facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





«الخلطة السرية» في اسطنبول


ماهر ابو طير
09-06-2010 05:48 AM

يذهب الرئيس بشار الاسد الى "اسطنبول" وفي زيارة الرئيس مايشي بتعميد الحلف الجديد ، اطرافه "حماس" و"حزب الله" وسوريا وتركيا وايران وبعض الاجنحة في المؤسسة العراقية.

مع هؤلاء يأتي ايضا "الطالبان" في باكستان ، و"القاعدة" في دول عديدة ، وهما تنظيمين لهما صلات سرية عسكرية ومالية مع طهران ، ولهما دور كبير في ارباك الوجود الامريكي في العراق وافغانستان ، وتقاطع المصالح ، اسقط كل التفاصيل المذهبية والسياسية ، ويحشر واشنطن وتل ابيب في اصعب زاوية.

طهران التي تنبهت الى "العظمة التركية" لم تترك المشهد لاسطنبول ، فأعلنت عن استعدادها لارسال حرسها الثوري لحراسة القوافل التي ستذهب الى غزة ، وهي ايضا اعلنت عن سفينتين ستصلان بحر فلسطين ، خلال ايام ، وتولى حزب الله ذات المهمة في ماقاله السيد حسن نصر الله ، الذي احتفى بتركيا قبل ايام في خطابه ، امام العالم العربي ، احتفاء من له رصيد في الحرب على لبنان ، واذلال جند اسرائيل فيها.

السياسيون يقولون ان "المنافسة"ستنشب اظفارها بفعل فاعل ، في ظهر العلاقات بين اسطنبول وطهران ، لان لدينا انموذجين اقليميين ، لدول كبرى غير عربية ، احداها شيعية ، والثانية سنية لها وجودها التاريخي لاربعمئة عام في مشرق العرب ، ويقترب التوقع من باب الامنيات المسمومة ، وقد تكون "المفاجآة" بتشكل الحلف دون منافسة ، او تضاد ، حتى الان ، وهي اكبر عقدة قد يواجهها المعسكر"المعتدل" في العالم العربي ، وستقف مثل"شوكة سمك" في حلق كثيرين.

الدول العربية الكبرى انهار دورها كما يقولون ، ولن يكون بإمكانها استعادة هذا الدور ، لانها تؤمن للاسف الشديد ان العالم قادر على تفتيت المعسكر الجديد وتكسيره ، وهي مراهنة قد لاتكون بمحلها ، في ظل ظروف دولية جديدة تتشكل سياسيا واقتصاديا ، وتعيد انتاج الصراع ، ومستقبله ، وفقا لمقاسات جديدة ، بعد ان انتهى معسكر "الاعتدال" بالضربة القاضية من جهة ، وتوسع المعسكر الاخر.

السعي لتكسير الحلف الجديد ، سيكون كلمة السر خلال الفترة المقبلة ، فمن شجاعة الاكراد المفاجئة لمهاجمة تركيا ، مرورا بطيران اليونان الجائع الذي يتحرش بتركيا في بحر ايجه ، وصولا الى خنق ايران بسبب الملف النووي الايراني ، وبعثرة الملف العراقي فوق مافيه ، وصولا الى كل الاشكال الاخرى ، وعلينا ان ننتظر خلال الشهور المقبلة ، الرد الذي يطبخه عرب الاعتدال مع شركائهم ، والاغلب ان اسرائيل لن تمنحهم فرصة "الستيرة" امام شعوبهم.

المؤكد هنا ان كل اللعبة ستجري على اساس انتاج الصدام بين تركيا الاقليمية السنية وايران الاقليمية الشيعية ، وعلى اساس ادارة هذا الصدام سيتم السعي لتفتيت كل المعسكر ، وستتضح الدوافع في المشهد وهل ستجنح تفاصيل العلاقة بين طهران واسطنبول الى التحالف الحقيقي ، ام الاحلال والاستبدال ، بحيث تستثمر القوى الدولية اطلالة رأسين اقليميين ليكسر احدهما الاخر ، وتكون القصة ، هي قصة الخلاص من طهران ، لصالح اسطنبول ، مرحليا ، والاجابة ستأتي بها الايام المقبلة.

يشتهر الاتراك والايرانيون بمطبخهم اللذيذ ، واذا كانتا اسطنبول وطهران تشتغلان على "الخلطة السرية" اليوم لهذا التحالف بكل مافيه من تناقضات ، سياسية وعسكرية واقتصادية ومذهبية ، فأن المؤكد ان اسرائيل ومن معها ، بات همهم كبيرا ، امام هذا المشهد بكل تعقيداته الاقليمية والدولية.

الدليل ساطع ، على ان اسرائيل دخلت مدار نهايتها ، خصوصا ، اذا لم تفسد "الخلطة السرية"للتحالف الجديد لاي سبب كان ، واذا لم تنجح اسرائيل ومن معها في حرف البوصلة بحيث يتم استخدام انموذج "اسطنبول" للخلاص من انموذج "طهران"على اساس الاحلال المرحلي ، وهو هدف لايمكن الاستهانة به الفترة المقبلة.

يالغزة "العظيمة"حين تقول ان "القدس" تولد من جديد على شطآنها
الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :