facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





التفلسف


د. ذوقان عبيدات
25-11-2021 01:38 PM

قد لا تحظى الفلسفة بالسمعة الطيبة، فعلى مدى التاريخ كان الفلاسفة قلة فكرية متميزة، لكنها معزولة عن مجتمعاتها تفكر في العدم والوجود وما وراء الطبيعة وموضوعات يعتقد الجمهور أنها لا تهمه.

لقد وقع أحد الفلاسفة في حفرة بينما كان يرصد النجوم!

فلم يرَ ما يحيط به، حتى جاء سقراط وأنزل الفلسفة من السماء إلى الأرض، بمعنى أنها صارت تبحث في علم الاجتماع والأخلاق والقيم. ومع ذلك بقيت الفلسفة غائبة عن الحياة اليومية. وبقي من يتحدث بأفكار نظرية أو أفكار مثالية متهمًا بأنه يتفلسف.

وربما اتهم من يلف ويدور ويقدم نظريات بأنه يتفلسف. ومعنى يتفلسف ليس منشقًا من الفلسفة بل ملتصقًا بها. وحتى لو نجت الفلسفة وتبرأت من الكلام غير المفيد، إلّا أن التفلسف بقي ملتصقًا بغير المفيد!!

والآن! وقد بدأت الأنظمة التعليمية المحيطة بنا تتحرر من أسر موانع التفكير من سلوكات وممارسات عبر تاريخنا، فإن أسئلة جديدة يجب أن تُثار:

لماذا تهتم الأنظمة التعليمية في مصر والمغرب وسوريا بالفلسفة مادة دراسية مهمة؟

ولماذا بدأت أنظمة الخليج – المُثقلة بمواقع الفكر والعقل- بإقرار مادة للفلسفة والمنطق والأخلاق؟ بينما نحن في الأردن ما زلنا نرى في الفلسفة خروجًا عن قيم ومنطق ونصوص وعادات وأخلاق؟

ولماذا مازلنا نطلق كلمة التفلسف بمعناها السلبي؟

التفلسف يعني التفكير، واستخدام العقل حكماً على ما نقبل ونرفض!! والتفلسف يعني حرية التعبير والبحث والإنتاج المعرفي!! والتفلسف يعني تحرير التفكير من أساليب التضليل والقبول الأعمى للإشاعات والشائعات (جمع شائع)، والتفلسف يعني البحث عن الحقائق!!

إذن، علينا تصحيح معنى التفلسف، وهذا قد يتطلب أن نجعل كلمة الفلسفة أكثر شيوعًا وانتشارًا ونحررها من المعنى السلبي للتفلسف! وهذه مهمة الجامعات وكليات الفلسفة وربما وزارة التربية والمفكرين والباحثين. تحية إلى مبادرة الجامعة الأردنية: يلّلا نتفلسف!!

لنعيد الألق لكلمة الفلسفة والتفلسف بعيدًا عما لحقها من معانِ غير عادلة!!




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :