facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





حين تُهيمن "الضبابية" على "مفهوم الولاء"


يوسف عبدالله محمود
13-08-2021 11:29 AM

وصواب القولِ لا يجهله حاكم في مَسْلِك الحق سلك (أديب اسحق)

في عصرنا الحاضر بات "مفهوم الولاء" للاوطان يثير جدلية مشروعة، هل هذا الولاء لفرد حاكم ام لفرد يستمد شرعيته من شعبه (اختلط الحابل بالنابل).

حين ذكر جان جاك روسو الفيلسوف الفرنسي في كتابه "العقد الاجتماعي مفهوم "السيادة""، ركز على حق الشعب في منح هذه السيادة للحاكم او حجبها عنه ان هو ظلم واستبد. ومع الاسف فإن مفهوم الولاء وبخاصة في المجتمعات النامية يبدو ضبابياً بمعنى ان الحكومات فيها تريد من مواطنيها ان تمتثل بالولاء لحكامها، مخلصين لهم وان حادوا عن الحق.

ثمة خلل في المعايير والاشتراطات في هذا السياق نظراً للمفكر الراحل د. محمد جواد رضا هذه المفردات العميقة الغور: "... فالسلطة قد تتحدث عن الحرية دون ان تقول لك حرية من هي. إن هذا الوضع خطير من دون ريب، فحين تذوب حدود الممكن السياسي في حدود غير الممكن تصبح "القوة العقابية للسلطة السياسية بلا حدود". (د. محمد جواد رضا: مقال له بعنوان "الدولة ودورها الجديد في اعادة الهندسة الاجتماعية" منشور في المجلة الثقافية، الجامعة الاردنية، العدد الثالث والثلاثون)
ما ذكره هذا المفكر الراحل ينطبق على كثير من مجتمعاتنا العربية والاسلامية حيث يغيب "المضمون العلمي لمفهوم الدولة ومؤسساتها الاجتماعية" وبغيابه يسود "الاستبداد" ويغدو دور "المؤسسات" التي عليها اقامة "العدالة" في اوطانها غير ذي شأن.

وهذا يعني ان "الولاء" للاوطان غائب او شبه غائب. يعني ان الاوطان تم تهميشها.

في مقاله السابق الذكر يشير د. جواد رضا الى نقطة هامة حين يستعرض دور المجتمعات النامية في تفعيل "التربية في التنمية"، فثمة صلة قوية "بين مستوى التنمية ودرجة انتشار التعلم". وهذا يعني ان هذه المجتمعات اغفلت او تغافلت عن دور التربية في الازدهار الاجتماعي والاقتصادي، وهذا ما نلمسه اليوم.

اختم بالقول ان مفهوم "الولاء للاوطان" في المجتمعات النامية ومنها مجتمعاتنا العربية والاسلامية لم يأخذ نصيبه من الاهتمام لأسباب تتعلق "بالتفرّد السلطوي" الذي يكرسه بعض الحكام مما يؤدي الى "الاستبداد" وغياب الشفافية.

حين تغيب الشفافية اقرأ على الاوطان السلام، غيابها يعني انتشار الفساد وغياب المساءلة، والتغول على الحريات.

وحتى تزدهر الاوطان في المجتمعات النامية لا بد من نقلة نوعية في بنيتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، نقلة حضارية تعمق العلاقة بين الحاكم والمحكوم.

ولوطني العربي الكبير اردد قول الشاعر العربي:

يا وطني الكبير

تنام في اعيننا كبذرة الحنين

تنمو مع السنين

الحنين الى امجاد ماضية. متى نستعيد الق هذه الامجاد!

يا وطني الكبير، الوجع تفاقم. متى يجيء زمانٌ تتعافى فيه من "الانقسامات" متى؟




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :