facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





المسيحيون وقانون الاحوال الشخصية (2-2)


نبيل غيشان
31-05-2010 03:28 PM

اواصل في مقالتي اليوم تناول نظرة المسيحيين الاردنيين لمسودة قانون الاحوال الشخصية وملاحظاتهم ومطالباتهم بقانون عام ينظم الاحوال الشخصية لكافة الاردنيين بغض النظر عن معتقداتهم.

سأحاول ان اعرض بعضا من القضايا التي تهم المسيحيين وعلى رأسها ترك المسيحي لدينه( قناعة ام مصلحة) وقبل ذلك لا بد من الاشارة الى ان ثقافة الشرق العربي المتداولة كابرا عن كابر تعتبر ان ترك المؤمن لدينه (مسلما كان ام مسيحيا ) يشكل مخالفة لكل الاعراف والتقاليد الاجتماعية ويسبب حرجا للعائلة وامتداداتها لان الدين يشكل جزءا مهما من منظومة الشرف الاجتماعي.

والملاحظة الاساسية تكمن هنا في "استخدام" الدين الاسلامي من اجل الاضرار بحقوق الاخرين, ومثال ذلك وقوع خلاف بين زوج وزوجة من المسيحيين بحيث تحكم المحكمة الكنسية المختصة للزوجة واولادها بنفقة شهرية لكن الزوج المسيحي يتهرب من خلال اعلان اسلامه (نكاية بالزوجة) وهو فعل يضر بحقوق الاخرين ويخل بمبادىء العدالة لانه يجعل الزوج المسيحي بعد اسلامه يتقدم قانونيا على زوجته المسيحية رغم العلم بحقيقة هدفه.

وهنا تبدأ المشاكل الاجتماعية والدعاوى القانونية عندما يطالب الزوج بابنائه (تحت سن 18) ليلتحقوا به خاصة اذا رفض الاولاد الالتحاق بدين ابيهم الجديد, حيث لا يستطيع اي منهم استخراج وثيقة من دائرة الاحوال المدنية الا بأذن ابيهم, وهو ما يثير الكثير من المشاكل.

وهنا تدخل الملاحظة الثانية وهي ان اعتناق المسيحي الاردني ( زوجا او زوجة ) الاسلام يبطل عقد زواجه وقرار المحكمة الكنسية وهي محكمة مختصة بالطوائف المسيحية وتصدر قراراتها باسم جلالة الملك, فالاصل ان عقد الزواج الكنسي لا تبطله الا الجهة التي عقدته ومن دون اعتماد هذا المبدأ يكون هناك تعد من محكمة على اخرى.

تبطل المادة 30 من مسودة القانون الزواج في "حالة تزوج الرجل بزوجة الغير.." اي تزوج بامرأة على ذمة رجل اخر فيكون الزواج باطلا, لكن هذه المادة لا تطبق على الزوج المسيحي الذي يفقد زوجته فور اعلان اسلامها ويقع في مشكلة قانونية وملامة اجتماعية لا تنتهي.

لا نشك بان ترك المسيحي لدينه والدخول في الاسلام او غيره يندرج تحت باب حرية المعتقد وحرية الضمير, والايمان الحقيقي بعيدا عن مصلحة شخصية, والمعلوم ان الكنائس العربية ترفض"التبشير ولا تقبل مؤمنين جددا" احتراما للقوانين والمشاعر وحرصا على عدم مس قدسية العلاقة الاخوية مع المسلمين.

لا مصلحة للعرب في اختفاء المسيحيين من البلاد العربية في ظل الصراع القومي العربي الاسلامي مع الصهيونية المدعومة من الغرب المسيحي, فوجود الكنائس الى جانب المساجد يؤكد سماحة الاسلام العظيم وتنوع مكوناته, وانفتاح مجتمعاته, في ظل تنامي دعوات التعصب والانغلاق في اوروبا (منع بناء المآذن, منع الحجاب, يهودية الدولة). وفي المقابل فان تفريغ الاراضي المقدسة من المسيحيين العرب تندرج ضمن المخططات الصهيونية في تحويل الصراع الاستعماري على ارض فلسطين الى صراع ديني مع المسلمين.

من هنا فان ترك المسيحي العربي لدينه يجب ان لا ينظر له من باب الكسب والخسارة ( نقصوا وزدنا) بل من باب المصلحة الوطنية والامن الاجتماعي وعلاقات العيش المشترك, وبالتالي قياس الامر من باب القناعة الخالصة والايمان الحقيقي بالاسلام وليس من باب المصالح الشخصية او الاضرار بالاخرين.

وقد تنبه قاضي القضاة المرحوم الشيخ عز الدين الخطيب التميمي لضرورة منع اتخاذ الاسلام مطية لاهداف دنيوية فارسل تعميما خطيا بتاريخ 17/11/2004 موجها الى القضاة الشرعيين حدد لهم فيه اسس قبول اعتناق الاسلام بعيدا عن " اهداف دنيوية مثل التهرب من احكام تصدر بحقهم من المحاكم الكنسية او الرغبة في الزواج او الطلاق " وطلب قاضي القضاة التأكد من عدم " استعمال الدين الاسلامي مطية لاهداف دنيوية" وربط قبول معاملة اسلام اي شخص ب¯ "ابراز شهادة براءة ذمة من المحاكم الشرعية والنظامية والكنسية والتثبت من عدم وجود مصالح دنيوية وان تكون الغاية من إشهار الاسلام عن قناعة تامة وعقيدة راسخة وان يكون مطلعا على اركان الاسلام وتعاليمه". كلام عقلاني رائع, لكنه بحاجة الى تطبيق!!.

nabil.ghishan@alarabalyawm.net




  • 1 مغترب 31-05-2010 | 03:43 PM

    : نعتذر لعدم إثبات روايتك أو كتابة اسمك على الأقل ، مع الشكر

  • 2 نواف- مسلم أردني 31-05-2010 | 04:21 PM

    مسيحيو الأردن أصل وليس فرع في هذا البلد وهم عنصر تنوع غني لثقافتنا المشتركة. بعيداً عن الإعتقاد الديني البحت، فإن المسيحي الأردني يحمل ثقافة إسلامية صافية والإندماج في قضايا الأمة وعلى رأسها فلسطين واضحاً لا تخطئه عين. لتجنب الوصول للحالة اللبنانية حيث يرفض كثير من الموارنة العروبة، فإن النظر للهواجس والمشكلات كالتي عرضها غيشان بمقاليه هو أولوية ويجب أن تتم بهدوء وبلا ضوضاء فلا مصلحة لأحد بخرق تنوعنا الثقافي ووحدتنا وولاءنا لوطننا وعروبتنا.

  • 3 نضال العبادي 31-05-2010 | 04:38 PM

    يا استاذ نبيل . ما في اشي اسمه مسيحي بالاردن . احنا طول عمرنا عايشيين كجسد واحد والقانون يطبق عالجميع وموضوعك كثير غريب وما اله اي داعي الا اذا كان بنفسك اشي .... في هذا الموضوع

  • 4 الشعبان 31-05-2010 | 05:12 PM

    شكرا على هذا الجرأة

  • 5 عبود 31-05-2010 | 05:34 PM

    الدستور الاردني فصل في قضية الاحوال الشخصية للمسلمين... والزم المقنن بأن تكون احكام هذا القانون مستمدة من الشريعة الإسلامية ...والدستور هو العقد الاجتماعي الذي تراضى عليه الاردنيون بكافة شرائحهم

  • 6 البطاينه 01-06-2010 | 07:22 AM

    في اشارة لبداية المقال أو شقه الأول أرجو الانتباه الى القراءه الصحيحه لعبارة \\ لا يرث المسلم غير المسلم\\ للوقوف على المعنى المقصود . فإذا قلنا\\ لا يرث المسلم ( بضم الميم ) غير المسلم \\ فهذا يعني أن الإبن لأب مسلم ولأم مسيحيه لا يرث والدته المسيحية كما أن زوجها المسلم لا يرثها أيضا . ولا نعرف حكم العكس في هذه الحاله بمعنى لا نعرف إن كانت الأم المسيحية ترث ولدها وزوجها أم لا . وإذا قلنا لا يرث المسلم ( بفتح الميم ) غير المسلم \\ فإن الزوجة المسيحية لا ترث ولدها المسلم ولا ترث زوجها المسلم ولا نعرف حكم العكس في هذه الحاله أيضا .
    أما تعليقي على كلا الحالتين أقول أن الدين نقل وليس عقل كقاعده فقهيه لدينا .وهي القاعده التي تجعلنا نؤمن بالخوارق التي أعطيت للأنبياء من تلك التي تخالف فيزياء الطبيعة والناموس وعليه لا اعتراض على الحكمة من أي أمر ديني باعتبارنا لا ندرك فائدة وحكمة وصحة كل ما لا يقبله العقل كعقل قاصر أمام عقل متكامل إن جاز القول . ولكني أخاطب كل فقيه مسلم وكل مشرع مسلم أن يتذكر حين كان ولسنين قليلة جدا لا يرث الإبن المسلم أباه المسلم إن توفي الأب والجد ما زال حيا ثم مات الجد . الى أن تدخل المشرع قبل بضعة سنين وعدل هذه القاعدة الشرعية وأنصف الإبن . ليصبح الأبن يأخذ ميراث أبيه من جده المتوفي .
    إني أخاطب المشرع للنظر في عبارة\\ لا يرث المسلم غير المسلم \\ بالفتح والضم . أسوة بمراجعته وتعديله مسألة ارث الحفيد اليتيم ،وتمشيا وانسجاما مع روح الدين الاسلامي الحنيف وغاياته وجعله الوالدين بعده سبحانه مياشرة وإن المنع من قول كلمة أف للوالدين يفرض علينا حقوقا كثيرة وتنشئ حقوقا إرثية بين الأزواج ولأبناء وإن عظمة الاسلام تحتم علينا التقدم نحوه


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :