facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




المستشارة والمستشارون


د. بسام العموش
03-10-2021 12:11 PM

يفرح كثيرون لإسناد رئاسة الوزراء في تونس لامرأة، لا بأس ولكن السؤال: هل مجرد تعيين امرأة يجعل من عيّنها حضاريا رغم أن الفردية تنخر عظمه؟ المرأة في عالمنا العربي للزينة وليس لقناعة المسؤول بل للدعاية والاعلام، فتعيين وزيرة أو اثنتين يعطي الحكومة صفة "التقدمية"!! ووضع بعضهن في الأعيان رأس كليب!! وإدخالها البرلمان بالكوتا يجعلنا في مصاف الدول المتحررة!! لماذا نضحك على أنفسنا؟! القضية ليست قضية امرأة أو رجل، بل قضية أداء وإنجاز وعطاء.

لو كانت لدينا امرأة مثل رئيسة وزراء نيوزلندا لفرحنا، لو كانت عندنا واحدة مثل "المستشارة" الألمانية ميركل لانتخبناها إلى الأبد. هذه المستشارة التي وصفها أحدهم متهكما على وضعنا بالغبية لأنها تنقل السلطة بهدوء وسلاسة لان بلدها بلد مؤسسات وليس مزرعة ولا سوبر ماركت ولا شِق بيت شعر . تعيش في شقة وليس لها خادمة ولا طباخة وسنراها غدا تركب "الباص السريع" وتجر عربة تسوقها في سقف السيل . وزير ...حصل على تسعة إعفاءات جمركية لأسطول سياراته !!. وزير يخترق الشوارع بالسيارات السوداء وحرس وكأنه بايدن !! لن تجد ميركل كوخا" على باب دارها فيه رجل أمن يحفظ أمنها . لم تحصل على لقب " دولة " بل هي هي أنجيلا ميركل ، لك حتى على قصر !!! صفق لها كل الألمان بإرادتهم وقناعتهم لأن إنجازاتها تتكلم. بالأمس جاء رئيس في بلد عربي وإذ به فجأة يقول بلسان حاله : أنا الدولة والدولة أنا . نعم هي ميركل مجرد " مستشارة " !!

يذكرني لقبها هذا بالمستشارين عندنا ينفشون ريشهم ويملأون جيوبهم وليس عندهم استشارة خير بل بعضهم لا يستشار وشعار من نصّبه " كل واشكر" ، وللأمانة هناك مستشارون يهدمون ويخربون وينطبق عليهم " انظر للبوم يدلك على الخراب " .

اذا أردنا النهوض من حالنا المعوج المزعج المتحول إلى المؤسسية ولندع الفردية ولنتخلص من كل المستشارين النفعيين الذين هم عبء علينا ولم يقدموا فائدة واحدة تساوي ربع راتب شهري واحد من رواتبهم الفلكية.

تحية لميركل ولرئيسة وزراء نيوزلندا وكل واحد يخدم بلده بجدارة ونظافة .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :