facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss




انتحار مزدوج


فيصل سلايطة
26-04-2022 06:01 PM

لماذا يُقدم الانسان على الانتحار ؟

أولاً ما هو الانتحار , و هل به جوانب رفاهية و ترف؟

يُعد الانتحار، وهو إنهاء حياة الانسان لنفسهُ، رد فعل مأساوي لمواقف الحياة المسببة للضغوط , قد يكون الانتحار استسلاماً للضغوط أو حتى كنتيجة لأمراض تضاعف وجود الضغوط و سطوتها ,,,

أمِنَ المعقول أن يُحاسب من يحاول الانتحار ؟

للأسف هذا ما من أغرب القرارات و أكثرها بلاهةً و افتقاراً للثقافة , فمعاقبة من يفشل بالانتحار هي انتحار مزدوج , فمن يقدم على الانتحار بحاجة للاحتواء لا للاقصاء , بحاجة للذهاب إلى الطبيب النفسي لا للمحاكم و السجون ...

أعي جيّداً بأن بعض الناس قد تقول , هكذا قرارات هي لمن يقدمْ للانتحار للتهرّب من التزاماتٍ ماديّة كفعل تهرّبيّ أو للمطالبة بأشياء من الصعب تحقيقها , و لكن هل تُحلّ القضايا هكذا؟ هل نهدم مبنى لوجود شقّة بحاجة لاعادة الاعمار و نخلط الحابل بالنابل معاً ؟

فحتى اولئك الذين تتقطّع بهم السُبلْ يجب ايجاد حلول لهم , و محاولة الوصول إلى تفاهمات و حلول بعيدة عن أنفاق الانتحار أو الهرب , هكذا قرارات غير مدروسة تضرّ بسمعة وطننا الذي نتغنّي به , فمن غير المنطقي أن يجتمع اثنان في الحكومة ليخرجوا بقراراتٍ تفتقر للمنطق , عشرات إن لم يكن مئات من الاطبّاء النفسيين المختصيين في وطننا هل تم التشاور مع أحدهم ؟

لماذا لا توضع منظومة استباقية كاملة و شمولية تُستشار قُبيل سنّ و تشريع أي قرار مهما كان بسيطاً , نتغنّى بالمشاركة في أكبر الفعاليات العالمية كتلك المختصّة بالطبّ و الصحة النفسية و على الجهة المقابلة نتصرّف بمراهقة فكرية ضاربين بعُرض الحائط سُمعة وطن و صحة مواطن , ثم نستغرب لمِا قُطعت قنوات المصداقية بين الحكومة و المواطن و أصبحت أبسط الاخبار أُضحوكة للمواطن..

قرار محاسبة و معاقبة الفاشل في الانتحار يجب أن يُسحب فوراً , فالظلمْ أن ينتحر المواطن مرتان في وطنه ,,,, علّنا نتعلم من تلك الدول التي تدعم الفاشل و توصله للنجاح , مهما كان نوع فشله ...





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :