facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





سد الوالة وسد الموجب وما وراءهما ..


د.عبدالفتاح طوقان
19-11-2021 03:22 PM

من الطبيعي أن يثار بالتزامن مع ما ورد عن مخاوف حول صلاحية سد الوالة وتضارب اقوال وافعال وزراء المياه منهم من هو صاحب خبرة ومصداقية ومنهم من هو حشوة زائدة في عربة حكومية عرجاء أكثر من سؤال (هندسي وسياسي وسوء ائتمان وفساد ودور الصحافة) يتعلق بمدى واقعية تحقق هذه المخاوف، ويتعلق أيضا -وهذا هو الأهم- بكيفية ونوعية ومنهجية ادارة وزارة المياه، كيف تتم الاحالات في دائرة العطاءات، التداخل بين الشركات الهندسية والمقاولات والمتنفذين في الحكومة، وايضا بسلامة المجتمعات البشرية والممتلكات وكل الموجودات المحيطة بتلك السدود بالاضافة الي الشفافية في اعطاء المعلومات الصحيحة عوضا عن مقال هنا او هناك يدافع عن مقاول او مكتب هندسي او يتهم ايهما.

من المفترض ان الدولة تنتهج حرية النشر وتبحث عن برنامج اصلاح اقتصادي يزيل التشوهات والتي منها قروض استخدمت في مشاريع بعض منها فاشل ونفذ باضعاف التكلفة وذهبت الاموال الى جيوب ومصارف متنفذين دون محاسبة او ملاحقة.

والهدف هنا حماية الوطن من خلال تنظيم وإدارة الموارد المائية المتاحة وتوفير احتياجاته من المياه الصالحة للشرب والزراعة، أو بهدف درء وتجنب خطر ما متكرر الحدوث مثل الفيضانات أو السيول وافراغ السدود المهددة بالازاحة او التشققات، أو لتحقيق كل الاغراض معا.

وايضا ان يراعى ويتم البحث والتدقيق في وضع الشركات على المستوى الدولي وسلوكها ومسلكياتها قبل الاحالة عليها، واذكر هنا ان شركة هندسية مدنية مختصة بالمقاولات عهد اليها سد الملك طلال وسد الوالة كان اعلن البنك الدولي وعلى صفحة البنك الدولي (متوافرة لمن يبحث عنها في محركات البحث) في ٣ كانون ثاني ٢٠١٣ حرمانها من المشاركة في اي عطاءات بعد اعتراف الشركة بسوء السلوك في مشروع طرق وتنمية يموله البنك الدولي ومع ذلك توالت عليها المشاريع من قبل وزارة المياه وسلطة وادي الاردن دون التحقق من هذا الوضع، وكان عليها قضية اخرى بملف قيمته ٣٩ مليون دولار ومع ذلك يتم مدحها ومدها بالمشاريع في الاردن دون النظر الي التعاميم الصادرة.

ليست هي فقط ولكن لحقتها شركة من اكبر الشركات وهناك ٨٣ شركة كبرى تم حرمانها بسبب الفساد وعدم قدراتها الهندسية وسوء الائتمان وطلب الى الدول عدم التعامل معها وكالمعتاد "الواسطة والمتنفذين" فوق القانون احضروا العديد من تلك الشركات الى الاردن وحدث بلا حرج !!!!!.

لا نقلل من قيمة الشركة وخبراتها ونقدر مهندسيها ونحترم خبراتهم ولكن من المفترض ان تراعي دائرة العطاءات وتبحث في تاريخ الشركات وتصنيفها وحرمانها والاسباب التي تستدعي مؤسسات عالمية للتمويل حرمانها من التأهيل والمشاركة في العطاءات لسنوات.

وارد الاشارة هنا الى الحديث في موضوع سد الوالة والذي اصبح قضية "رأي عام" لن يهدأ الا بمعرفة الحقيقة وماذا تم واسيل افراغ السد وحقيقة جسد السد وهذا يتطلب معرفة من الذي قدم تقريرا لوزير المياه ان هناك مشكلة في جسم السد فسارع ليلا لافراغ السد ودون استشارة أحد؟ ودون سؤال اي من المقاول او الاستشاري او على الاقل ان شكل الوزير لجنة هندسية فنية مختصة؟ واين بقية الحكومة؟ مما يفتح الباب على مسألة أكبر من السد الا وهي "كيف تدير الحكومات قطاعات الدولة؟ ومن يقرر وكيف؟ ولماذا لا تحاسب الحكومة ورئيسها اذا كان فعلا لا يوجد اي مشكلة في جسد السد عن اثارة مخاوف الشعب اولا وثانيا اهدار ملايين الامتار المكعبة من مياه تم تسريبها من السد وثالثا التلاعب في الامن الوطني المائي؟

انها ليست فقط قضية ارتفاع وتعلية سد الوالة باضافة ١٩،٥ مترا ولا قضية شفة المفيض ٤،٥ مترا او ان التربة طمم فاستخدمت اساليب الخرسانات المدحولة لبناء السد وغيرها من الامور الهندسية الاخرى مثل طبيعة التربة التحتية، وطبيعة المنطقة الجيولوجية، وسلامة التصميم الهندسي، وخلافه والتى نفذتها شركة تركية واشرفت عليه شركة ناسبك الباكستانية بالتعاون مع شريك هندسي محلي انها قضية تفرع منها فساد وسوء ائتمان وادارة وكل منها بحاجة الي محكمة امن الدولة الى ان يثبت العكس، وحتى لا تبقى الدولة في يد "صبية" لا تدرى عن الوطن وسلامة الشعب وامنه المائي وتخزين السدود شيئا وان يتم الكف عن اختيار وزراء يتم تفصيلهم على مقاس رئيس الحكومة ومن شلته والتابعين له او للترضية وتحسين راتب التقاعد.

نقولها بالفم المفتوح "كفى".

هذه القروض يدفعها المواطن ومن حقه ان يدقق كيف صرفت والفائدة من المشاريع المنفذة مقابل كل قرش دفع فيها (value engineering) وانها حققت الغرض من انشائها.

اطالب دولة رئيس الوزراء د.بشر الخصاونة الذي اعرفه جيدا واعرف عنه نظافة اليد والامانة في تحمل المسؤولية ان يتقدم وخلال ٤٨ ساعة بتشكيل لجنة محايدة خارجية مختصة لا تربطها اي علاقة باي من الاطراف تزور السد وتستخدم احدث تقنيات الجس والاهتزازات ولتقدم تقريرا وان يخرج رئيس الحكومة علنا في مؤتمر صحفي ليصارح الشعب بما حدث وما ستتخذه الحكومة من اجراءات حماية للوطن والعيون الساهرة التي تنبض بحب الاردن وان يتخذ من اجراءات ما يحافظ على امن الدولة المائي.

* عضو جمعية السدود الكندية




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :