facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





تحشيش مشروع!


ماهر ابو طير
22-06-2010 04:14 AM

لم يعد التحشيش حكرا على من يشترون السجائر المخدرة ، او الحبوب المهربة ، اذ ان الاخطر هو التحشيش المؤيد بوصفة طبية.

يتعرض الصيادلة الى مداهمات من المدمنين الذي يأتون بوصفات طبية رسمية او مزورة ، ويطلبون انواعا من الادوية مصنفة ضمن الادوية المخدرة ، وتأثير هذه الادوية يفوق التحشيش ، وكل انواع المخدرات ، واذا لم يتعاون الصيدلاني مع المدمن ، هرب الى صيدلية ثانية ، ليطلب زجاجات من أدوية "الكحة" لعله يحصل على حد أدنى من الترنح والدوخة.

الجهات الرسمية تمنع بيع هذه الادوية الا بوصفات طبية ، وعبر تسجيل الدواء وكمياته واسم المشتري في سجل خاص ، غير ان المفارقة ان من يريد مثل هذه الادوية بات قادرا على احضار وصفة طبية حقيقية او مزورة ، وبات على قدرة ايضا على تدبير نفسه وغيره بدفاتر وصفات طبية مزورة ، والمؤكد هنا ان هذا النوع من التحشيش ، اخطر بكثير مما نراه عبر المخدرات المهربة او الحشيش ، لانه موجود على ارفف الصيدليات ، ولااحد يعرف تحديدا كيفية بيع هذه الكميات.

يدخل المدمن الى الصيدلية وقد يشهر سكينا او مسدسا من اجل حبة دواء ، وعلينا ان نتخيل ما الذي يفعله الصيدلاني في هكذا حالة ، هل نطالبه بالتفريط بروحه وحياته من اجل ان يحمي المدمن من شرور نفسه ، ام نطالبه بالدخول في معركة بوليسية مع طرف شرس مستعد لأن يفعل اي شيء مقابل الحصول على حبة الدواء التي تؤثر على الاعصاب ، وتمنحه الشعور اللذيذ بالدوخة والخيال والترنح في عوالم موجودة وغير موجودة.

لابد من رفع هذه الادوية من ارفف الصيدليات ، وحصر بيعها بالصيدليات في المستشفيات الحكومية ، وعبر وصفات رسمية معتمدة ، وبغير ذلك نتذاكى على انفسنا بهذه الوسائل البديلة القابلة للاختراق ، تحت ضغط عوامل مختلفة ، خصوصا ، ان نسب الادمان في ارتفاع ، والهروب نحو أرفف الصيدليات بات بديلا عن الحصول على مخدرات مهربة محفوفة بالخطر ، فيما يقول لك صيدلانيون ان بعض المدمنين باتوا خبراء كيماويين في خلط الحبوب والاصناف التي تباع في الصيدليات ، بأنواع من المشروبات الكحولية ، وبحيث يأتي التأثير مضاعفا وخطيرا.

مع كل هذا الضغط العصبي علينا ان نتوقع زيادة في نسبة المدمنين من الذين يشمون"الاغو" الى الحشاشين ، مرورا بمن اعتاد على الحبوب التي تباع في الصيدليات ، واذا كنا نخاف من هكذا واقع فعلينا ان نغلق بعض الابواب المفتوحة ، والتي ابسطها السماح ببيع الحبوب المهدئة في الصيدليات ، ونقلها كليا الى المستشفيات الحكومية.

ليس مهما ان يحشش بعضنا ، وماهو مهم ان لا يبدأ اعضاء جدد بالانضمام الى نادي الحشاشين.


(الدستور)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :