facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





اعتذار الى الزهار


ماهر ابو طير
08-06-2010 03:57 AM

قبل ايام ، كتبت مقالة انتقدت فيها حركة "حماس" لمفاوضتها "اسرائيل" على مدى مائة وعشرين جلسة مفاوضات غير مباشرة ، وهو الكلام الذي اعلنه محمود الزهار احد قياديي حركة حماس في مخيم النصيرات في غزة.

اعترف اولا ان المقال جوبه بردود فعل عنيفة وناقدة ، لانني ربما تسرعت بقراءة التفاصيل ، فقد وردتني المعلومات حول تصريحات الزهار بشكل ناقص ومجزوء ، بحيث بدت كأنها مفاوضات سياسية بين حماس واسرائيل ، فيما حقيقتها هي مفاوضات غير مباشرة عبر وسطاء ، لاجل اتمام صفقة اطلاق سراح اسرى فلسطينيين ، واطلاق الجندي الاسرائيلي المحتجز في غزة ، وهذا خطأ وقعت به جراء عدم التدقيق في المعلومة ، والتسرع في صياغة رد الفعل.

يستحق الزهار اعتذارا مني ، ولا اجد عيباً في ذلك ، لانني اولا اؤمن بنهج المقاومة ، ولا اؤمن اصلا بالمفاوضات ولا بالسلام او الاستسلام ، وقد عز علي لحظة قراءة التصريحات غير الكاملة ، ان تدخل حماس ايضا في نفق التفاوض السياسي ، ولربما لحظتها شعرت بيأس كبير ، فاذا كانت حماس ستفاوض على فلسطين ، وفتح ستفاوض على فلسطين ، وسلطة اوسلو ستفاوض على فلسطين ، فمن ذاك الذي سيبقى "سراجا منيرا" وسط هذا الخراب ، وهذا يبرر استخدامي لتعبيرات فيها مس بشخصية محمود الزهار.

استاذنا العزيز زياد ابو غنيمة ، الذي طالبني باعتذار ، معه حق ، غير ان عليه ان يعرف ان سر الغضب هو ذات السر الذي يعتمل في قلبه لاجل فلسطين ، خصوصا ، ان دوافعنا واحدة في نهاية المطاف ، ولا اجندة لدي ضد اي مقاومة ، ولست من هذا الفصيل المتأمرك ، بل لربما ايضا من حقي ان اعتب على الاشارات التي صدرت والتي تقول باستعداد حماس بقبول دولة في حدود سبعة وستين ، مقابل عدم الاعتراف باسرائيل ، ونحن نعرف ان مجرد القبول بدولة في هذه الحدود ، سيأخذنا الى ذات مدار الاعتراف بشكل غير مباشر.

يخطئ الصحفي والكاتب في احيان كثيرة ، غير ان الارضية البيضاء قد تغفر في حالات كثيرة لهذا او ذاك ، وانموذج المقاومة الذي تمثله حركة حماس يتوجب ان يبقى ساطعا مشرقا ، لانه سُيثمر ولو بعد حين ، ولانه انموذج تتم متابعته ويتم التأثر به ، ولا نريد له ان تتراجع ارصدته في نفوس الناس ، لانه ليس ملكا لنفر محدود ، بل هو انموذج متفرد ، سيبقى في التاريخ درسا لهذه الامة ، وفي مواجهتها للاحتلالات ، واي ظروف تعصف بهذه الامة.

رد فعل استاذنا "زياد ابوغنيمة" على ما فيه من عتب ، رد فعل محترم ، والمثير هنا ان تأتيك ايميلات مجهولة لاناس يعتبرون انهم يدافعون عن القضية عبر شتمك بمفردات تبدأ بقذر وتمر بحيوان ، وتنتهي بنجس ، ولا تصاب بالذهول من هكذا مستويات لان صاحبها لم يقرأ سوى مقال واحد لك ، ولو كان من متابعيك لعرف ان لا اجندة لديك ضد المقاومة ، فيما هكذا مفردات تعكس من جهة ثانية ظن البعض بأنه يؤجر ويثاب على هكذا مستوى في المراجعة والتصحيح والتدقيق ، وقد كان بالامكان تصحيح الخطأ بمداخلة محترمة بدلا من الشتائم.

لمحمود الزهار اعتذاري الشديد.. ولفلسطين الحرية والتحرير.

mtair@addustour.com.jo

(الدستور)




  • 1 أحمد 08-06-2010 | 06:50 PM

    الله يسلمك ويكثر من أمثالك


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :