facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





معارضة وموالاة


ماهر ابو طير
17-06-2010 04:21 AM

شهور قليلة حتى نذهب الى صناديق الاقتراع ، وسيبدأ المرشحون بنفخ وجوههم ، واطالة قاماتهم ، وشفط بطونهم ، ورسم ابتسامات زائفة كذئب خرج للصيد ليلا ، من اجل جمع اصوات الطيبين من اهلنا.

الشعارات الانتخابية وقدح الكلام على "الطالع والنازل" ضد كل شيء ، سيكون ميزة ، كما كل انتخابات ، وسنسمع كلاما لم نسمعه ، لان كثرة من المرشحين ما زالت تعبث بوعي الناس ، وسنقرأ شعارات تبدأ بتحرير العراق والتدخل في قرغيزيا ، وتصل الى التنديد بكل موظف حكومي ، والكلام المعسول قد ينطلي على بعضنا ، لاننا نعتبر ان الشجاعة من سمات العرب.

اذا عدنا الى ارشيف المرشحين السابقين في كل انتخابات سابقة ، واجرينا مقارنة مع ما قالوه وفعلوه تحت القبة ، لعرفنا ان لغز الصنعة عند المرشحين واحد ، فالكلام "ما عليه جمرك" كما يقولون ، ولا بأس من تصعيد لغوي وشتائم هنا وهناك ، ونقد هنا وهناك ، والتصرف باعتبار ان المرشح طير كاسر ، يفيد في جمع اكبر عدد من الاصوات.

ما بين من يطرح نفسه باعتباره معارضة مضطهدة ، وذاك الذي يطرح نفسه باعتباره موالاة مدعومة سراً او علناً ، فان علينا ان نتوقع انغاما جديدة تنتهز الظرف السياسي والاقتصادي ، والمرشح الذي كان يشتم المتصرف فيفوز ، يعرف اليوم ان عليه ان يرفع سقفه قليلا ، حتى يتأهل الى نهائيات النواب ، وكل هذا سيجري على حساب العصب العام للبلد ، من حيث توتيره بلا اي فائدة ، سوى مصالح المرشحين.

الضحك على ذقون الناس ، بات مكشوفا ، والمرشح الصادق عليه ان يقدم برنامج عمل وخطة واضحة وحلولا للمشاكل التي يراها ، لا ان يستأجر مدرساً للغة العربية لصياغة بيان ناري كطبيخ الشحاذين ، تقرأ فيه عن مشكلة فلسطين والعراق ومياه الديسي وسعر البطاطا ، وقبولات الجامعات ، والوضع البيئي لنهر الاردن ، والتعيينات على الفئة الرابع وموقف المرشح من العولمة ، فهذا الانموذج ايضا من المرشحين الذي يطرحون انفسهم باعتبارهم "بحر العلوم" لم يعد رائجا ولا مقبولا.

المرشح الصادق هو من يقول للناس ما الذي يستطيع فعله ، ولا يدغدغ عواطف الجماهير ، بكلام مجاني ، والناخب الذكي يستذكر كل المغامرات السابقة التي قادنا اليها مرشحون سابقون ، والذي يريد ان يفوز ، عليه ان يفوز بجدارته ، لا على حساب العصب العام للبلد ، ولا على حساب مشاعر الناس ، وهمومهم ، والتذاكي عليهم في حالات بالايحاء ان رأسه مطلوب ، او ان رأسه مسنود.

ما بين الذي يخطط لجعل "علم تركيا" جزءا من حملته الانتخابية ، وذاك الذي يخطط لتوزيع "بقج المساعدات" وذاك الذي قرر ان يطرح نفسه باعتباره معّقب معاملات للجماهير ، تتشكل الشعارات الانتخابية المطبوعة والمنسابة عبر الحلوق الرطبة في مهرجانات الدعم والتأييد ، وهي "شعارات وظيفية" في اغلبها.

في رائعته الشعرية يقول احمد شوقي امير الشعراء ، وكأنه يقصد بعض مرشحينا من شتى البرامج والشعارات:

برز الثعلب يوما في ثياب الواعظينا

يمشي في الأرض يهذي ويسب الماكرينا

(الدستور)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :