facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





آثام الفلسطيني وخطاياه


ماهر ابو طير
08-07-2010 03:57 AM

يكره بعض اللبنانيين بعضهم ، ويستنبطون جذراً فينيقياً او رومياً ، ليقولوا انهم ليسوا عرباً ، وكأن العرب يضيرهم انسلاخ بضعة ملايين من بحرهم.

كراهية بعض اللبنانيين للشعب الفلسطيني ، كراهية لافتة للانتباه ، لدى اغلب تجار الدم في لبنان ، والذريعة تقول ان تواجد الفلسطينيين ، يُهدد التركيبة الطائفية ، لان سنة لبنان يريدون فلسطينيي لبنان على حصتهم ، فيما شيعة لبنان يريدون فلسطينيي لبنان على كوتا الدين ، اي الاسلام ، في مواجهة الدين الاخر في لبنان ، وهكذا يجد الفلسطينيون انفسهم ، دوما كحبات القمح في طاحونة الاخوة الاعداء.

قبل هجرة الفلسطينين الى لبنان ، لم يكن تاريخ لبنان هادئا ، فالصراعات الطائفية والمذهبية ، تركت جرحاً غائراً ، ويقال هذا الكلام في معرض الرد على من يقولون ان الفلسطينين دخلوا طرفا في الحرب الاهلية اللبنانية ، وهو قول صحيح ، لكنه لم يكن السبب الوحيد لافساد "الطهر الوطني" في لبنان ، ولم يكن السبب الوحيد ايضا ، لتمزيق الوئام الوطني،.

الفلسطيني منبوذ عربياً ومشكوك به في المطارات والمنافذ الحدودية ، والفلسطيني يعاقبه العرب نيابة عن الذي احتل ارضه ، بأستثناء من رحم ربي من العرب ، وليس ادل على ذلك من مذابح صبرا وشاتيلا ، ومراجل الكتائب وعناصرها محفوفة الشوارب والضمير ، ونصف مراجل حركة امل.

لاينسى ابدا مارأيناه من بطولات دموية هدمت مخيم عين البارد فوق من فيه ، وهجّرت عشرات الاف السكان ، تحت عنوان البحث عن عصابة خارجة عن القانون ، برغم ان من هدم المخيم على لحم ملائكته الصغار ، كان ايضا عصابة خارجة عن القانون.

اللبنانيون يتلاعنون دوما ، بيد ان اغلبهم وقف على قدم رجل واحد ، لانهم لايريدون منح الفلسطيني حق العمل ، وحق العلاج ، تحت عناوين كاذبة ظاهرها وطني ، وباطنها طائفي ، والفلسطيني لايريد ان يبيع حق العودة ، ولايريد ان ينافس اللبناني على دولته ، وكل مايريده حياة طبيعية ، يؤمنها حتى العدو المحتل لاهل الثمانية واربعين ، فلم نتعلم من العدو ، ولم نتصرف بمنطق الاخ والشقيق.

مشكلة الفلسطيني في العالم العربي ستنتهي يوما ، لان لكل محنة نهاية ، وسيحمل قتلى نهر البارد ، اكفانهم وسيعودون الى فلسطين ، وسيطلبون اعادة الدفن ، بشروط جديدة ، تقول ان ليس من حق كل عربي ان يشارك في تشييع جثامين الشهداء ، وليس من حق كل عربي استأسد على شعب جريح ومظلوم ، ان يطلب حصته في زفة ذلك اليوم.

سيأتي معهم اطفال فلسطين في لبنان ممن جاعوا ومرضوا وُحرموا ليعلنوا شهادتهم على الزمن العربي الرديء ، الزمن الذي يجعل نسبة الفقر بين فلسطينيي لبنان اعلى من نسبة الفقر في غزة المحاصرة على يد اسرائيل،.

الفلسطيني ليس مقدساً ، ولايخلو من آثام وكبائر وخطايا بشرية ، لكنه مّبشر بالجنة مسبقاً ، لان الله عز وجل ، لن يعذبه مرتين ، مرة في الدنيا ومرة في الاخرة.

...لكم لبنانكم فقط ، ولهم كل شيء.
الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :