم.

حل المجالس البلدية ما زال مطلبا لاكثرية ، و"الحل" ليس تراجعا عن خيار الناس ، لكنه تصحيح لخط كان مكلفاً ، خلال الفترة الماضية ، وازاحة لكل هذا العبء عن صدور الناس ، وعن صدور الرؤساء الصادقين ، لان بيننا من هو نظيف ومخلص ، حتى لا نأخذ الكل بجريرة القلة ، ولربما نعود الى التعيين واعادة دراسة دمج البلديات ، وصلاحياتها بشكل مناسب يتطابق مع تطلعات الناس ، بدلا من تطابقه في حالات كثيرة ، مع حسابات الرئيس مع قاعدته الانتخابية ، للانتخابات المقبلة.

لنحل المجالس ، ولنعين رؤساء لها ، ولتكفونا هذا الهم ، فوق الذي نحن فيه.

mtair@addustour.com.jo

الدستور





  • 1 سائق حاويه 11-05-2010 | 02:07 AM

    مو مهم القرارات التي ستصدر عن البلديه في حال تنفيذ القرار المقترح لأن الخل اخو الخردل لكن المهم في الموضوع ان سيارة الرئيس ام نمره حمرا من سيتباها بهاامام العامه هل هو الرئيس المنتخب ام المدير التنفيذي للبلديه ..؟! وعلى دلعونا ليش دلعتينا


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :