facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





في «الحاكورة»!!.


طلعت شناعة
05-08-2021 12:22 AM

كل مساء من مساءات الصيف، اجلسُ في « حاكورة » البيت وهي مساحة من الارض تبلغ 28 مترا مربعا. لي منها «رُكن» اختفي فيه بعد ان تغرب الشمس، اعدّ «أرجيلتي» مع دقات الساعة الثامنة.

ولي ايضا،زهوري التي أُحبّها والتي زرعتها زوجتي من أجل زوجها »الرومانسي».

أما باقي مساحة المكان،فهي مُلك لزوجتي التي «تحوسُ» فيها يوما من بعد يوم،فتتفقّد ما زرعتُه يداها،وتسقيها بالماء واحيانا تضيف اليها «مادة منشّطة»،تساهم في تغذية النعناع والياسمين والريحان وشجرة الدوالي والملّيسة والميرمية وغيرها من الزهور والاشتال التي تحيط بـ »البرندة» كالسّوار.

كل مساء، اضع الكتاب الذي اقرأه جانبا،تاركا ظلام الليل يمنح جسدي «راحة» طالما انتظرتها،خاصة في نهارات «تمّوز» الساخنة.

كل مساء، تُفتح «شبابيك»،وأظنها بأيدٍ «نسائية» ناعمة،تصحبها «أصوات هادئة»،واحيانا تصلني «صيحات» ذات النساء،مناديات او غاضبات من ازواجهن او ابنائهن.

كل مساء،أجلسُ وحيدا «أعزفُ على أرجيلتي» وأنثر ما في جوفي من آهااات،تتصاعد مع سُحب الدُّخان نحو السماء.

هناك، حيث قمر »الجبيهة»/ المنطقة التي اسكنُ فيها،وحيث النجوم تروادني عن لهفتي.

فنجانُ قهوة او كوب من الشاي،يرافقني في جلستي،وومضات «الهاتف» الذي ينقل اليّ العالَم وينقلني اليه.
كل مساء،اكتشف «امزجة الجيران»:

الجار الذي يداعب طفله الذي جاءه بعد سنوات من الانتظار. يبالغ في مداعبته.فيصرخ الصغير احيانا ويضحك حينا آخر.

ثمّة اصوات أنثويّة،تغني وتتبادل النكات. وتارة،تختفي الاصوات خاصة بعد الانتهاء من اعداد وجبة »العشاء».

«حُرّاس» العمارات المجاورة وحارس عمارتنا،يلقون التحية ونتبادل معهم نكتة سريعة واظلّ اواصل «العزف على الارجيلة» والتأمّل واستحضار الافكار التي قد تتحوّل ذات يوم الى «نصوص» غزليّة او مقالات صحفية.

كل مساء..

افعل ذلك..

واشعر ان لحظات الليل تغسلني من رأسي.. حتى قدمي!!

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :