facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




حياة تحمل كلّ كلمات الفقدان والعزاء


باسم سكجها
17-02-2022 08:43 PM

عُدت إلى صفحاتي الشخصية، لاستعادة ما كتبتُ خلال السنتين الأخيرتين، فوجدت أنّها صارت بيت عزاء، حيث فقدان الأصدقاء والأحباء والمعارف والأقرباء بالجملة، ولهذا قررتُ أن أتريّث قليلاً قبل الكتابة عن أيّ فقدان جديد…

ولكنّ الموت يتراكم حولنا، كما لو أنّه صار حدثاً يومياً، وأحياناً يُعلن عن نفسه بشكل أكثر من يومي، حتّى بدت الكتابة عنه ملاحقة له، وتتبّعاً لتلك الحقيقة التي ستحدث لنا جميعاً، الآن، غداً، أو في أيّ وقت قريب أو بعيد…

قبل نحو سنة كتبتُ مثل هذا الكلام، وقُلتُ إنّ الموت يفقد هيبته مع الوباء الكوروني، وكان ذلك مع رحيل أخي الغالي جريس سماوي الذي حادثني ذات ليلة من مشفاه، مؤكداً أنّه سيزورني في دبين قريباً، ولكنّ صوته كان يشي بالرحيل، فرحل بعدها يومين!

سِبحة الموت لم تبدأ مع جريس، ولم تنته معه، ولأنّ كلماتي في مقالات عديدة صارت تحمل النعي، والرثاء، فضلّت الابتعاد قليلاً، ولكنّ خيط السِبحة المتين يواصل انفراطه، فيرحل أخي الغالي، وابن أخي الحبيب محمود أبو غنيمة ابن أبي زياد وأبي زياد الذي أخذته الدنيا منّا على غفلة، وفايز الطراونة، وعدنان أبو عوده، وعمّي الأخير موسى، وأبن عمومتي زهير وزوجته في يومين متتاليين، وها هو أجمل الناس أبو عمر، ميشيل حمارنة، يرحل بهدوء.

تُرى، هل أخصّص الكتابة الآن لميشيل الغالي، أم لأبي السعيد الحبيب، أو لفايز المحترم، أو للكثيرين ممّن فقدنا بسرعة برق، أو لغيرهم ممّن ينتظرون، ونحن منهم، وما بدّلنا جميعاً تبديلاً؟

تُرى، هل لي أن أنسى سؤالي للاغلى محمود درويش: كيف صحتك الان، فأجابني: صحّتي حديد يعلوه الصدأ، ورحل بعدقليل، فبكيته، مثل طفل فقد أمّه.

فقدتُ عشرات الأصدقاء والأحباء والزملاء، وكتبت عنه، ولكنّني لا أنسى أنّني حين علمتُ أنّ مؤنس في غرفة العناية كتبت له: إذا فعلتها يا مؤنس الرزاز سأقتلك، ولكنّه فعلها في اليوم التالي، ويبقى أنّه لو كان الموت رجلاً لقتلته، ولكنّه حقيقة تحتلّ حياتنا، فرحمهم الله جميعاً، وما زلنا على قيد الحياة، فللحديث بقية!





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :