facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





لإنعاش الفكر


د. بسام العموش
07-06-2021 11:57 AM

ما جرى في بلدي في الأيام القليلة الماضية يفرض علينا أن نتذكر والذكرى تنفع المؤمنين .

لا أحد يقول أو يدعي أنه لا سلبيات في بلدي ، فنحن لسنا ملائكة بل بشر يصيبون ويخطئون ، والدولة تقر بوجود السلبيات الكثيرة والا فلماذا أنشأت هيئة النزاهة ومكافحة الفساد ؟ ولماذا أنشأت إدارة لمكافحة المخدرات ؟ ولماذا أنشأت جهازا" لمكافحة التهريب ؟ ولماذا ولماذا ؟ في بلدي لصوص محترفون ولصوص أغبياء ، المحترفون يلهطون بطرق خفية وناعمة وربما يلبسونها الغطاء القانوني مثل حكاية " الكوميشن" !! وهؤلاء أخطر ملايين المرات عن اللصوص الأغبياء الذين يكسرون الأقفال ويتسللون إلى البيوت وينهبون من المحلات التجارية أو جيوب الناس .

في بلدي فساد إداري وشللية واستزلام وقل ما تشاء مما تعرفه أنت من فساد ومن تغول على المال العام وعلى جيب المواطن . لكن وبالعين الثانية ألا توجد إنجازات؟ هل يشعر بالحرية كثيرون من بلاد العرب مما نشعر به ؟ ألا نستطيع أن نؤشر على الخطأ والخطيئة ؟

ألا ننعم بالأمن ؟ ألم تدمر دول حولنا وبقينا جزيرة استقرار ؟ ألم تدمر جيوش ومؤسسات وبقينا صامدين ؟ ألسنا الذين نقف سندا" لشعب فلسطين ؟ ألسنا البلد الذي آوى إليه كثير ممن لم يجدوا الأمان في بلدانهم وعلى سبيل المثال( محمد مزالي رئيس وزراء تونس ، نظمي أوجي العراقي ، عبدالجبار البياتي العراقي رحمه الله ،اخوان سوريا ، عراقيون بعشرات الألوف ، عبد العزيز علي المصري رحمه الله عضو الجهاز الخاص للاخوان المسلمين ، ...) لماذا نبخس دورنا وأداءنا ؟؟ لم يتم إعدام واحد لرأي سياسي فيما أعلم ، في بلدي توجد كل الأطياف السياسية " إسلاميون، بعثيون، شيوعيون، قوميون ،.." بينما في بلدان عربية ليس فيها حزب واحد ، وأخرى فيها بعض الأحزاب .

ما نريده أن ننظر بعينين : عين الرضى والمطالبة بالمزيد ، وعين النقد للتخلص من السلبيات والطامات ، ولكن بأسلوب قانوني سياسي حضاري وفق قانون التدافع والضغط وليس بالعنتريات والخطابات الجوفاء والتهييج والتحريض . لهذا كنتُ ولا زلت من دعاة الاصلاح السياسي الذي يغير قانون الانتخاب وقانون الأحزاب لنصل إلى برلمان سياسي يعكس حكومة سياسية . بملء الفم لست مع حكومات الموظفين ولا نواب الحارات، ولا الانتخابات المزورة المتلاعب فيها . البرلمان القوي والحكومة القوية سند للدولة وأذكّر بأننا عشنا قبل ثلاثين سنة حرب الخليج ولم يُكسر لوح زجاج بسبب البرلمان القوي والحكومة القوية .

أما الردح السياسي فلا يسمن ولا يغني من جوع ، وكلي أمل عن يتجاوز جلالة الملك في المئوية الجديدة حالة روتين تشكيل الحكومات الحالي القائم على المفاجئات ونظام " السحبة " غير المفهوم للناس حيث لا ندري لماذا جاء فلان ولماذا ذهب علان !! . نريد برنامجا" وطنيا" يزيد الإيجابيات ويبني عليها ، ويطارد السلبيات ويقضي عليها .

وأهمس في أذن الشباب الذين سيقودون الوطن بأن الأوطان لا تبنى بالعاطفة والصراخ بل بالعقل والتخطيط والتعليم .

لا نريد مصفقين يترزقون ويتزلفون ، ولا نريد شتامين سبابين لا يرون إلا السواد في المشهد .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :