facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





نتائج الثانوية لن تزعز الوتد الراسخ


لانا ارناؤوط
14-09-2021 11:27 AM

مقال اليوم مختلف وحاولت ان أتأخر فيه حتى يكون بعيدا عن المبالغة والاندفاع والتطرف لين ابنتي الكبرى ولأني اؤمن دائما بان اصلاح المجتمع يبدأ من الاطفال وتأسيسهم تبنيت لين كأول تجربة لي لتطبيق كل معتقداتي وايماني وضعت كل قدراتي في محاولة لان تكون لين نموذجا حيا لبنية المجتمع القوي والسليم وحتى قبل دخولها المرحلة الدراسية بدأت معها خطة التعليم المبكر واستعمال الارقام والاحرف والالوان وكنت رغم كل الظروف الصعبة لا انشغل ابدا عن تعليمها وتثقيفها وكبرت لين وفي كل مرحلة جديدة كان مديح واطراء معلماتها يشعرني بانني اسير في الطريق الصحيح مع العلم انها كانت منذ الصف الاول تدرس في مدارس حكومية لمن يعتقد ان المدارس الخاصة تقدم المديح للأهالي حافظا لإبقائهم في المدرسة كنت احيانا قاسية معها واعترف الان انني اضعت اثني عشر عاما من عمرها في الدراسة فقط وبحكم عشقها للرسم كان المتنفس الوحيد لها وكم تم توبيخ لين لأنها ترسم مرت سنة وراء سنة واسم لين كل نهاية عام يتألق في حفل توزيع شهادات الاوائل والمتفوقين شهادة لتفوقها دراسيا واخرى لتفوقها فنيا واحيانا الى حسن التصرف والاخلاق وحتى قبل عامين لين حصلت على المركز الأول على جميع مدارس المملكة الحكومية والخاصة في مسابقة المترجم الصغير التي نظمته الجامعة التطبيقية، ووصلنا الى الثانوية العامة السنة التي تحدد مصير الانسان خصوصا في الأردن وبحكم جائحة كورونا التي جعلت التعليم عن بعد قامت لين بوضع خطة دراسية مفصلة وانا كنت اتابع جميع التفاصيل لاجدها قد أنجزت افضل ما يمكن، الكتب الأدبية كنا ندرسها كلمة كلمة وقمت بتسميعها لها أنا شخصيا عند الامتحان لم الخل اي بطريقة يمكن ان تقدم المساعدة لها سجلت كتاب التاريخ بصوتي على حلقات حتى تسمعه للمراجعة قمنا بشراء اي بطاقات الكترونية تساعد بالشرح كنت اضع لها اسئلة عشوائية من داخل الكتاب ومن خارجه من سنوات سابقة واسئلة متوقعة واجد الاجابات صحيحة، لن اتكلم عن فترة الامتحانات لان الجميع عاشها وتابع تفاصيلها والتي كانت عبارة عن حرب نفسية للطلاب منذ ثاني امتحان ومع هذا كله كان الامل موجود بأن يكون معدل لين قريب من التوقعات ولكن النتيجة كانت 78.35 انا حقيقة لم ار هذه العلامة في تاريخ لين الدراسي جميعه، واعرف والجميع يعرف ان هناك عراك اكاديمي حصل خلف الكواليس ولكني لست مع اصحاب نظرية المؤامرة، والتصريحات التي بثت بعد النتائج كانت الدليل الأكبر لوجود ثغرات تم تعديلها والواضح أيضا أنها عدلت دون مساواة ولكني لم اعتد على الكتابة ضد شيء يلوث مؤسسات هذا الوطن ويهمني اكثر ان يبقى هذا الوطن
يحتفظ بعقائده الراسخة حتى لو دفعت لين الثمن، فان تظلم ابنتي في وطنها مرفوعة الرأس افضل بكثير بالنسبة لي ان تأخذ حقها على تراب بلد غربب واحتسب تعبي وتعبي ابنتي لأجل ان يبقى الوتد مغروسا في الجذور حتى لو كان مائلا.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :