facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مرحى لهيئة النزاهة ومكافحة الفساد


د. طلال طلب الشرفات
30-11-2021 08:04 PM

التقرير الصادر عن مؤسسة سويسرية متخصصة في معايير الشفافية الدولية والمتعلق بمؤشر مدركات الفساد وضع الأردن في مقدمة الدول العربية وحسّن من موقع الأردن في المجتمع الدولي ووجه رسالة قوية وحساسة إلى الحكومة والبرلمان وكل المؤسسات والسلطات الدستورية مفادها أن النجاح لا يتحقق بالوصول الى درجة معينة وإنما في القدرة على الاحتفاظ بذلك النجاح من خلال التشريعات والسياسات والقرارات، بل أكثر من ذلك من خلال التعاون بين كل الجهات ذات العلاقة، لأن ذلك ينعكس بالضرورة على سمعة الأردن الدولية ومصالحه مع الدول المانحة ومؤشرات الاستثمار.

النجاح الذي تحقق يعود الفضل به إلى جلالة الملك حفظه الله من خلال توجيهاته السامية إلى الحكومات والمؤسسات الرقابية في كتب التكليف السامية وخطب العرش واللقاءات مع الفعاليات السياسية والفكرية والعلمية والسياسية. بل إن الأوراق النقاشية وخاصة الورقة السادسة وضعت خارطة طريق وطنية راشدة لتعزيز منظومة النزاهة ومكافحة الفساد من خلال تطبيق مبدأ سيادة القانون والنزاهة والشفافية والحوكمة والعدالة وتكافؤ الفرص، ووضعت كل الجهات ذات العلاقة أمام مسؤولياتها الوطنية التي لا تقبل الإفراط أو التفريط.

هيئة النزاهة ومكافحة الفساد في مجلسها المتجانس ورئاستها الحصيفة وضعت تلك الأهداف والرؤى وحققت إنجازات حقيقية في الردع والوقاية وامتثال المؤسسات لمعايير الحوكمة والشفافية بل سخّرت كل إمكانياتها المتواضعة لخدمة الهدف الأسمى في تحقيق رؤى جلالة الملك في الحزم في تعزيز النزاهة ومحاربة الفساد ومراقبة نمو الثروة للمشمولين بأحكام قانون إشهار الذمة المالية، وكان ينقصها فقط تفهم الجهات الأخرى لطبيعة مهامها وعظم رسالتها وخطورة النكوص عن دعمها في كافة المجالات اللوجستية والفنية والتشريعية.

كي يرتقي عمل الهيئة إلى مستوى تطلعات جلالة الملك لا بد من تعديل قانون الكسب غير المشروع وفق المعايير العالمية ولا بد من تمكين الهيئة من الأساليب الفنية لمراقبة نمو الثروة، بل بات واجباً اعتبار جرائم الانتخاب جرائم فساد لإكساب مخرجات اللجنة الملكية في الإطار البرلماني مظهر الجدية والشفافية. كما أنه لا بد من زيادة موازنة الهيئة لتأهيل كوادرها وتفعيل نظام حماية الشهود والمبلغين وتعزيز دورها في مراقبة العطاءات والقرارات المالية، وتجنيد المصادر لجلب المعلومات المتعلقة بالفساد.

الكرة الآن في مرمى الحكومة ومجلس الأمة لتحسين موقع الأردن في المؤشرات الدولية، وهذا لا يتأتى إلا من خلال إعادة النظر في قانوني هيئة النزاهة والكسب غير المشروع بما يلبي احتياجات الهيئة في تحقيق الوقاية الناجزة والتحقيق الاحترافي، على ان يرافق ذلك توسيع دائرة حق الحصول على المعلومة وتفهم دور الإعلام الوطني الهادف وتبسيط إجراءات الاستثمار وتعزيز استقلال القضاء وحوكمة السياسات والإجراءات والقرارات وتجريم الرشوة في القطاع الخاص.

التقييم الدولي في مجال مؤشر مدركات الفساد يتغير كل فترة ونحن ننتظر تقرير منظمة الشفافية الدولية المهم خلال هذا الشهر، والدول التي لا تحرص على إنجازاتها المرحلية هي دول لا تروم النجاح ولا تأبه بسبل تقدمها، والأردن الحبيب يستحق منا أن نعمل لأن يكون شامة بين الأمم. وهيئة النزاهة ومكافحة الفساد مؤسسة وطنية كبيرة تستحق منا الدعم والتعاون والإسناد، وقد حان الوقت لأن يستمع الجميع إلى التحديات والاحتياجات التي تواجه الهيئة لتعزيز عملها الرقابي الناجز.

تحية للهيئة ومجلسها وللعاملين فيها، وبوركت الأيدي التي تعمل من أجل الوطن.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :