facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





أفواه عطشى على صدر الحكومة


ماهر ابو طير
21-07-2010 07:18 AM

قبض الحزبيون ، خمسة وعشرين الف دينار ، وهي نصف حصتهم من الدعم الحكومي السنوي ، فيما لم تقبض احزاب اخرى ، لاعتبارات فنية.

الحزبيون طلبوا من وزير الداخلية نايف القاضي ، ان تدعم الحكومة حملات مرشحيهم لخوض الانتخابات النيابية ، والوزير وعد خيراً من باب المجاملة ولا أحسبه سيقبل الدفع للاحزاب من اجل تمويل حملاتهم الانتخابية.

مثيرة هي الاحزاب لدينا ، فهي تريد ان تقوم الحكومة بتسييل الدعم المالي من اجل ترشيح مرشحين لخوض الانتخابات النيابية ، وهي في اغلبها تصدر بيانات تندد بكل قرار حكومي يرفع الاسعار ، وبكل خطوة ترفع الدعم عن هذه السلعة الغذائية او تلك لكنها تطلب الدعم لمرشحيها ، مناقضة نفسها ، باعتبارها تطالب بحق ليس من حقها.

في مرة سابقة ، اشير الى ان مبلغ الخمسين الف دينار الذي تقبضه الاحزاب سنويا ، لكل حزب ، والذي قبضت نصفه قبل ايام بعض الاحزاب ، مبلغ ليس من حقها ، فلا يوجد حكومة في الدنيا تدفع للمعارضة ، وفكرة الدفع لانعاش العمل الحزبي فكرة دخيلة ثبت فشلها.

لابد من شطب الدعم الحكومي للاحزاب وتسييل هذه الاموال لتعليم الطلبة الفقراء ، او شراء الادوية في المراكز الصحية الحكومية ، او لتلبية اي احتياجات اخرى ، خصوصا ، اننا نرى ان التقشف بات عنواناً سيؤدي بعد قليل حتى الى بيع ربع السيارات الحكومية ، والى اجراءات اخرى.

لم يبق الا ان تطالب بعض الاحزاب بتعيين مرشحيها تعيينا في مجلس النواب ، فهذه احزاب غير فاعلة ، لانها تريد مساعدة حكومية لكل شيء ، من دفع ايجار المقر ، الى فواتير الماء والكهرباء والهاتف ، وصولا الى تمويل الحملات الانتخابية للمرشحين ، وهي هنا تقبل على نفسها ان يتم وصفها بأنها بحاجة الى "رضعة حكومية" من اجل ان تستمر.

لايمكن التعميم على كل الاحزاب ، فهناك من هو جاد في بعضها ، وهناك من هو صاحب خط سياسي وبرنامج ، وهناك من يستحق الوقوف الى جانبه حتى يقف على قدميه ، لكننا نتحدث هنا عن المبدأ الذي بات عادياً ، اي مبدأ القبض المشرعن ، في بلد فقير ويعاني مصاعب اقتصادية ، وهو مبدأ يناقض اساساً كل ادبيات الاحزاب لدينا التي تنتقد الحكومات وطرق صرفها للمال.

لكل حزب حجمه الحقيقي الذي يقرره برنامجه ودعم الاعضاء واشتراكاتهم ، وبغير ذلك فأن اي رضاعة من صدر الحكومات ، هي رضاعة غير طبيعية ، على حساب الابناء العطشى ، وبما يؤدي ايضا الى امومة سياسية بين الحكومات والاحزاب ، تتناقض اساسا مع ادبيات العمل الحزبي.

افواه عطشى على صدر الحكومة الذي يبدو انه يعاني من قلة الحليب.
الدستور




  • 1 مغترب 21-07-2010 | 11:36 AM

    والله جبتها يا استاذ ماهر .. مبارح علقنا على الموضوع بس اليوم انت اثلجت صدرنا بالتشبيه البليغ اللي بوصف الواقع التعيس لاحزابنا والديمقراطية الشكلية

  • 2 زفير 21-07-2010 | 01:47 PM

    هذا هو الوصف الدقيق لكل الاحزاب التي تعتمد على الحكومه رغم انها تتفشخر وتتطاول على قرارات الحكومه وتسجل معارضه صوريه .
    اي احزاب تصنع بالطلب ليست احزاب وانما ما تشكل لدينا هو انشاء احزاب لغايات الاعلام الخارجي للتباه امام الاجنبي بالديموقراطيه , التي يمنحها الشعب للحكومه لتفعل ما تشاء ...هنيئا بالحكومه والديموقراطيه التي يوفرها المواطن لها وليس العكس .


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :