facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الفصل الجميل من الحكاية!


م.شهد القاضي
18-02-2022 01:06 AM

جاد شاب في مقتبل العمر، تخصص في الهندسة.. و يعمل في إحدى الشركات المرموقة بمنصبٍ عالٍ، و راتب خيالي يحلم به أي شاب.. و لديه العديد من المشاريع الناجحة التي بناها من الصفر، فهو معروف عنه بنجاحاته و إبداعاته الغير منتهية.. هو يمتلك بيت كبير و في غاية الروعة و الجمال.

في كل صباح، يصحو مبكراً.. يتوجه إلى الصالة الرياضية القابعة في الطابق السفلي من منزله.. ينهي تمرينه.. يستحم.. يتناول فطوره.. ثم يذهب ليرتدي ثيابه الأنيقة، و يخرج متوجهاً إلى عمله.. و بعد أن ينهي عمله، يتوجه إلى أحد المطاعم الفارهة؛ ليتناول طعام الغداء.. جاد يكاد يعيش حياة أشبه بالمثالية.

أما تيم فمنذ صغره يحب الأزياء و كل ما يتعلق بالموضة.. و لطالما كان يطمح لأن يكون أحد عارضي الأزياء الأكثر شهرة في بلدته.. فقد بدأ مبكراً في هذا المجال، بحيث أنه اتبع نظام غذائي صحي منذ نعومة أظفاره.. و مارس الرياضة بشكل مستمر، حتى نجح في تحقيق ما يصبو إليه.. و أصبح من أكثر عارضي الأزياء شهرة في مدينته.. إذ باتت شركات الأزياء تتهافت عليه من أجل عمل الإعلانات وتسويق منتجات مصممي الأزياء.

جاد و تيم باتا حديث الناس في بلدتهما.. فقد عُرِفا بنجاحاتهما و تميزهما.. و قد سطع صيتهما بشكل لافت.. لدرجة أن الكثير من نظائرهما من الشباب و الشابات أصبحوا يتمنون حياتهما و نجاحاتهما.. لدرجة أنهم باتوا يحسدونهما بشكل مخيف.. إذ بدأ البعض يقلل من إنجازاتهما بقولهم أن نجاحاتهما كانت عن طريق الحظ (أي لعب الزهر معهما).. و الكثير من الأقوال التي انتشرت عنهما في هذا السياق.. و هذا أمر طبيعي.

فالناس غالباً لا ترى إلا الفصل الجميل من الحكاية.. هي لا ترى ساعات.. و أيام.. و شهور.. و سنين.. من الجد، و الاجتهاد، و البذل، و السعي، و التخطيط، و التنفيذ، و السهر، و التعب، الذين كانوا خلف كل هذا النجاح الباهر.. فدائماً خلف كل فصل جميل من الحكاية، يكون هناك فصل مليء بالمتاعب و المشاكل و المصاعب، و طريق وعرة تحتاج إلى الكثير من العمل، من أجل تمهيدها للوصول إلى وجهتك المبتغاة.

Shahed.Alqady@gmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :