facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





النظام السياسي العربي


د. بسام العموش
26-10-2021 12:38 AM

أثار في نفسي الانقلاب السوداني تساؤلا" استراتيجيا" حول الحال السياسي في بلادنا العربية. فقد عشنا من الستينات على ضجيج الدبابات العربية الزاحفة باتجاه الإذاعة والتلفزيون ومقر الحكم وإعلان ما سموه البيان رقم واحد !! لقد شهد بلد مثل سوريا انقلابات متلاحقة حتى صرنا أمام انقلابات كل شهرين. لقد عملت فينا القوى الخارجية الشرقية والغربية عملها حيث كان الاتحاد السوفييتي السابق يحرك الشيوعيين للانقضاض على الحكم وبهذا يتمدد النفوذ السوفييتي، ولم تقصر القوى الإمبريالية الغربية في هذا النهج فقد رعت طامحين بالحكم من ضباط أغرار كما هو الحال في عبدالناصر والقذافي وكل الذين سُموا بالضباط الأحرار وتحت عنوان أقرب للثورية في ظاهره لكنه بعيد عن الشيوعية التي ناهضها عبد الناصر وأمثاله. بل حتى انقلاب عبد الكريم قاسم لم يصب في صالح الاتحاد السوفييتي لان المجزرة المطلوبة للهاشميين تحتاج إلى رجل سفاح لا ترمش عينه لحظة وهو يأمر بقتل الهاشميين رجالا" ونساء وأطفالا" في القصر الملكي في بغداد، ولما انتهت مهمته جيئ بالبعث العربي الاشتراكي ، وبهذا قضى قاسم على حلم حقيقي ببناء دولة واحدة من الأردن والعراق، وهذا يؤكد غربية تلك الانقلابات لان الغرب وضع نصب عينيه رعاية مصالح "اسرائيل" وعدم السماح بوجود دول قوية حولها.

نعم خفت حدة ظاهرة الانقلابات لكنها لم تنعدم بدليل الانقلاب السوداني وغيره.

ان النظام العربي لم يصل إلى الرشد في الأداء السياسي حيث لاتزال "الولدنة" و"الزعرنة" و"العمالة" هي سيدة الموقف.

لم نصل إلى مرحلة تستقر فيها الانتخابات ويتم تداول السلطة بدون دماء ولا دبابات بل سباق نظيف بناء على برامج تحمل شأن البلاد والعباد . وبالرغم من بعد بعض الدول عن الانقلابات إلا أن ذلك لا يعني أن وضعها السياسي سمن وعسل ، بل دكتاتوريات مغلفة بمساحيق ديموقراطية موجهة أو مفضوحة عبر التزوير وعدم حيادية السلطة وانتشار المال السياسي وترتيب النتائج وفق المقاس المطلوب !!! ولهذا نجد برلمانات مصفقين ومنفذين لا محاسبين ومسائلين!! وحتى إن دخل البرلمان عدد مقنن من المعارضين فإنما ذلك للدعاية عن ديمقراطية الزيف والتضليل.

المشكلة وجود الطامعين بالسلطة ولهذا نجد من بيده السلطة يحاول تقليم أظافر المعارضين وتكسير مناقيرهم فيتحول الرهط البرلماني إلى حمام وادع يسمع الكلمة التي تلقى في أذنيه وينفذ على طريقة الربوت!!.

اذن هو صراع على السلطة ولا حل ولا مستقبل إلا إذا قررنا أن يتحول الصراع الدموي أو الديمقراطي التزويري إلى سباق نظيف عبر برامج إيجابية قابلة للتنفيذ بعيدا" عن التوجيهات الخارجية وبعيدا" عن الزعيم الملهم الذي ما جاد الزمان بمثله لأننا نريد بناء بلادنا العربية بناء صحيحا" ولا يكون ذلك إلا بالاتفاق على مبدأ تداول السلطة وبغير ذلك سنبقى نجتر أنفسنا ونشكو حالنا ونعيش يأسنا بينما الأمم التي انهزمت في الحروب مثل ألمانيا واليابان قد تخطت آلامها وكل حكومة تأتي تساهم في البناء مما جعلها من أعظم الدول.

يا أصحاب القرار في النظام العربي : انظروا الأمور من بعيد وراقبوا المشهد واصنعوا المستقبل فكلنا سيغادر شاء أم أبى فلنغادر وقد وضعنا الأساس الضامن لمستقبل البلاد بعيدا عن المكر والمكر المضاد.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :